هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سقياك سقياك ربعاً ظل مبتهجاً

للشاعر جرمانوس فرحات

1
سـقـيـاك سـقـيـاك ربـعـاً ظـل مـبتهجاً
كـأنـمـا السـر فـيـه يـمـلك المـهـجا
2
عــهــدي بــحــبـك صـفـراً مـا بـه أحـدٌ
واليـوم أبـصـر فـيه الإنس والرهجا
3
بــالحـسـن مـحـتـقـبٌ بـالحـق مـنـتـقـبٌ
بـالفـوز مـعـتـقـبٌ والأمـن فـيه لجا
4
مــذ شــمــت بــارقــه حــقـقـت شـارقـه
تــرى مــشــارقـه قـد ضـاهـت اللجـجـا
5
أرضٌ مــقــدســةٌ بــالقــدس مــنــفــســةٌ
لو لاح بــارقــهـا ليـلاً لمـا ولجـا
6
قـد سـلسل النور أرجاء البطاح بها
والشـمـس من شأنها أن تهمل السرجا
7
والنـاس فـيـهـا شـمـاطـيـطاً على وجلٍ
فـذاك لم يـنـهـج المـسـرى وذا نهجا
8
مـــلائك اللَه أحـــزابٌ وقــد مــلأوا
عــراص بـيـدٍ ولم يـخـلوا لنـا أزجـا
9
مـنـهـم بـشـيـرٌ إلى الفـردوس مـنعرجٌ
جـبـراً ومـنـهـم مـقـيـمٌ قـط مـا عرجا
10
إنـي أرى النـاس فـي حـزنٍ لفـرقـتها
وأرى المـلائك مـبـتـهـلاً فـمـبـتهجا
11
فـالنـاس فـي زعـجٍ كـالنـار فـي وهـجٍ
مـلائك اللَه لم يـسـتـعـروا الوهـجا
12
فــقــلت تــاللَه إن الأمــر مــخـتـلفٌ
والقـوم فـي زمـجٍ بـالنـقـض قد مزجا
13
فـقـيـل لي والحـجـى قـد عاد مرتبكاً
مـمـزقـاً ذاهـلاً بـالنـوح قـد نـشـجـا
14
أم الإله غــداة اليــوم قــد نـقـلت
إلى السـمـاء وهـذ النـور قـد بـلجا
15
فقم بنا الآن نبصر عرشها ونرى ال
إكـليـل والتـاج والمـعراج والدرجا
16
فـقـم بـنـا الآن نـبـصر ابنها فرحاً
فـيـهـا ونـبـصـره فـي مـدحـهـا لهـجـا
17
رقــت مـنـاكـب أجـنـاد السـمـاء وقـد
تـسـلمـت مـلكـهـا السـامـي لكي تلجا
18
مــحــجــة الأرض والعــليـاء زيـنـهـا
أمــام بــكـرٍ وفـت عـن آدم الحـجـجـا
19
تــمــلكــت عـنـدمـا الثـالوت كـللهـا
سـلطـانـةً تـمـلك الأرواح والمـهـجـا
20
لهـا السـمـاوات تـقـضـي في سرادقها
مـا بـيـن طـغـاتـهـا لا تـختشي حرجا
21
والمـطـهـر العـدل جـارٍ فـي تـصـرفها
مــن خـلصـتـه وفـت عـن ديـنـه فـنـجـا
22
والأرض تـحـكـم فـيـهـا فـي شـفاعتها
ومـن أتـاهـا نـفـت عـن قلبه الزعجا
23
يـا عـرش رب السـمـا مـذ جـاء متضعاً
تـسـلمـي الآن عـرشـاً سـامـيـاً فـرجـا
24
إن المــلائك تــجــثــو وهـي خـاضـعـةٌ
لديــه يـا مـن لهـا كـل النـام رجـا
25
فالرسل والأنبيا الأخيار والشهدا
مـن غـيـر إذنٍ عـلى مـثـواك لن تلجا
26
لقــد هــجــرت ربــوع الأرض راغــبــةً
عـنـهـا بـمـلك نـعـيـمٍ نـوره انـبلجا
27
وأحــدقــت بــفــنــا تـابـوت جـثـتـهـا
أهـل السـمـا والفـضا عن ضمِّهم حرجا
28
أتـى النـبـيـون كـيـما ينظروها فقد
نـالوا عـلى يدها الإطلاق والفرجا
29
والرسـل قـد أقـبـلوا يـبـغـون أمـهم
مــن كــل فــجٍّ عــمــيــقٍ حـشـوه وهـجـا
30
مـواكـب الشـهـدا الأطـهـار قد وفدت
تــزف بــكــراً عــروسـاً سـافـرت دلجـا
31
وأقــبــلت طــغـمـة الرهـبـان لابـسـةً
ثـوبـاً يـرى سـبـجـاً لا مـنـظراً سمجا
32
قــد طــوفــوهــا بــأنــغــامٍ مـقـسـمـةٍ
ركـبـا ورصـداً يـضـم الأوج والهـزجا
33
حـتـى انـتـهـو نـحـو جـسـمـانيةٍ ولهم
دمــعٌ ســخـيـنٌ وقـلبٌ بـالأسـى نـضـجـا
34
وضمنوا القبر جسماً ما اعتراه بلىً
ولا فــســادٌ ولكــن للســمــا عــرجــا
35
ســقــاكَ يـا قـبـرُ نـورٌ خـلتـه سـرجـاً
كــلّا ولكــنــه نــورٌ نــفــى السـرجـا
36
سـقـاك يـا قـبـر نـورٌ ظـل مـنـبـجـسـاً
مـنـه نـرى الليـل مـطـويّـاً ومـندرجا
37
كــأنــمــا الليــل لمـا شـام بـارقـه
لصٌّ رأى الصـبـح ولى مـنـه مـنـزعـجـا
38
أو أنـه الصـب أضـحـى عـاشـقـاً قـمراً
رام الوصـال ومـن خـوف الرقـيب دجا
39
بــدا له النــور فـانـهـلت مـدامـعـه
كـأنـجـم وهـو بـالتـبـكـاء قـد نـشجا
40
مـــولاي مـــولاي وفــق لي زيــارتــه
وقـولتـي تـائبـاً يـا نـاظري ابتهجا
41
ثـم ارحـض الإثـم فـي تـيـار رحـمـته
بـمـدمـعـي قـائلاً يـا خـاطـئ انفرجا
42
واغـفـر بـمـريـم ذنـبي إذ اقول لها
والعـيـن تـذري دمـاً بالدمع ممتزجا
43
إنــي رجــوتــك والآثــام قـد عـظـمـت
طـوبـى لمـرء لهـا دون الأنـام رجـا
44
نــســجـت فـيـك مـديـحـاً أنـت غـيـاتـه
لولاك لم يـنـسـج الفـكر الذي نسجا

عن القصيدة

«سقياك سقياك ربعاً ظل مبتهجاً» قصيدة للشاعر جرمانوس فرحات، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 44 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ج». مطلعها: «سـقـيـاك سـقـيـاك ربـعـاً ظـل مـبتهجاً ... كـأنـمـا السـر فـيـه يـمـلك المـهـجا». ولـجرمانوس فرحات قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0