سَقى المَطيرَةَ ذاتَ الظِلِّ وَالشَجَرِ
للشاعر ابن المُعتَز
1
سَـقـى المَطيرَةَ ذاتَ الظِلِّ وَالشَجَرِ
وَدَيـرَ عِـبـدَونَ هَـطّـالٌ مِـنَ المَـطَـرِ
2
فَـطـالَمـا نَـبَّهـَتـنـي لِلصَـبوحِ بِها
في غُرَّةِ الفَجرِ وَالعُصفورُ لَم يَطِرِ
3
أَصـواتُ رُهـبـانِ دَيـرٍ فـي صَـلاتِهِمُ
سـودِ المَـدارِعِ نَعّارينَ في السَحَرِ
4
مُـزَنَّرَيـنَ عَلى الأَوساطِ قَد جَعَلوا
عَـلى الرُؤوسِ أَكـاليلاً مِنَ الشَعرِ
5
كَـم فـيهِمُ مِن مَليحِ الوَجهِ مُكتَحِلٍ
بِـالسِـحـرِ يُـطـبِـقُ جَفنَيهِ عَلى حَوَرِ
6
لاحَـظـتُهُ بِالهَوى حَتّى اِستَقادَ لَهُ
طَـوعـاً وَأَسلَفَني الميعادَ بِالنَظَرِ
7
وَجـاءَنـي في قَميصِ اللَيلِ مُستَتِراً
يَـسـتَعجِلُ الخَطوَ مِن خَوفٍ وَمِن حَذَرِ
8
فَـقُـمـتُ أَفـرِشُ خَدَّي في الطَريقِ لَهُ
ذُلّاً وَأَسـحَـبُ أَذيـالي عَـلى الأَثَرِ
9
وَلاحَ ضَـوءُ هِـلالٍ كـادَ يَـفـضَـحُـنـا
مِـثـلَ القُلامَةِ قَد قُدَّت مِنَ الظُفُرِ
10
فَـكـانَ مـا كـانَ مِـمّـا لَستُ أَذكُرُهُ
فَـظُـنَّ خَـيـراً وَلا تَسأَل عَنِ الخَبَرِ
تعليقات القراء 0