سقى اللهُ بغداداً وساكنَها الحيا
للشاعر أبو اليُمْن الكندي
1
سـقـى اللهُ بغداداً وساكنَها الحيا
دعـــاء مـــشــوقٍ بــالتــذكّــرِ مــولَعِ
2
تـنـاءت بـه الأقـدارُ عنها فما له
عـلى ذكـرهـا غـيـرُ الحـنين المُرَجَّعِ
3
هي المنزل المأهول والمربع الذي
له الفخرُ في الدنيا على كلِّ مربعِ
4
أضـاءت ضـيـاءَ الديـن مـنـك بـمـاجدِ
مــليــىءٍ بــأســبـاب الإيـالة أروعِ
5
رآك أمــيــرُ المــؤمــنــيـن لحـكـمـةٍ
مــن الله أهــلاً للعــلا والتـرفُـعِ
6
فــأولاك مــن نـعـمـائهِ مـا رأيـتـه
يــزيــد عــلى مــأمــولك المَــتــوقَّعِ
7
ولايــةَ حــكــم تــحـتـهـا كـلُّ حـاكـمٍ
ومـــرتـــعَ قــرب دونــه كــل مــرتــعِ
8
وإنــا لَنــرجــو فــوق ذلك مــظـهـراً
لمــجــدك مــن إحــســانـه المـتـنـوّعِ
9
أجــدَّ له الرحــمــن ســعــداً مـخـلَّداً
ومــلاّه بـالنُـعـمـى وطـولِ التـمـتـعِ
10
ومــلّكــه مــا بــيــن شــرقٍ ومــغــربٍ
رقــابَ البــرايــا مــن عــصـيٍّ وطـيِّعِ
11
ولولا عُـــلوُّ الســـنِّ جــئتُــك زائراً
لتـشـركَ عـيـنـي فـي اللذاذة مسمعي
12
وأشــهــد بـالزوراء ربـعـاً كـأنـمـا
بــه كــان زوراً مــولدي وتــرعـرعـي
13
ولكـنَّ سـبـعـاً بـعـد سـبـعينَ لم تدع
لنـفـسـيَ هـمَّاـً غـيـرَ رقـبـة مِـضـجـعي
14
سـلامٌ عـليـكـم واقـروا كـيـف شـئتم
ســـلامـــي لكـــم عـــن زائرٍ ومــودِّع
تعليقات القراء 0