هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

شفاء سمعي حديث عنك يطربني

للشاعر علي الدرويش

1
شـفـاء سـمـعـي حـديـث عـنـك يـطربني
إذا هــمُ قـرَّحـوا مـن عـذلهـم أذنـي
2
فـمـا قـضـيـت فـروض الوجـد مـن أسفٍ
لواجــب القـلب أو وفـيـتُ بـالسـنـن
3
لم تـبـق لي حـالة عـنـكـم محاسنكم
حـتـى انفردت بكم في الجد والدون
4
ولم أزل مــن تــشــكِّيـكـم وصـحـتـكـم
مـقـسَّمـ العـمـر بـين الشجو والشجن
5
يـصـدِّع المـجـدَ والمـعـروفَ فـي صـمم
إذا تــضــرر مــن شــيــء أبــو حـسـن
6
يَـصـيـبـنـي كـلُّ شـيـء قـد أصـبـتَ بـه
مـن حـيـث أنـت محل الروح من بدني
7
مـسـائل الفـضـل بشراك ادخلي أذناً
فـمـا لك غـيـرها في الشرق من سكن
8
حـنـت إلى سـمـعـه مـن بعد ما حُجِبت
كــمــا يــحــنُّ غــريـب الدار للوطـن
9
فــيــا لهــا إذنــاً للخـيـر واعـيـةً
للفــضــل صـاغـيـةً صُـمَّتـ عـن الفـتـن
10
تـنـزهـت عـن سـمـاع المـزريـات كما
تــنـزهـت عـزتـي بـالشـعـر عـن ثـمـن
11
فـلو تـرى النـاس فـي قنعٍ وفي طمعٍ
تـرى الغـنـيَّ فـقـيـراً والفقير غني
12
فــكــل دانٍ رفــيـع النـفـس مـرتـفـع
وكــل مــرتــفــعٍ عـنـد السـؤال دنـي
13
نـعـم صـديـقي وفي طرق العلا ولدى
شـقـيـق روحـي ومـحـبـوبـي من الزمن
14
سـتـون يـومـاً عـن المـألوف أنفسُنا
مـحـجـوبـةٌ حـيـث صار القلبُ في حزن
15
أصـلٌ ذكـاً فـرعُه الأنـواعَ يُـثـمرُها
وكـيـف صـحـت ثـمـار الأصـل والفـنن
16
طــوى لِطــيِّئـَ مـا يُـعـزَى لصـاحـبـهـم
وبـاليـمـيـن الذي يُعزَى إلى اليمن
17
أصـبـحـت مـن مـرض عـنـه مـضـى عـرضاً
حـتـى خـفـى جـوهـري عن ناظر المحن
18
اللَه أكــبــر لا تـجـزع لهـولكَ مـا
قـضـاه كـان ومـا لم يَـقـضِ لم يـكـن
19
يُـنـوّرُ البـدر مـن بعد المحاق ومن
بـعـد الذبـول يُـرى النوّار بالغصن
20
وفـر مـن خـوف إخـوان الصـفـاء أبو
يـحـيـى وضـنّ بـودٍّ يـا ابـن ذي يـزن
21
خـذهـا قـصـيـد ابـتكار في بدائعها
تـجـر ذيـل مـعـانـيـهـا عـلى اللسِـن
22
يـفـنَـى الزمـان وتبقى للفتى عوضاً
خـيـراً مـن المـال والأولاد للفطن
23
وربـمـا ظـن أدنـى القـصـد سـامـعها
قد يسقط المنّ لا ميلاً إلى المنن
24
وإنــمــا هــي تــبــشــيــرٌ وتــهـنـئةٌ
للسـيـد الصـاحـب الزاهـي بـكل سني
25
فــابــشــر بــعـافـيـة قـالت مـؤرخـةً
أزال ربــك مــا قــد كــان بــالأذن

عن القصيدة

«شفاء سمعي حديث عنك يطربني» قصيدة للشاعر علي الدرويش، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 25 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «شـفـاء سـمـعـي حـديـث عـنـك يـطربني ... إذا هــمُ قـرَّحـوا مـن عـذلهـم أذنـي». ولـعلي الدرويش قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0