شرف مَضى وَنَظيره يَتَجدد
للشاعر العُشاري
1
شــرف مَــضــى وَنَــظــيــره يَــتَــجــدد
لِفَــتــى أَبــوه المُـرتَـضـى وَمُـحَـمـد
2
خَــضـعـت لِعـزَتِهِ الأَعـزة فَـاِنـثَـنـى
وَلَهُ يَــد فَــوقَ الزَمــان لَهــا يَــد
3
وَتَـــصَـــعــدت أَنــواره فَــتَــحَــيــرَت
شَـمـس الضُـحـى لضـيـائِهـا وَالفَـرقَد
4
عـــلوي آبـــاء عَـــلى اســـنــادهــم
لَمـا غَـدا لابـن العَـوانـك يـسـنـد
5
نــســب يُــعــلقـه الزَمـان تَـمـيـمـة
فَــوق الرُؤوس وَسُــؤود لا يــجــحــد
6
أَضـحـى الزَمـان بِـفَـضـله مُـتـطاولاً
فَـغَـدا وَيَـوم عـلاه يـحـسـده الغَـد
7
تَـسـعى الرفاق إِلى استلام نَواله
وَالكُـــل مِـــنــهُ مُــطَــوق وَمُــقَــيــد
8
كَـــرم عَـــلى كَـــرَم وَجـــود مــغــدق
وَيَــد تــســح وَبَــحــر فَــرد يــشـهـد
9
صَــدر تَــصــدر لِلفُــنــون وَبَــثــهــا
بَــيــن العِــبـاد وَكُـل فَـرد يـشـهـد
10
ذهـن تـضـيـء بِهِ الحَـوادث إِن رجـت
وَيَــذوب حـالاً مِـن سـنـاه الجـلمـد
11
نَـحـر العُـلوم بـشـفـرتيه فَلَم تَمُت
فــي عَــصــره لا رَيــب وَهـوَ مـهـنـد
12
لِلّه درك يـــا زَمـــانــاً قَــد غَــدا
فَـرداً بِـمَـن هُـوَ في المَكارم مُفرد
13
وَتَهـن يـا قَـطـر العِـراق بِـمَن سَمَت
بِــجــدوده أَرض الحِــجــاز وَثَــمـهـد
14
وَأَبـوه حَـيـدرة الفَـوارس وَالفَـتـى
القـرم الكَـريـم النـاسك المتهجد
15
لَيـث الكَـتـيـبـة إِن عـدت سرواتها
وَبَـدا العـرمـرم وَاللهـام الأَسود
16
أَســد دم الأسـد الهـزبـر خِـضـابـه
مَــوت فَــريــص المَــوت مـنـه تـرعـد
17
يـؤتـي الزَكـاة لِمَـن أَتـى مـتعرضاً
لِنــداه وَهــوَ الراكــع المـتـشـهـد
18
يــا أَيُّهـا البَـحـر الذي بـعـلومـه
وَنـــواله زَمـــن الهُــدى يَــتــجَــدد
19
أَنــى يَــكــون أَبــا البَــريــة آدم
وَأَبــوك وَالثــقــلان أَنــتَ مُــحـمـد
20
ضَـحـكـت بِـكَ الدُنـيـا وَقَـرت عَـينها
فَــرحـاً فَـأَنـتَ لِمُـقـلَتـيـهـا أَثـمَـد
21
وَلأنـت عَـيـن الشَـمـس يـحسر دونها
أَعـمـى البَـصـيرة وَالضَعيف الأَرمَد
22
وَلأنــت بَــدر يُــســتَــضــاء بِـنـوره
لَيـلاً وَتـقـصـر عَـن تـنـاوله اليـد
23
وَلأنــت نَــجــم يُهــتــدى بِــضـيـائه
سـحـراً وَيـعـجـز عَـن مَـداه المـقعد
24
وَلأَنـت مـصـبـاح تَـلألأ فـي العُلى
مِــن نـور مـشـكـاة النُـبـوة يـوقـد
25
طـرفـت بِـكُـم عَـيـن الحَسود وَمثلكم
يـا أَهـل مَـكـه وَالمَـديـنـة يـحـسـد
26
تَــاللَه مــا ولدت كَــأَحــمــد حــرة
وَلَداً وَلَيــسَ كَــبــنـت أَحـمَـد يـولد
27
غــيــث وَمــا ســح الغــيـوث كَـكـفـه
فَــيَــداه مِـن جـود الغَـوادي أَجـود
28
فَخذوا بَني الآمال مِن بَحر النَدى
دراً وَلَكــــن مِــــن مَــــوارده ردوا
29
وَإِذا ضَـلَلتـم فـي المَـسـيـر لِبابه
فَـخُـذوا بِـجـذوة نـوره فَـسـتـهتدوا
30
وَإِذا شــقــيــتـم بـالزَمـان وَأَهـله
فَـأتـوا لعـبـد اللَه كيما تسعدوا
31
سَــعــد تــقــارن وَالداك بــحــجــرة
فَــسـعـدت أَنـتَ وَكـانَ نَـجـلك أَسـعَـد
32
كــانَــت مــقـدمـتـاك فـي شَـرف عـلا
وَنَــتــيــجـة الشـرفـيـن حـبـر سَـيـد
33
وَقَــضَـت قَـضـيـتـك العـليـة أَن تـرى
وَقِـيـاسـهـا الحَـق الَّذي لا يـجـحـد
34
وَتــطــابــق البُــرهــان أنـك صـارم
أَبَــداً عَـلى مَـر المـدى لا يـغـمـد
35
فَــخــر تَـسـلسـل لا نـهـايـة فَـوقـه
وَكَــذاك سـلسـلة الرضـا لا تـنـفـد
36
دارَت عُــلومـك فـي الوُجـود وَأَهـله
وَالدَّور فـي بَـعـض المَـواضـع يُـحمد
37
حــداً مِــن التَـصـديـق جـئت مـصـوراً
فَــعَـلَيـك رايـات الفَـضـائل تُـعـقَـد
38
ذهـنـي تَـلَجـلَج فـي عـلاك فَلَم أطق
عـــداً وَانـــي بِــالثَــنــاء مُــقــلد
39
فَــأَتــيــت طــلاً مِــن عـبـاب مـغـرق
وَطَــفــقــت أنـشـده وَأَنـتَ المُـنـشـد
40
مـا للقـصـائد أَن شـدت بِـمـديـحـكُم
فَــسَــمـاعـهـا مِـن كُـل شَـخـص يُـقـصـد
41
أَفَــأَنــتُــم رَوض سَـرَت ريـح الصـبـا
بِــوروده فَــعَــلى المَـسـامـع يـورد
42
أَم أَنــتُــم مــســك ذكــت نَـفـحـاتـه
فَــتــعــطـرت بِـشَـذا شـذاه الفـدفـد
43
أَم أَنــتُـم راح القُـلوب فَـلَم يَـزَل
يَــرتــاح مــنــكُــم صــادح وَمــغــرد
44
شَهـر الصِـيام مَضى وَأَنتَ لَكَ البَقا
وَلَكَ الكَـرامـة وَالمـقـام الأَحـمَـد
45
وأظَـلك العـيـدُ الذي بـكَ قَـد نَـمت
أَغــصــانــه فــأَتــى بِهــا يــتــأود
46
فَــتــهـن فـيـهِ وَدم بِـأَرغـد عـيـشـة
وَدَع الحَــســود بِــغَــيــظــه يَـتَـرَدد
47
لا زِلت تَــســمــع كُـل عـيـد قـائِلاً
شَــرَف مَــضــى وَنَــظــيــره يَــتَــجَــدد
تعليقات القراء 0