سلام البيانِ وفتيانهِ
للشاعر وديع عقل
1
ســلام البــيــانِ وفـتـيـانـهِ
عــليــكــم مــعـاشـرَ اعـوانـه
2
لأنــتــم مــؤمَّلــ مــلهــوفــه
وأنــتــم مــؤمــنُ فــزعــانــه
3
ولولا بــقــيــة أمــثــالكــم
لضــاعــت بــقــيــة قـحـطـانـه
4
فـفـي الشـرق بـاغٍ عـلى حـقه
وشــانٍ يــغــيــر عــلى شـانـه
5
أصــيـب البـيـان بـمـا راعـه
وهــــز رواســــخ أركــــانــــه
6
بــكــل دخــيــلٍ عــلى ثــوبــه
تــغــلغــلَ داخــلَ قــمــصـانـه
7
فــعــاثَ بــبــهــجـة مـنـثـوره
وفـــكَّ قـــلائد عِـــقـــيــانــه
8
واطــمــع بــاقــلَ مــن مـجـده
بـــإرث ســـلالة ســحــبــانــه
9
فــبــات يــثــغــثـغُ فـي داره
دعـــــيٌّ المَّ بـــــديــــوانــــه
10
وحـــلَّ الغـــرابُ عــلى روضــه
مــحــلّ الحـمـامـة مـن بـانـه
11
أرى الشـرق يـمنع عيني ترى
أديــبــاً عـزيـزاً بـاحـضـانـه
12
أراه يــهــيــم بــطــاغــوتــه
ويــزري بــعــتــرة لقــمـانـه
13
ويـشـقـي الصـحـافـي في ارضه
ليــنــعــم كــسـرى بـإيـوانـه
14
ويـولي المـشـانـق اعـنـاقنا
فــدى للامــيــر وتــيــجـانـه
15
ويـغـذي المـنـايا باكبادنا
لتــســلم مــهــجــةُ ســلطـانـه
16
تـــعـــدى وصــيــةَ انــجــيــله
وخـــــالف آيـــــة قــــرآنــــه
17
فــهــذا يــضــج عــلى شــيـخـه
وذاك يــصــيــح بــمــطــرانــه
18
هــو الشــرق يــكـرم عُـمـاتـه
ويــرعــى قــلانــس رهــبـانـه
19
ويــعــنــى بــكــل فــتـىً آمـرٍ
ولو هــو اصــغــر غــلمــانــه
20
وامــا الأديــبُ فـفـيـه يـذلُّ
وقـــد عـــزَّ خــارج أوطــانــه
21
يـروع الصـحـافـة ان لا ترى
فــتـاهـا كـثـيـراً بـإخـوانـه
22
يــمــوت ليــســعــد لبــنـانـه
ويــحــيـا شـقـيـاً بـلبـنـانـه
23
وكــم ليـلةٍ بـاتـهـا سـاهـراً
يــعــضُّ اليــراع بــأســنـانـه
24
وذو البـغـي لاوٍ عـلى نـاهدٍ
يُـــداعـــب نـــاضـــج رمــانــه
25
يـهـون عـليـه تـبـيد الديارُ
وتــقــضــي لبـانـة شـيـطـانـه
26
وذو المــالِ خـالٍ إلى مـاله
يـــقـــبـــل وجـــنــةَ رنــانــه
27
وقــســط الصـحـافـة مـن كـفـهِ
كــقــســطِ مــؤمــلِ احــســانــه
28
أمـا فـي البـلاد اخـو هـمـةٍ
يـــجـــرُّ العـــتـــيَّ بــآذانــه
29
بــردُّ الأديــب إلى تــخــتــه
يــعــيــد الغـبـي إلى خـانـه
30
كفى ما شهدنا من المضحكات
لهــذا الزمــان وصــبــيـانـه
31
افــدوى فـديـتـك لا تـجـزعـي
لبـــث الأديـــب واحـــزانـــه
32
وغــنــي حــمــامــة غــنــي له
فــسـجـعـك يـمـضـي بـأشـجـانـه
33
وخــلي الانــيــس بــألحـانـه
يــســوق النـفـوس إلى حـانـه
34
فــنــحـن بـنـو دولةٍ نـلتـقـي
كــراحِ الربــيــعِ وريــحـانـه
35
إلى الخـلد نـعلو بأحلامنا
نــــدق نـــوافـــذ رضـــوانـــه
36
وهــذا يــطــيــر بــأشــعــاره
وذاك يـــطـــيــر بــألحــانــه
37
يـمـيـنـاً بـديـني يمين امرئٍ
يــفــي للمــســيـح وقـربـانـه
38
لو أن النـــبـــوغ له وزنــه
وفـي الشـرق مـنـصـب مـيزانه
39
لكـان فـتـانـاً فـتـىً راجـحـاً
وداس مـــعـــاطـــس أقـــرانــه
40
ولكــن للشـرق يـومـاً يـجـيـءُ
فـيـا نـفـس صـبـراً لا بـانـه
تعليقات القراء 0