سِلُّوا سيوف لحاظكم سِلُّوا
للشاعر مزيد الحلي
1
سِــلُّوا ســيــوف لحـاظـكـم سِـلُّوا
إنَّ الغــرام لمــهــجــتــي قـتـلُ
2
أو لوِنـوا الوجـنات واكتحلوا
إنَّ الســهــاد لمــقــلتــي كـحـل
3
للّه قـــلب كـــان يــصــحــبــنــي
فـلقـد سـبـتـهُ الأعـيـنُ النـجلُ
4
مــن كــل كــاعــبــةٍ إذا خـطـرت
نــطـق الوشـاح وأفـحـم الحـجـل
5
بــرزت وقــد حــمَّ الفـراق وقـد
نــعــق الغـراب فـشـتَّتـ الشـمـل
6
فــكــأنَّ مــنـبـع جـفـنـهـا هـتـنٌ
وكــأنَّ مــوضــع خــطــوهــا وحــل
7
أجـلى الصـبـاح جـبـيـنها القاً
فـمـضـى الظـلام القاسم الجثل
8
والحــاجــبــان لهــا كـأنـهـمـا
قــوسـان فـرَّق فـيـهـمـا النـبـلُ
9
كــثـرت نـصـال لحـاظـهـا فـلهـا
فــي كــل مــهــجــة عـاشـقٍ قـتـل
10
فــوصــالهــا بــعــد ونــائلهــا
قــرب وكــثــرة وعــدهــا مــطــل
11
هـيـهـات تـسـعـد بـالوصـال لنا
سُــعـدى وتـجـمـل بـالهـوى جـمـل
12
وأنـا المـقـيـم مـقـام عاذلتي
قـد حـل وتـر مـسـامـعـي العـذل
13
مــن مـبـلغ قـومـي وإن طـلبـوا
قــربـي فـلي عـن قـربـهـم شـغـل
14
بـخـل الزمـان بـهـم فـأسـكـتني
دار المــقــامــة ذلك البــخــلُ
15
ولقــد رأيــت وصــالهـم عـبـثـاً
ووصــال مــن أهــوى هـو الوصـل
16
ولقــد شــربــت أجــاج بــحـرهـم
زمــنــاً وشــرب مــذاقــه يـحـلو
17
وطــويــت أيــامــي عــلى خــطــرٍ
طــيــاً يــشــيـب لهـوله الطـفـل
18
مــتــتــبــعــاً للتـائهـيـن عـلى
بـعـد المـسـافـة أيـنـمـا حلَّوا
19
ضـلُّوا ولو طـلبوا الدليل لهم
سـبـل النـجـاة لهـم لمـا ضلُّوا
20
حــتــى عــلقــت بــحــب آل بـنـي
الزهـراء فـاسـتـوى بـي الخـبل
21
فــلقـد رأيـت الحـق مـنـقـسـمـاً
قـسـمـيـن يـكـثـر فـيهما الجدل
22
هــذا يــقــول تـعـلمـوا وخـذوا
مــنــي ليــذهـب عـنـكـم الجـهـلُ
23
ويـقـول ذا لا تـسـمـعـوا أبداً
مــا قـد يـخـالف قـوله الفـعـل
24
فــمــن المــحــق إذن لنــعـرفـه
فـالحـق فـي الحـالين قد يحلو
25
إن كـان يـكـفـي العـقـل معرفة
فـــبـــأي شــيــء جــاءت الرســل
26
بالأصل أم بالفرع جاءوا فقد
جـــاءوا بـــديــنٍ مــا له أصــل
27
يـا أمـة تـركـوا الدليـل لهـم
حــتــى تــوارت عــنـهـم السـبـل
28
هــذا هـو العـذب الفـرات ومـا
يــتــجــرعــون فــإنــه المــهــل
29
هــذا ابــن فــاطــمــة ودعـوتـه
فـي الخـلق وهـو لمـا دعي أهلُ
30
هـذا ابـن حـيـدرةٍ الرضـي رقـى
في الأرض حتى في السما يعلو
31
هـذا هـو النـجـل الشـهـيد وذا
لعــلي وجــعــفــر وابـنـه نـجـل
32
هــذا ابـن إسـمـاعـيـل ليـس له
فــيــمــن تــقــدَّم عــصــره مـثـلُ
33
هــذا كــآدم فـي الأنـام فـهـل
تـــلقـــى لآدم غـــيـــره شــكــل
34
هــذا كــنــوحٍ فــي ســفــيــنـتـه
والخـــلق فـــي طــوفــانــه ظــلُّ
35
هــذا كــإبــراهـيـم مـذ عـدلوا
عـــنـــه إلى نــمــرودهــم ذلُّوا
36
هــــذا كــــداؤد الذي ســـجـــدت
مـعـه الجـبـال وطـيـرها الهدل
37
هـــذا ســـليـــمـــان وخــاتــمــه
لمــا دعــت لجــنــوده النــمــل
38
هــو كــمــوســى والعـصـاة بـهـا
فــيــنـا يـهـشُّ وفـيـهـم العـجـل
39
هـذا مـسـيـحُ العـصـر لو عقلوا
لكــن تــولَّى عــنــهــم العــقــل
40
هـذا الوصـي الطـهـر لو علموا
لكـــنَّ حـــشـــو صـــدورهـــم غـــلُّ
41
هـذا السـلالة مـن نـزار فـمـن
عــرف الجــمــيــع فــأنـه الكـلُّ
42
هـذا الصـراط المـسـتـقـيم لنا
هــذا هــو المــيــزان والعــدل
43
هـذا هـو التـنـزيـل لو عـلموا
هــذا هــو التــأويــل والفـصـل
44
هــذا كــتـاب اللّه لو فـطـنـوا
هــذا هــو التــحــريــم والحــلُّ
45
هـذا أمـيـر النـحـل فـاعتبروا
قــولي وشــيــعــتـه هـم النـحـل
46
هــذا هــو الحــق المــدان بــه
للّه وهـــو الأمـــر والفـــضـــل
47
نـــور تـــنــقَّلــ دائمــاً وبــدا
مــنـه الكـمـال الجـد والنـقـل
48
شــيــم عــديــدة ليـس تـدركـهـا
حــتــى تــعــدُّ القــطـر والرمـل
49
فـاصـغـوا وقـروا فـي مـسامعكم
أم فــوق كــل قــريــحــة قــفــل
50
لا تـحـسـبـوا أنَّ الهـدى عـبثت
والأمــر فــي تــحــصـيـله سـهـل
51
لاحَ الصــبــاح لمــبــصـرٍ فـرأى
نــور الهــدايــة وهــو مُــخــضَّل
52
ورأى غــصــون العــلم مــثـمـرة
قـد حـان مـن ثـمـراتـها الأكل
53
مــا صــاح صـائحـهـا ليـدركـهـا
عــبــر الجـهـات الأربـع الكـلّ
54
إلاَّ وشــــــلت للقــــــاء يــــــدٌ
مـــنـــكــم وزلَّت للحــجــى رجُــل
تعليقات القراء 0