هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سَكَتنا حين ذمونا وَعابوا

للشاعر جميل صدقي الزهاوي

1
سَـكَـتـنـا حـيـن ذمونا وَعابوا
وإن ســكــوتـنـا عـنـهـم جـوابُ
2
وَهَـل ضَـرر عَـلى قـمـر تـسـامـى
إذا نبحت عَلى القمر الكلاب
3
أَرى عند الَّذي يأَتي اِنتقاداً
إذا كـثـر الحـجـى قلّ السباب
4
أَرى نـاسـاً لهم دون البَرايا
وجــوه حــيــن تَـلقـاهـا صـلاب
5
إذا مـا الصـدق أَعوزهم لقدح
فــإن سـلاحـهـم فـيـه الكـذاب
6
ســطــا نــفــر عَـلى آداب قـوم
كذاك تعيث في اللَيل الذئاب
7
كَـثـيـر مـن يـعـاديـنـي فيؤذي
وأَكـثـر مـن يـعاديني الصحاب
8
وأَمـا الشـاتِـمـون لغـيـر شيء
فَـلي مـن أَمـرهـم عـجـبٌ عـجـاب
9
لَقَـد سـاءَلت لَو أَجـدى سـؤالي
وَقَـد عـاتـبـت لَو نفع العتاب
10
وَمـا ذَنـبـي إليـهـم غـير أني
إذا خـاطـبـتـهـم صـدق الخطاب
11
وَلسـت بـمـن يـداجـي مـسـتـبداً
تــذل له مــن النـاس الرقـاب
12
وَكَـم مـن فـارغ يَـطـفـو لنـفـخ
بـمـارنـه كَـمـا يَـطفو الحباب
13
إذا مـا ضـاقَ بـي يـوماً مَكان
فــإن مــســالكــي عــنـه رحـاب
14
وَهَـل يَـحـلو مَـقـامـي في بلاد
تـسـاوى الرأس فيها وَالذناب
15
وَلَيـسَ تـعـوقـنـي عَـن أَرض مصر
إذا يـمـمـتـها الطرق الصعاب
16
وإنـي إن ذهـبـت أُريـد مـصـراً
فَــلَيـسَ يـضـر بـغـداد الذهـاب
17
سَـأَرحَـل جـاعـلاً بـغـداد خَلفي
فَـمـا عَـيـشـي بـهـا إلا عَـذاب
18
وَمـا زالَت مـن الأعداء فيها
مــوجــهــة إلى صَـدري الحـراب
19
مـنـاي هـيَ الَّتـي قد خادَعَتني
فَـقَـد لمـعـت كَما لمع السراب
20
وَلا أَرجو السَعادة بعد شيبي
فـقـد ذهـبـت كَما ذهب الشباب
21
وإن قَـضَـت السياسة لي سقوطاً
فَــكَـم يـنـقـض فـي ليـل شـهـاب
22
ذبـبـت عَـن العـراق وَعن بنيه
وَلَم يكُ لي سوى الإصلاح داب
23
وَعـلمـتُ الشـبـاب فـكـان منهم
جـزائي أَن يـحـقِّرنـي الشَـبـاب
24
وَرب صَــنـيـعـة نـفـعـت أُنـاسـاً
فـكـانَ لغـيـر فاعلها الثواب
25
أَقـول لمـن يـداهـنـنـي وجاهاً
وَيـثـلبـنـي إذا كـانَ الغـياب
26
بـنـيـت القـول حين أَفضَت فيه
عَــلى جـهـل فـأَخـطـأك الصـواب
27
حـذار مـن العـبـاب فلا تخضه
مـخـافـة أَن يـطـوحـك العـبـاب
28
لعمر أَبيك ما الوطن المفدى
بــيــوت للمــقــام وَلا تــراب
29
بل الوطن العَزيز مثار ذكرى
لأجـداد ثـووا فـيـه وَغابوا
30
وَفـي شَـيـخـوخَـتـي سـأَسـير منه
وإن الشـــيـــخ ليــسَ له مــآب

عن القصيدة

«سَكَتنا حين ذمونا وَعابوا» قصيدة للشاعر جميل صدقي الزهاوي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «سَـكَـتـنـا حـيـن ذمونا وَعابوا ... وإن ســكــوتـنـا عـنـهـم جـوابُ». ولـجميل صدقي الزهاوي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0