قلْ للمنايا لالعاً فجعجعي
للشاعر جواد بدقت الأسدي
1
قـلْ للمـنـايـا لالعـاً فـجـعـجعي
قـد بـلغ السـيـل الزبى فأتلعي
2
مــا للردى جــرعــه الله الردى
لم لا رعى بني الهوى فلا رعي
3
دعــــاهـــم حـــيّ عـــلى مـــواردي
فــليــتــه إلى الذي دعــا دعــي
4
مـهـمـا رأى مـهيمناً على الهوى
نـاداهـمـا أيـتها النفس ارجعي
5
أســمــعـنـا داعـيـة بـالمـرتـضـى
تــسـتـك مـنـهـا بـاب كـل مـسـمـع
6
الورع النـــاســـك عــمــر دهــره
كــــأنـــه كـــان رضـــيـــع الورع
7
تــرى أويــســاً أن طــريـت زهـده
كـــأنـــه شـــارع ذاك المـــشــرع
8
والنـسـك قـد أضـحى هشيماً ربعه
مــن بـعـده واخـيـبـةَ المـرتـبـع
9
كــان عــظـيـمـاً أشـنـعـاً ذكـرنـي
بــسـيـدي مـرّ العـظـيـم الأشـفـع
10
والعـلم والحـلم الذين أودعوا
يـا شـمـس عـن اشـراقـنا تبرقعي
11
قــطــع أســبــاب حــيـاتـه الردى
فــأصــبـح الرشـد بـكـف الأقـطـع
12
حـسـبـك أن تـقـول هـذا المرتضى
لم تبق في قوس العلى من منزع
13
فــلا تــجـنـيـت عـليـه بـعـد مـا
رقــى إلى ذاك المــحـل الأرفـع
14
كــفــاك عــن نــعــت عــلاه رزؤه
اذهـب فـي الدنـيـا بـريـح زعزع
15
أصـاب شـمـس الرشـد فـي مـطلعها
أيــتــقــيــه نــيّــرٌ فــي مــطــلع
16
صـدَّع طـوداً يـمـلأ الدنـيـا عُلىً
فــأي طــود ليــس بــالمــنــصــدع
17
الكاظم الغيظ الذي على الأذى
أوســع حــلمــاً كــلّ رحــبٍ أوســع
18
له طــوائل إذا اســتــنــطــقـهـا
تـنـطـق عـن طول البطين الأنزع
19
ولو جــرى البــرق عــلى آثــاره
قــال له فــات السـبـاق فـأربـع
20
إن تــليــت مـن بـعـده لصـدقـهـا
كـــأنـــه بـــمـــنــظــرٍ ومــســمــع
21
أبــا عــلي كــلمــا طـال المـدى
نــور عـلاك زاد فـي التـشـعـشـع
22
واليـوم مـن يـدعـى إلى سـابـقةٍ
واخـيـبـة الداعـي وبُعْدَ مَن دُعي
23
هــيــهــات يـا مـنـتـقـعـاً غُـلَّتـهُ
ارجــع بــهـا صـاديـة لم تـنـقـع
24
ولتـحـبس الساري لإدراك العلى
لولاك شـمـل الرشـد لم يـجـتـمع
25
بــعــد أبـي أحـمـد مـن غـنـيـمـة
تـرجـى ولا مـن يـرتـجـي بـمـوسع
26
إلاّ الذي مَــــدَّ رواق فــــضــــله
عــلى رفــيــع كــهــفـه المـمـنّـع
27
يـا سـيـدي عـلاً ويـا بـن سـيـدي
ســلســلة للمــصـطـفـى لم تـقـطـع
28
ولم يـــزل بـــرغــم كــل كــاشــحٍ
كــوكـب عـليـاك بـسـعـد المـطـلع
تعليقات القراء 0