هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سقى دارَها بالرقمتين وداريا

للشاعر عبد الباقي العمري

1
ســقــى دارَهــا بـالرقـمـتـيـن وداريـا
مُــلت مــن الوســمــي يــهــمَــعُ ذاريــا
2
واضــحــك مــنــهــا البــرقُ كـلَّ ثـنـيّـةٍ
إذا الودقُ فـي أرجـائِها أنهل باكيا
3
مــعـاهـدُ أفـنـى الدهـرُ خـطـةَ رسـمـهـا
فــأثــرّ وسـمـا فـي الضـمـائرِ بـاقـيـا
4
عـــــفَـــــت عـــــنـــــي إذا لم أوفِّهــــا
حـقـوقـهـا وأمـلي بـالنواحِ النواحيا
5
وقــد دُرِسَــت أبــيــاتــهــا بـفـنـائِهـا
وقــوّضَ دهــري مـن قـواهـا القـوافـيـا
6
وقــفــتُ غــداةَ البـيـنِ فـي عـرصـاتِهـا
فـكـنـتُ لهـا مـنـهـا مـجـيـبـا وداعـيا
7
يُــضِــلُّ القــطــا عــن وردهِ لمـع آلهـا
فــتــحــســبــهُ نــهــرا بـوجـرةَ جـاريـا
8
ظـللتُ بـهـا عـنـهـا ومـا كـنـتُ عـالما
بــمـنـزلتـي فـيـهـا ومـا كـنـتُ داريـا
9
نـعـم والهـوى قـلبـي اهـتـدى بـضلاله
وقــد كــان للقـومِ المـضـليـنَ هـاديـا
10
مـــرابـــعُ انــسٍ كــلمــا عــنَّ ذكــرُهــا
أقــولُ لداعــي الوجــدِ ذكّـرتَ نـاسـيـا
11
ظـلال التـهـانـي فـي حـمـاهـا تـقـلّصت
وغـصـنُ الأمـانـي اللدنِ أصـبـحَ ذاويا
12
وحــثَّ النــوى أوراقَ بــهــجـةِ حـسـنِهـا
وصــوحَ مــنــهــا كـل مـا كـان نـامـيـا
13
وجــيــدُ ربــاهــا مــن قــلادة عــيــنِهِ
غـدا عـاطـلاً مـن بـعـد ما كان حاليا
14
طـوى البـينُ منها شقّةَ الحسن فانطوت
عــلى مــضــضِ والصــبُّ كـم بـاتَ طـاويـا
15
فـلم يـبـق إلا بـعـض أطـلالِهـا التـي
دعــا رسـمُهـا كـر الجـديـديـن بـاليـا
16
ولم تــذرِ الأيــام فــيــهــا بــقــيــةً
إلى أن محَت منها الليالي الأساميا
17
طـــلولٌ أطـــلّ الدهــرُ فــي غــفــلاتــه
عـليـهـا وأغـفـى العـينُ منها تعاميا
18
وعـــهـــدي بــهــا مــأهــولة بــربــائب
وســوحُ مــغــانـيـهـا تـقـلُّ الغـوانـيـا
19
مــهــا تــتــهـادى فـي مـسـارحِ وهـدِهـا
تــعــلّمُ بـانـاتِ العـقـيـقِ التـهـاديـا
20
حـكـت نشأةُ الصهباء في صحنها الظِبا
بـخـمـر الصـبـا تـرتـاحُ سـكرى صواحيا
21
مـــعـــالم أفــراحــي وأوطــانُ عــزتــي
قــضــيــتُ بـهـا مـع كـل صـبـح ليـاليـا
22
وقِــلتُ زمــانــاً تـحـتَ ضـافـي ظـلالِهـا
ونِــلتُ مــرادي فـوقَ مـا كـنـتُ راجـيـا
23
كما نِلتُ من يحيى أبي الفضلِ والندى
بـلوغ المـنـى حـتـى انِـلتُ الأمـانـيا
24
مــليــكٌ لقـد أحـيـا المـحـبـيـنَ حـلمُه
وفــي بـطـشـهِ قـهـراً أمـاتَ الأعـاديـا
25
ونــــدبٌ إذا جـــال الجـــلالُ بـــوجـــهِ
أهــلَّ مــن الفــيــضِ اللدنــي غـواديـا
26
روى خـبـرَ الأفـضـالِ عـن جـعفرِ الندى
ومـن مـنـهـلِ الإحـسـانِ روى الظواميا
27
خِــضَــمُّ نــدىً لا زال يــقــذِف جــوهــرا
بــآلاتــهِ والبــحــرُ يــحـوي اللآليـا
28
تــمــوّجَ بــالفــضــلِ العــمـيـم عـبـابُه
تــلاطــمُ زخــارٍ عــلى النــاسِ خـاليـا
29
فــلم أر جــيــداً مــن لآليــه عـاطـلاً
ولم أر كــفّــا مــن أيــاديــهِ خـاليـا
30
غــنــيــت بــه عــن غــيـرهِ إذ قـصـدتـهُ
ومـن قـصـدَ البـحـرَ اسـتـقَـلَّ السواقيا
31
صــفــا مــنــهــلاً للوارديـنَ مـرقـرقـا
وكــدّر عــيــشــاً مـن أعـاديـهِ صـافـيـا
32
وفــلك المــعــالي فــي يــديـه زمـامُه
وسُـفـنُ الرجـا ألقـت إليـهِ المـراسيا
33
ونـشـرُ الثـنـا مـن مـدحـه فـاح عـطـرُه
فــأنـشـقَ عـرنـيـنَ المـلوكِ الغـواليـا
34
تــدانــي إلى العـليـاء إذ هـي دونـه
مـقـامـاً فـنـالت مـن عـلاهُ المـعاليا
35
ونــالَ مــقــامــاً لا يــضــاهــي مـحـله
وهـــــشّ إلى أوج الوزارةِ رافـــــيــــا
36
هــزبـر وغـىً فـي غـابـةِ المـجـدِ رابـضٌ
بــوثـبـتـهِ يـوهـي الاسـودُ الضـواريـا
37
فـــلا زال فـــي عــزٍ ومــجــدٍ ورفــعــة
يـــســـرُ وليّــاً أو يــســوءُ مــعــاديــا

عن القصيدة

«سقى دارَها بالرقمتين وداريا» قصيدة للشاعر عبد الباقي العمري، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «ســقــى دارَهــا بـالرقـمـتـيـن وداريـا ... مُــلت مــن الوســمــي يــهــمَــعُ ذاريــا». ولـعبد الباقي العمري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0