شهر الصيام لقد كَرُمت نزيلا
للشاعر حفني ناصف
1
شـهـر الصـيـام لقـد كَـرُمت نزيلا
ونـويـتُ مـن بـعـدِ المـقامِ رحيلا
2
لم تــســتــتــم بـمـلتـقـاكَ مـسـرةٌ
حـتـى اتـخـذت إلى الفراقِ سبيلا
3
ولقــد وددنـا مـنـك طـول إقـامـةِ
فــأبــيـتَ إلاّ أن تـقـيـمَ قـليـلا
4
وافــيــت لكـن مـا رضـيـتُ إقـامـةً
ووفَــيـتُ لكـن مـا شـفـيـتُ غـليـلا
5
ودّعــتــنــا فــكـأنـمـا أودعـتـنـا
عـنـد النـوى وجـداً عـليـكَ طويلا
6
وتـركـتـنـا نـبـكي عليكَ أسى ولم
تـتـرك لنـا صـبـراً عـليـكَ جـميلا
7
كـانـت ليـاليـكَ الصِّبـاح مـواسماً
للخـيـر تـفـضـل غـيـرهـا تـفـضيلا
8
كـانـت بـهـا سـنـن القيامِ مقامة
وبـهـا الكـتـابُ مـرتـلاً تـرتـيلا
9
فـاليـومُ تـشـرق بالدموعِ عيُوننا
لمّـــا رأت مـــن بــدرهــنَ أفــولا
10
وأخــصُّ مِــن بـيـن الليـالي ليـلةً
فـيـهـا المـهيمنُ أنزل التنزيلا
11
هـي ليـلة القدر التي مَنْ قامها
فـي جـنـة المـأوى اسـتـحق دخولا
12
تمشى الملائكة الكرامُ وهُم بها
مـــتـــرددون تــصــاعــداً ونــزولا
تعليقات القراء 0