شِعرِي مَصُونٌ عَنِ الشِّعرَى وَلَيسَ يُرَى
للشاعر حمدون بن الحاج السلمي
1
شِـعـرِي مَـصُـونٌ عَنِ الشِّعرَى وَلَيسَ يُرَى
إِلا بِــأيــدِي كِـرَامِ نُـخـبَـةِ البَـشَـرِ
2
وَالزَّهـرُ وَالزُّهـرُ فِـي ثَـرىً وَفِي أفُقٍ
مُــــغَـــازِلاَنِ لَهُ بِـــطَـــرفِ ذِي حَـــوَرِ
3
وَذِي المُـلُوكِ وَأبـنَـاءِ المُـلُوكِ لَهَا
وُدُّ التَّحــَلِّي بِــمَــا نَـظَـمـتُ مِـن دُرَرِ
4
وَقَــد مَــدَحــتُــكَ غَـيـرَ مُـبـتَـغٍ لِنَـدىً
سِـــوَى إعَـــارَةِ مَــســطُــورٍ بِهِ وَطَــرِي
5
فَــصِــرتَ تُـعـرِضُ إعـرَاضَ المُـدِلِّ بِـمَـا
لَهُ مِــنَ الحُــســنِ عَـن مُـكَـرِّرِ النَّظـَرِ
6
بَـلَى وَحَـاشَـاكَ إعـرَاضَ البَـخِـيلِ بِمَا
لَهُ عَــنِ السَّاــئِلِ المُــضــطَـرِّ لِلبِـدَرِ
7
وَكَـم أتَـيـتُـكَ أطـوِي الأرضَ مِـن بُعُدٍ
إتـيَـانَ رِيـحِ الصَّبـَا لِرَوضَـةِ الزَّهَـرِ
8
فَــمَــا حَـصَـلتُ عَـلَى شَـيـءٍ سِـوَى نَـصَـبٍ
وَلاَ وَصَـــلتُ إِلَى عَـــيـــنٍ وَلاَ أثَـــرِ
9
وَلَو دَرَيــتَ بِــمَــن آتَــاكَ يَــا رَجُــلُ
لَكُــنــتَ تُــوطِــئُهُ أنَــاسِــيَ البَــصَــرِ
10
لاَ كُـنـتُ أشـعَـرَ مِـن لَبِـيدَ إِن زَلَقَت
عَـن بَـابِـكَ الرِّجـلُ أو تَأتِي بِمُنتَظَرِ
11
إِن كُنتَ شَمساً فَفِي النَّهَارِ تَطلُعُ أو
بَـدراً فَـفِي اللَّيلِ تَبدُو غَيرَ مُستَتِرِ
12
ِإِلاَّ إِذَا غَـيـمُ هَـجـرٍ أو قِـلًى عَـرَضَا
غَـنِـيـتُ بِـاللَّهِ عَـن شَـمـسٍ وَعَـن قَـمَـرِ
13
وَسِـرتُ أعـثُـرُ فِـي ذَيـلِ الدُّمُـوعِ عَلَى
مَـوتِ الأنَـاسِـي وَعَـيـشِ دَولَةِ البَـقَرِ
تعليقات القراء 0