شجتك الضعائنُ لا الأربعُ
للشاعر جواد بدقت الأسدي
1
شــجــتـك الضـعـائنُ لا الأربـعُ
وســــال فــــؤادك لا الأدمــــعُ
2
ولو لم يُـذب قـلبَـك الأشـتياق
فــمـن أيـن يـسـتـرسـل المـدمـع
3
تــوســمــتــهــا دمــنـة بـلقـعـاً
فــمـا أنـت والدمـنـة البـلقـع
4
تــخــاطــبــهـا وهـي لا تـرعـوي
وتــســألهــا وهــي لا تــســمــع
5
فــعــدت تــروم ســبــيـل السـلو
وســهــمــك طــاش بــه المــنــزع
6
خُــذوه بــألســنــة العــاذليــن
فــقــد عــاد فــي سـلوة يـطـمـع
7
تــجــاهـلت حـيـن طـلبـت السـلو
عــلامَ قــد انــضــمــت الأضــلع
8
هـل ارتـعت من وقفة الأجرعين
فــأمــسـيـت مـن صـابـهـا تـجـرع
9
فــأيـنـك مـن مـوقـفٍ بـالطـفـوف
يُــــحَــــطُّ له الفـــلك الأرفـــع
10
بـمـلمـومـة حـار فـيها الفضاء
وطــاش بــهــا البــطـل الأنـزع
11
فـمـا أقـلعـت دون قتل الحسين
فـيـا ليـتـهـا الدهـرَ لا تقلع
12
إذا مـيَّزَ الشـمـر رأس الحـسين
أيــجــمــعــهــا للعــلى مــجـمـع
13
فـيـا بـن الذي شـرع المكرمات
وإلاّ فــــليـــس لهـــا مـــشـــرع
14
بــكـم أنـزل الله أم الكـتـاب
وفـــي نـــشــر آلائكــم يــصــدع
15
أوجــهــك يــخــضــبـه المـشـرفـي
وصــدرك فــيــه القــنــا يـشـرع
16
وتـعـدو عـلى جـسـمـك الصافنات
وعــــــلم الاله بـــــه مـــــودع
17
ويــنـقـع مـنـك غـليـل السـيـوف
وإن غــــليــــلك لا يُــــنـــقـــع
18
ويـقـضـي عـليـك الردى مُـصـرعـاً
وكــيـف القـضـا بـالردى يُـصـرع
19
بــنــفـسـي ويـا ليـتـهـا قـدّمـت
وأحـــرزهـــا دونـــك المـــصــرع
20
ويـا ليـتـه اسـتبدل الخافقين
وأيــســر مــا كــان لو يــقـنـع
21
لقد أوقعوا بك يا ابن النبي
عـزيـزاً على الدين ما أوقعوا
22
وخــرص مــتــى نــســفـت مـربـعـاً
تــلقــفــهــا بــعــدهــا مــربــع
23
لقــد أوقـروهـا بـنـات النـبـي
فــهــل بــعــدهــا جــلل أســفــع
24
أتـــدري حُـــداة مــطــيّــاتــهــا
بـمـن أرقـلوا وبـمـن جـعـجـعوا
25
حــريــم يــغـار عـليـهـا الاله
وأمــلاكــه عــنــدهــا تــخــضــع
26
تــلاحــظـهـا فـي السـبـا أغـلف
ويـحـدو بـهـا فـي السـرى أكوع
27
يـطـارحـن بـالنوح ورق الحمام
فـــهـــذي تــنــوح وذي تــســجــع
28
يــهــم الزفــيــر بــأكــبـادهـا
إلى أن تـــكـــاد بـــه تـــنــزع
29
تــسـيـر وتـخـفـى لفـرط الحـيـا
جــواهــا ويــعــربــه المــدمــع
30
تـنـادي وقـد كـان غـوث المـنا
دي حـمـاهـا وهـل يفزع المفزع
تعليقات القراء 0