سفينة العَين قَد فازَت مِن الغَرَق
للشاعر عائشة التيمورية
1
سـفـينة العَين قَد فازَت مِن الغَرَق
وَأَشـرَقَـت تَـزدَهـي مِـن سـاحِل الحَدق
2
مــرت مَــشــيــدَة مــا مَــسَّهــا لغــب
شَـفـاف مـنـظـرهـا فـي أَحـسن النَسق
3
وَنــورُهــا ضــاحِــك تَـبـدو نَـواجِـذه
لِمـا تَـنـفـس صُـبـح الصَـحـو عَن شَفَق
4
قَــد ضـم بِـالشَـوق مَـحـبـوا يـعـوّذه
مــن الوُشـاة بـرب النـور والفَـلَق
5
فَـيـا وُلاة الهَوى في صِدقِكُم شَغفي
اِذ أَنَّنـي مِـن ذُهول الوجد لَم أَفِق
6
بـكَـعـبَـة الحُسن اِنسانا أَرى فَلَوا
عَـيـني الَّتي طالَما ضَلَّت من الغَسق
7
وَخــبـرونـي أَاِنـسـانـي صـفـا وَدَنـا
لِمُــسـتَهـام رَمـاه البَـيـن بِـالأَرق
8
نـعـم بـبـشر اللقا تَهديك أَنفُسَنا
وَقَـد دَنـا وَصَـل مَـن تَهواهُ فَاِستَفِق
9
أَهـلا بِـنـورِ عُـيـون راق لي وَصـفا
من بعد يَأسي وَطول الخَوف وَالفرق
10
فَـيـا تَـحـيـات بـرء شـهـدهـا بِـفَمي
حـلى مَـرارَة تَـسـهـيـدي مِـنَ القَـلَق
11
بِــــأى قَــــول أَحـــيـــيـــه وَعِـــزَّتُه
عَـزت مَـنـالا فَـلَم تُـدرِك لِمُـسـتَـبِق
12
لكـن ضَـمـيـر التَهـانـي غَير مُستَتِر
وَنـور أُنـسـي بَـدا لِلنّـاسِ كَـالفَلق
13
وَذا الرَشـا مُـذ نَشافى حُسن طَلعَتِهِ
كــانَــت مَــنــازلُه شَـفـاقَـة الحَـدق
14
اِنسان عَيني المُفَدّى أَنتَ لحت بِها
لا أَوحـش اللَهُ مـن اِحسانِكَ الغَدق
15
آليـت لِمـا سَـقـيـت السـم في سَقمى
وَأَحــوَجَــتــنـي لَيـاليـهِ لكُـل شَـقـى
16
لا أَشـتَـكي لَوعَتي اِلّا لِمَن هُوَ لي
فــي كُــل ضــيــم بِــالعُــيــونِ بَـقـى
17
وَقَـد مُـنِـحـتَ بِـنـور مِـنـكَ مُـقـتَـبَـس
بَـرت يَـميني وَكانَ الصدق من خلفي
18
مـلت لَيـالي مـصـابى من جَوى وَأَما
وَحــمــلتـنـي أَثـقـالا عَـلى عُـنُـقـي
19
قادَت زَمامي لِكَهف السَقم وَاِستَنَدَت
بِــبــابِهِ أَشــهَـرا طـالَت فَـلَم أَطـق
20
كَــأَنَّهــا ضُــرَّة قَــد ضَــرَّهــا رَفـهـي
بِـالقُـربِ مِـنـكَ فَجابَت اِسوَأ الطُرُق
21
فَهَـل نَـوَت طـهـر أَحـقـادِ تَـواريـها
بِــسُـبُـل دَمـع مِـن الآمـاق مـنـدَفِـق
22
لِمـا اِسـتَـغَـثـت بِـفَضل اللَهِ يسرلي
اِكـحـال صَـبـر أَقـالَتـني مِن القَلَق
23
وَرَدك اللَهُ نـور المُـقـلَتَـيـن عَـلى
صَــب بِــغَــيــرِكَ هــاد قَــط لَم يَـثِـق
24
كَـم دق عَـظـمـي بِـاِسـقـام تُـغادِرُني
كــاثـمـد لِعُـيـون العَـيـنِ مـنـسـحـق
25
كَم قُلت في مِحنَتي يا رَب خُذ بِيَدي
وَاِكـشِـف سَقامي وَجد بِالنَومِ للارق
26
فَـبِـالصَغيرَين أَهدى الشُكر مُعتَرِفا
لِخـالِقـي ما صَفا البَدران بِالافق
تعليقات القراء 0