سلم على الدار وسل غرافها
للشاعر عبد الكريم الزين
1
ســلم عــلى الدار وسـل غـرافـهـا
أيــن اســتــقـل بـعـدنـا ألافـهـا
2
وهـل عـلى النـائي لنـا من زورةٍ
نـسـتـشـرف الديـار أو نـسـتـافها
3
وهــل خــيــال طــارق يــخــبــرنــا
أن النــقــا تــفــوفـت أفـوافـهـا
4
حـــي الإله مـــربــعــاً بــحــاجــر
وجــاده مــن الحــيــا وكــافــهــا
5
يــا راكــبــاً تـخـذي بـه تـجـديـةً
كـالريـح أمـا أطـلقـت أخـفـافـها
6
عــرج عــلى الحــي بــسـفـح عـامـلٍ
حــيـث العـلى تـوطـأت أكـنـافـهـا
7
واقــر الســلام مــاجـداً مـهـذبـاً
لا يــألف الســبـة بـل يـعـافـهـا
8
وذو الجفان القود والنار التي
أوقــدهــا لتــهــتــدي أضـيـافـهـا
9
خـيـر بـنـي الدنـيـا علا ونائلاً
ونــجــدةٌ إذا انـتـمـت أشـرافـهـا
10
هـو العـلي المـجـتـبـي والمقتدي
بــه العــلى تــرنـحـت أعـطـافـهـا
11
وهــو الرفــيــع حــســبـاً ونـسـبـاً
بــه العــدى مــرغــمــةً آنــافـهـا
12
والحـائز الدنـيا مع الدين معاً
بــذالكــم أخــبــرنــي عــيــافـهـا
13
كــالبــحــر إمـا أزبـدت أمـواجـه
والسـحـب إمـا أسـبـلت أخـلافـهـا
14
عــــف الأزار طــــيــــب نـــجـــاره
أدبــه مــن نــفــســه شــفــافــهــا
15
آثـــــاره وهـــــي له شـــــاهـــــدةٌ
لطــائم المــســك شـذت أعـرافـهـا
16
ورأيـــــه وخـــــلقــــه وخــــلفــــه
بــتــارهــا أقــمــارهـا سـلافـهـا
17
لازالت العـــرب تـــحــج بــيــتــه
وهـو عـلى طـول المـدى مـطـافـهـا
تعليقات القراء 0