سَقاني سُبَيعٌ شُربَةَ فَرَويتُها
للشاعر سُوَيدِ بنِ كِراع
1
سَـقـانـي سُـبَـيـعٌ شُربَةَ فَرَويتُها
تَـذَكَـرتُ مِنها أَينَ أَمَّ البَوارِدِ
2
أَشَـتَّ بِـقَـلبـي مَـن هَـواهُ بِساجَرٍ
وَمَـن هُـوَ كـوفِـيٌّ هَـوى مُـتَـبـاعِدُ
3
فَقُلتُ لِأَصحابي المُزَجّينَ نَيبَهُم
كَلا جانَبي بابٌ لِمَن راحَ قاصِدُ
4
كِـلا ذَيـنِكَ الحَيَّينِ أَصبَحَ دارُهُ
نَـآنِـيَ إِلاّ أَن تَـخُـبَّ القَـصـائِدُ
5
وَأَشـعَـثُ قَـد شَـفَّ الهَواجُرُ وَجهَهُ
وَعَـيـسـاءُ تَـسـدو مَـرَّةً وَتُـواغِـدُ
6
كَـأَخـنَـسَ مَـوشِـيِّ الأَكـارِعِ راعَهُ
بِــرَوضَــةِ مَـعـروفٍ لَيـالٍ صَـوارِدُ
7
رَعـى غَـيـرَ مَـذعـورٍ بِهـنَّ وَراقَهُ
لُعـاعٌ تَهـاداهُ الدَكـادِكُ واعِـدُ
8
فَـلَم يَـرَ إِلاّ سَـبـعَةً قَد رَهَقنَهُ
حَـوانـيَ فـي أَعـناقِهِنَّ القَلائِدُ
9
لَهُنَّ عَلَيهِ المَوتُ وَالمَوتُ دونَهُ
عَـلى حَـدِّ رَوقَـيـهِ مُـذابٌ وَجـامِدُ
10
وَلَو شاءَ أَنجاهُ فَلَم تَلتَبِس بِهِ
لَهُ غـائِبٌ لَم يَـبـتَـذِلهُ وَشـاهِـدُ
11
وَلَكِـن رَدى ثُـمَّ اِرعوى حَلِساً بِهِ
يُـمـارِسُهـا حـيناً وَحيناً يُطاردُ
12
فَـلا غَـروَ إِلاّ هُـنَّ وَهـو كَأَنَّهُ
شِهـابٌ يُـفَـرِّيـهِـنَّ بِـالجَـوِ واقِـدُ
13
إِذا كَـرّ فـيـهـا كَـرَّةً فَـكَـأَنَّهـا
دَفـيـنُ نِـقـالٍ يَـخـتَـفَـيهِنَّ سارِدُ
تعليقات القراء 0