هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سَقْياً لِدارِكِ يا أَسْمَاءُ مِنْ دارِ

للشاعر الصاحب شرف الدين

1
سَــقْـيـاً لِدارِكِ يـا أَسْـمَـاءُ مِـنْ دارِ
وَحَــبَّذَا نــارُكِ الزَّهــراءُ مِــنْ نــارِ
2
ومُــسْــتـمـدٌ سـنـاهـا مِـنْ سَـنـا قَـمَـرٍ
للبَــدْرِ مِــنُه سَــرارٌ بَــعْــدَ إِبْــدارِ
3
ظَــبْـيٌ تَـقَـنَّصـَ مِـنْ طَـرْفـي كـراهُ ولمْ
أَحْـفِـلْ بِـمَـسْراهُ لَوْلا طِيبُهُ السَّارِي
4
إذا تَـثَـنَّى ثَـنَـى عـن طَـوْعِ لائمـتـي
خـــواطـــري بـــقَـــوامٍ مِــنْه خَــطَّاــرِ
5
وإنْ رَنَـا قـيـلَ يـا للهِ مـا صَـنَـعـتْ
عَـيْـنُ الغَزَالِ بَقَلْبِ الضَّيغمِ الضَّاري
6
كــمْ نِـلْتُ فـي وَصْـلِهِ مِـنْ لذَّةٍ ذَهَـبَـتْ
عــنّــي ودامَ لهــا حُـزْنـي وتَـذْكـاري
7
وعَــــــضَّ وردٌ بَــــــخـــــدَّيْهِ لعِـــــزَّتِهِ
لمْ يُــجْــنَ إلاَّ بِــأَسْــمــاعٍ وأَبـصـارِ
8
وقُــبْــلةٍ لم يُــطــرِّقْ نَــحْــوَهَـا دَنَـسٌ
إِذْ لم تـكـنْ غـيـرَ تـقـديـرِ وإِضْـمارِ
9
وخَـلْوةٍ فـي النَّقـا والأُنـسِ مُـخْـليةٍ
جَفني مِن الماء أَو قلبي مِن النَّارِ
10
أحـبـابَـنـا كـيـفَ حُـلَّتْ مِـنْ حِـبـالِكمُ
حــبــالُنَــا بَــعْــدَ إِحــكـامٍ وإِمـرارِ
11
وكــيــفَ ضــيّــعـتُـمُ عَهْـداً حَـفِـظْـتُ لهُ
ودائعَ الحـــبِّ فـــي جَهْـــدٍ وإِسْـــرارِ
12
أَبــانَ غــدرَكُــمُ هَــجْـري ومـا عُـرِفَـتْ
عــصـابـةُ البـغـيِ لولا قَـتْـلُ عـمَّاـرِ
13
هـذا وكـمْ مـنْ نـصـيـحٍ لجَّ فـي عَـذَلي
فــقُــلْتُ دَعْــنــي وإِيـرادي وإِصـداري
14
فــمـا بـقـلبِـكَ أَشـجـانـي ولا ذَرَفَـتْ
عــيـنـاكَ دَمْـعـي ولا حُـمّـلْتَ أَوزاري
15
ألامُ فـيـكمْ ولا تُجدي الملامةُ في
وَجْـدي بـكـم غـيـرَ إِغـرائي وإِصراري
16
إِنْ كُـنْـتُ لم أَفْـتَـقِـدْ غَـمْضي لفَقْدِكمُ
فــلا وَجَـدْتُ مِـنَ الأَنـصـارِ أَنـصـاري
17
أَو كُـنْـتُ أَجْـرَمْـتُ جُـرمـاً أَسْـتَـحِقُّ بهِ
بُـعـداً فـلا قـرِّبَـتْ مِـنْ دارِكُمْ داري
18
أَو كـانَ مـا ضـيَّقـُوهُ مِـنْ مَـسـالِكِـنا
ظُـلْمـاً فـلا وَسِـعَـتـهمْ رحمةُ البَاري
19
عـابُـوا خِـلاليَ واغْـتـابـوا فَوقَّرَني
عِــلْمــي بــأَنَّهـمُ لَيـسـوا بـاَنـظـاري
20
إنْ يَـفْـعـلوا فـكـفـاهـمْ شـاهداً لَهُمُ
بـالنَّقـْصِ جـهـلُهُمُ في الفَضْلِ مِقْداري
21
لولا هــواكــمْ لمـا عـاثَـتْ ذِئابُهـمُ
فـي سَـرْحِ عِـرْضـي ولا مَرُّوا بأفكاري
22
أَو كـانَ لي وَطَـراً فـيـما يُرِيبُ فلا
أَدْرَكْـتُ مِـنْ جودِ سيف الدِّينِ أَوطاري
23
مُـــمـــدَّحٌ عَــرَفَــتْ فَــضْــلي فــضــائلُهُ
وغــارَ إِذْ جـهِـلَ الأغـيـارُ مِـقْـداري
24
وكـنـتُ أَولَى بـنـي الدُّنـيـا بحَظْوَتِهِ
وكـانَ أَولى بـنـي الدُّنـيا بأشْعاري
25
هـو الأَمـيـرُ الذي يَـعْـنـو لَهَـيْـبَتِهِ
وَبــــــأْسِهِ كــــــلُّ نَهَّاـــــءٍ وأَمَّاـــــرِ
26
لَيْــثٌ يُــعَــفَّرُ أَعــداءُ المُــظَـفَّرِ فـي
هَــيْــجــائِهِ بــيــنَ أَنـيـابٍ وأَظْـفـارِ
27
شَهـــمٌ يـــفِــرُّ إلى إقــدامِهِ أَنَــفــاً
فـي حـيـثُ ليـس على الفَرَّارِ مِنْ عارِ
28
وأَريـــحـــيٌّ إِذا غَـــنَّتـــْ قَـــواضـــبُهُ
فـي الهَـامِ أَغْـنَـتْهُ عن عُودٍ ومِزْمارِ
29
سَــمْــحٌ شُــجــاعٌ لهُ فــي كـلِّ مُـعْـضِـلةٍ
جُـودٌ مِـنَ المـاءِ فـي جِـدٍّ مِـنَ النَّارِ
30
بَــنــانُهُ عِـنْـدَ إِخـلافِ الحـيَـا غَـدَقٌ
وزَنْــدُهُ عِـنْـد إِخْـلافِ الحَـيَـا عـوارِ
31
إذا غَــزَا قُــرِنَــتْ رايــاتُ جَــحْـفـلِهِ
بــجَــحْــفَــلٍ مِـنْ سَـديـدِ الرَّأيِ جَـرَّارِ
32
مَــغــامِــراً بــسُــطــاهُ كــلَّ مُــقـتـدرٍ
وغــــامــــراً بـــنـــداهُ كـــلَّ زَخَّاـــرِ
33
وَجــابـراً بـالْعَـطـايـا كُـلَّ مُـنْـكَـسِـرٍ
وكــاسِــراً بــالسَّرايــا كُــلَّ جَــبَّاــرِ
34
ومَــشْــتـرٍ بـنَـفـيـسِ الدُّرِّ مُـغْـتَـبِـطـاً
نَـفـائسَ الشُّكـْرِ قِـيـراطـاً بـقِـنـطـارِ
35
أنـا الكـفـيِـلُ بـتَـحْبيرِ المَديحِ لَهُ
وهـو الكـفـيـلُ بـإِكـرامـي وإِيـثاري
36
اسْـمـعْ قـريـضـاً يُـفيدُ الشُّكر تَبْصرِةً
فُــديْــتَ مــنّــا بَــأسْــمــاعِ وأَبـصـارِ
37
يَــسْــمــو بِــغُــرِّ قَــوافٍ مِـنْهُ سـائرةٍ
عُــوْنٍ وسِــرِّ مَــعَــانٍ فِــيــهِ أَبْــكــارِ
38
يُـصْـحـي مِـنَ الجَهْـلِ راويـهِ ويُـسْـكِرُهُ
كـــأَنَّ فـــي كــلِّ بــيــتٍ دارَ خــمّــارِ
39
ومــا المــدَائحُ إِلاَّ أَنْــجُــمٌ طَـلَعَـتْ
زُهْــراً تَــضَــوَّعَ مِــنْهـا طِـيـبُ أَزْهـارِ
40
قَــلائدٌ دُرُّهــا يَــبْــقـى ويَـذْهـبُ مـا
بَــذَلْتَ مِــنْ درهــمٍ فــيـهـا وديـنـارِ

عن القصيدة

«سَقْياً لِدارِكِ يا أَسْمَاءُ مِنْ دارِ» قصيدة للشاعر الصاحب شرف الدين، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «سَــقْـيـاً لِدارِكِ يـا أَسْـمَـاءُ مِـنْ دارِ ... وَحَــبَّذَا نــارُكِ الزَّهــراءُ مِــنْ نــارِ». ولـالصاحب شرف الدين قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0