هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

شَوقٌ يَهيجُ وقلبٌ طالما خَفَقا

للشاعر ناصيف اليازجي

1
شَــوقٌ يَهــيــجُ وقــلبٌ طــالمـا خَـفَـقـا
ومُـقـلةٌ فـي الدُّجَـى عـلَّمـتُها الأرَقا
2
ومُهــجــةٌ فـي الهَـوَى العُـذْرِيِّ ذائبـةٌ
إذا جَـرَى الدَّمـعُ زادَتْ نـارُهـا حَرَقا
3
مَـن مُـنصفي يا لَقومي في المحَبَّةِ مِن
ظَــبْــيٍ أنـا عَـبـدُهُ وَهْـوَ الذي أبَـقَـا
4
لمَّاــ تَــوارَى مُــحــيَّاــهُ بَـكـيـتُ دَمـاً
كـالشَّمـسِ غـابَـتْ فـأبْـقَتْ بعدهَا شَفَقا
5
مُهَــفـهَـفُ القَـدِّ لَدْنُ العِـطْـفِ مُـعـتـدِلٌ
كالغُصنِ قد حَمَلَ الدِّيباجَ لا الوَرقا
6
خَـطَّتـْ يـدُ الحُـسـنِ فـي مَـصـقولِ جَبْهتهِ
سَــطــراً مُــلخَّصــُهُ سُـبـحـانَ مَـنْ خَـلَقـا
7
جَــرَحــتُ خَــدَّيـهِ بـالألحـاظِ عـن خَـطـأٍ
فـاقـتَـصَّ مـن كَـبِـدي ظُـلمـاً وما رَفَقا
8
وطــالمــا سَــرَقَــتْ عــيــنــايَ نَـظـرَتَهُ
فـقـالَ لا بُـدَّ لي مـن قَـطـعِ مَنْ سَرَقا
9
لمَّاـ رأى سِـحـرَ عـيـنـيهِ العِذارُ طَوَى
كَــشــحــاً وخَـطَّ لهُ فـي عـارِضـيـهِ رُقَـى
10
تـلك الأسـاطـيـرُ شـاقـتْـنـي مَحاسِنُها
حــتـى رأيـتُ سُـطـوراً تَـبْهَـرُ الحَـدَقـا
11
قـــلائدٌ خِـــلْتُهــا حــبــراً عــلى وَرَقٍ
فــكــانـتِ الدُرَّ لا حِـبـراً ولا وَرَقـا
12
مــنــظــومــةٌ بــيــدٍ كـالبَـحـرِ زَاخـرةٍ
مَـن خـاضَ لُجَّتـَهـا لا يـأمَـنُ الغَـرَقـا
13
بـنـفـسـي الفِداءُ لعبدِ اللهِ من رَجُلٍ
كـالغـيـثِ مُـنـدَفِـقـاً والصُّبـحِ مُنبَثِقا
14
أصَــحُّ مــن خَــطَّ قِــرطـاسـاً وأبـلَغُ مَـن
أمـلَى وأفـصَـحُ مَـنْ بـالضَّاـدِ قد نَطقَا
15
هُـوَ المُـصِـيـبُ الذي لم يُـخـطِ مَـنـطِقُهُ
إلاّ بــمــدحٍ أتـانـي مـنـهُ مـخـتَـلَقـا
16
لَئنْ تَــسَـربـلتُ مـن عُـجْـبـي بـهِ حُـللاً
فــقــد تَــعــلَّمــتُ مـن ألطـافِهِ خُـلُقـا
17
سَـقـى الحَيا أرضَ زَوارءِ العِراقِ كما
سَـقَـت رُبَـى الشَّاـمِ منها وابلاً غَدَقا
18
عَـلِمـتُ أنَّ الصَّبـا مـن نَـحـوِهـا خَـطَرتْ
لَمَّاــ رأيــتُ شَــذا أنـفـاسِهـا عَـبِـقـا
19
شَـوقـي إلى رَبـعـهـا المـيمونِ طائرُهُ
شـوقُ العَـليـلِ إلى مـا يُمسِكُ الرَّمَقَا
20
رَبـعٌ هـو الفَـلَكُ الأعـلَى فـقـد طَلَعتْ
فـيـهِ النُجومُ اللواتي تَصدَعُ الغَسقَا
21
يـا حَـبَّذا نَهـلةٌ تُـرِوي الحُـشـاشةَ مِن
نـهـر السَّلـامِ الذي قَـلبـي بـهِ عَلِقا
22
إن لم أنَـل جُـرْعـةً مـنـهُ فـوا ظَـمـئي
ولو سَـقـانـي هَـتُـونُ الغَـيـثِ مُـندفِقا

عن القصيدة

«شَوقٌ يَهيجُ وقلبٌ طالما خَفَقا» قصيدة للشاعر ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 22 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «شَــوقٌ يَهــيــجُ وقــلبٌ طــالمـا خَـفَـقـا ... ومُـقـلةٌ فـي الدُّجَـى عـلَّمـتُها الأرَقا». ولـناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0