هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

شَوق يُحركني إِلى الحَدباء

للشاعر العُشاري

1
شَـــوق يُـــحــركــنــي إِلى الحَــدبــاء
فــي صَــدر كُــل صَــبــيــحــة وَمَــســاء
2
أَصـبـو إِلى تـلكَ الدِيـار كَـمـا صَبا
هَــيــم العِــطــاش إِلى زلال المــاء
3
دار أضــــاءَت بِــــالآمـــيـــن وَولده
أَكــرم بِــتــلكَ الســادة الأُمــنــاء
4
يــا قَــلب أَي ثَـلاثـة قَـطَـنـوا بِهـا
أَجـــبـــال عــلم أَم نُــجــوم سَــمــاء
5
أَم هُــم غــيـوث قَـد هـمـت أَنـواؤهـم
لِلّه در أَولئك الأَنــــــــــــــــــــواء
6
أَم هُــم بِــحــار نَـدى تـروق مـاؤهـا
فَــتَــســللت فــي المـوصـل الخَـضـراء
7
أَم هُــم رِيــاض عُــلا زَهـت أَورادهـا
فَــتــكــللت فــي القـاعـة الوَعـسـاء
8
وَصُـــدور أَفـــضـــال كَـــأَن صُــدورهــم
مــلئَت بِــنــور تُــقــى وَنــور ذكــاء
9
وَأســود غــاب إِذ نــمــتــهـم نـسـبـة
مِـــن حَـــيـــدر الكـــرار وَالزَهــراء
10
سَـبَـقـوا بِـمـضـمـار الفَـصاحة إِذ هُم
أَســبــاط أَفــصــح نــاطــق بــالظــاء
11
وَتَــقَــلدوا درر النــظــام وَإنــهــم
لَيــســوا مِــن الشـعـراء وَالشـعـراء
12
بَـل هُـم بـدور فـي الدجـنـة أشـرَقَـت
وَتَـــلألأت فـــي اللَيــلة الليــلاء
13
وَمِــن العَــجـائب إن قَـلبـي عِـنـدهـم
وَالجــســم مــنــي حــل فــي الزوراء
14
طــالَ اليَــراع بِهــم فَــنـمـق لُؤلُؤاً
أربــــت جَــــواهـــره عـــلى اللألاء
15
لَم أنـــس إِذ وَردت عـــلي ســـلافـــة
مِــن دنــهــم كَــالقَهــوة الصَهــبــاء
16
فَـسـكـرت مِـن تـلك العـقار وَلَم أَزَل
أشــفــي بِهــا سَـقـمـي وَفـرط عَـنـائي
17
طَــوقــتــم بــعــقــودكـم يـا سـادتـي
جــيــدي فَــصــرت لَكُــم رَقــيــق وَلاء
18
مَـن لي بِـأَن أَقـوى عَـلى نـعـمـائكـم
وَجَــزاؤهــا مِــن جُــمــلة النــعـمـاء
19
مــا للصَــحــيــفــة كُــلَّمـا كَـررتـهـا
كــانَــت ضِــيــاء نَــواظِــري وَشـفـائي
20
هـي بـغـيَـتـي بَـيـن العِـباد وَمنيتي
هِــي راحَــتــي فــي راحَـتـي وَشَـقـائي
21
قَــبــلتـهـا وَوضـعـتـهـا فـي هـامَـتـي
لِتَـــكـــون لي رصــداً مِــن الأَعــداء
22
أَهــدَت لَنــا عــطــراً كَــأَن عَـبـيـقـه
أرج النَــســيــم ســرى مِــن الزَوراء
23
أَكــرم بــســار قَــد أَتــى بِــســروره
ســحــراً فــأحــيــا مَــيــت الأَحـيـاء
24
وَرَوى لَنـــا آثـــاركـــم فـــي طــيــه
فَــالجَــو مِــنــهُ مــعـنـبـر الأَرجـاء
25
طـرس حَـكـى نَـشـر العَـبـيـر مـسـلسلاً
مــــن أذخــــر بِـــأَذاخـــر وَسَـــحـــاء
26
فَــتــرنــحــت عَــذبــات أَعــطـافـي لَهُ
وَسَــرَت حــمــيّــا البـرء فـي أَدوائي
27
فَــأَشَــرت لِلســاري إِلى كُــثـبـانـهـم
عــج بِــالحِـمـى إِن جـزت بِـالجَـرعـاء
28
وَانــزل بِــمـنـعـطـفـات رامـة سـاعـة
مــتــيــامــنـاً عَـن قـاعـة الوَعـسـاء
29
وَاعدل عَلى الأثلاث مِن سلع النقا
فَــالرقــمــتــيــن فَــلعــلع فَــشـظـاء
30
وَإِذا حَــلَلت قــبــيــل حـلة ربـعـهـم
مـــل عـــادِلاً للحـــلة الفَـــيــحــاء
31
وَصــل التــحـيـة بِـالتَـحـيـة عـاجِـلاً
عَـــن مُـــغـــرم دنـــف كَــئيــب نــائي
32
مــــا كـــررت ذكـــراهـــم إِلا عَـــلَت
زَفـــراتـــه بِـــتـــنــفــس الصُــعــداء
33
كَـــلا وَلا خَـــطـــروا لَهُ إِلا جَـــرَت
عـــبـــراتـــهُ مَـــمـــزوجـــة بِــدِمــاء
34
يـا سـاكِـنـي الحَـدبـاء هَل مِن عَودة
أَحــيـا بِهـا يـا سـاكِـنـي الحَـدبـاء
35
يــا نــاقِــضـي وَصـلي وَلَسـت بِـنـاقـض
وَجــدي القَـديـم بـكـم وَلا بـرحـائي
36
إِن شــحــت الأَنــواء فـي أَقـطـاركـم
فَــمَــدامــعــي تـربـي عَـلى الأَنـواء
37
مَـن لي بِـأَن أطـفـي غَـليـل صَـبـابَتي
مِــنــكُــم أهــيــل مَــوَدتــي بِـلقـائي
38
هَــيـهـات كَـيـفَ يَـروم قُـربـاً مَـن لَهُ
يَــومــان يَــوم قــلى وَيَــوم تــنــاء
39
فَــوَحــق مَــجــدكــم الأَثــيــل وَإنــه
قــســم لَقَــد كَــلفــت بِـكُـم أَحـشـائي
40
لا أَنــثــنـي عَـن حُـبـكـم إِذ حُـبـكـم
وَهَـــواكُـــم ديـــنـــي وَعــقــد وَلائي
41
فَــإِلَيــك يــا صَــبــري تَـنـح فَـإِنَّنـي
قَـــد جَـــدَ بــي وَجــدي وَعــز عَــزائي
42
أَتـــروم راحـــة قَـــلب عـــان نــازح
لَم يــلف غَــيــر مــنــعــم بِــشَــقــاء
43
وَصــــه عـــذولي لَســـتُ أَول نـــاصـــح
خَـــفـــض عَـــليـــك وَخَــلنــي وَبَــلائي
44
وَاسـمـع نِـظـامـاً جـاءَنـي يَـفـتـر عَن
تِــلكَ الخِــيــام وَزائِري الخــيـمـاء
45
فَـأَبـى مـشـافـهـة الرَبيع بِرَوضة ال
حَــي المَــنــيــع تــلفــتــي وَعَـنـائي
46
وَلَقَــد رَفَــعـت بِـحـبـكـم وَبِـنـسـبَـتـي
لِبَــنــي العُــلى وَالفَــخــر وَالآلاءِ
47
فَهُــم نَــصــيــري إِن خــذلت بِــحــادث
وَهُــــم مَــــلاذي إِن عـــدت أعـــدائي
48
وَبــجــدهــم أَســمـو وَقَـد طـالَت يَـدي
عِــنــدَ اسـتـلام الرُكـن بِـالاعـيـاء
49
أَأَصـــد عَـــن جـــد وَعَـــبــد اللَه لي
وَأحــاد عَــنــهُ وَفــي بَـقـاه بَـقـائي
50
وَتـــرابـــه ذَهَــبــي وَرَوضــة فَــضــله
طَــــربــــي وَصـــارف أَزمـــة اللاواء
51
وَمَــــحــــله لي مَـــرجـــع وَكَـــمـــاله
لي مَــــرتــــع وَظــــلال أَفــــيــــائي
52
وَثَــنــاؤه طــيــبــي النَــدى وَذكــره
وَردي الروي وَفــــي ثَـــراه ثَـــرائي
53
وَوَلاؤه لي ســــــــــنــــــــــة وَلواؤه
لي جَـــنـــة وَعَــلى صَــفــاه صَــفــائي
54
ألف الأَمــانــة بــاء كُــل بَــلاغــة
تــاء التَــواصــل ثــاء كُــل ثَــنــاء
55
جـيـم الجَـمـال وحـاء أَفـضَـل حـكـمـة
خـــاء الرَخـــاء وَخــاء كُــل سَــخــاء
56
دال الدنــــو وَذال ذهــــن نــــيــــر
راء الرِيـــاســـة زاي خَــيــر جَــزاء
57
ســيــن السَــنـاء وَشـيـن رُشـد شـايـع
صــاد الصَــفــاء وَضــاد كُــل ضــيــاء
58
طــاء الطَــراوة ظــاء ظــل مــخــصــب
عَــيــن العِــنــايـة غـيـن كُـل غِـنـاء
59
فــاء الفَـلاح وَقـاف قُـرب قَـد سَـمـا
كـــاف الكِـــفـــايـــة لام كُــل وَلاء
60
مــيــم المَــكـانـة نـون نـور ثـاقـب
واو الوَفــــاء وَهــــاء كُـــل هـــداء
61
يـاء الكـيـاسـة وَالريـاسـة وَالحَيا
وَاليــمــن وَالإِيــقــان وَالإِيــتــاء
62
فَــرعــى الإِله جَــنــابــه وَرَعــاكُــم
وَسَــــقــــى الوَلي مَـــواطـــن الآلاء
63
وَعَــلَيــكُــم وَعَــلَيــه أَغــدق مــاطــر
ســـحـــاً وَجــاء مَــواقــف الانــضــاء
64
سَــقــيــاً لأَيــام سَــعــدت بــجــيــرة
ســامــرتــهــم بِــمــجــامـع الأَهـواء
65
فَـــكَـــأَنَّنــي وَكَــأَنَّهــا لَمــا مَــضَــت
حُــلم مَــضــى مَــع يَــقـظـة الإِغـفـاء
66
أَفـهـل تَـعـود لَنا وَانشق في الضُحى
طــيــب المَــكـان بِـغـفـلة الرقـبـاء
67
وَأَسـيـر مِـن فَـوق البَـسـيـطـة ضاحِكاً
جَـــذلاً وَأرفـــل فــي ذُيــول حَــيــاء
68
ذا شــيـمـة الأَيـام كَـم أَولت فَـتـى
مَــنــحــاً وَتــمــنــحــه بِـسَـلب عَـطـاء
69
أَفـهـل تَـعـود لَنـا المَـسـرة عـاجِلاً
يَــومــاً وَأســمــح بَــعــده بِــبَــقــاء
70
يا سَعد ما انقطع الرَجاء وَلا عرى
حَــبـل المُـنـى بَـل تَـم عَـقـد رَجـائي
71
وَأَنــا عَــلى حــالي أَقَــمــت وَهَـكَـذا
شَــوقــي أَمــامــي وَالقَــضــاء وَرائي

عن القصيدة

«شَوق يُحركني إِلى الحَدباء» قصيدة للشاعر العُشاري، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 71 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ء». مطلعها: «شَـــوق يُـــحــركــنــي إِلى الحَــدبــاء ... فــي صَــدر كُــل صَــبــيــحــة وَمَــســاء». ولـالعُشاري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0