صاحِ ارْكَبِ العزمَ لا تُخْلِدْ إلى اليأس
للشاعر إبراهيم الرياحي
1
صاحِ ارْكَبِ العزمَ لا تُخْلِدْ إلى اليأس
واصْـحَـبْ أخـا الحـزم ذا جِـدٍّ إلى فـاس
2
واشْــرَح مـتـونَ صـبـابـاتـي لِجـيـرتـهـا
وحَــيِّ حَــيًّاــ بــهـم قـد كـان إيـنـاسـي
3
واقْـرَا السّـلام على تلك المعاهد مِنْ
حَـــيْـــرَانَ تـــلفـــظــه نــاسٌ إلى نَــاسِ
4
وقُـــلْ لهـــم ذلك المــضــنــى وحَــقِّكــُمُ
بــاقٍ عـلى العـهـد ذو وَجْـدٍ بـكـم رَاسِ
5
لا يُــبْـصِـرُ الحُـسْـنَ إلاَّ فـي وجـوهِـكُـمُ
وليـــس يـــجـــنـــح فـــي حـــبٍّ لوَســواسِ
6
وعُــجْ إلى حــيـثُ مَـنْ عَـيْـنِـي لفُـرْقـتـه
تــبــكـي وتَـزْفَـرُ بـالأشـواقِ أنـفـاسـي
7
ومَــنْ أنــا فــيــه هَــيْـمـانٌ يـقّـلبـنـي
دهــري بــأنــواع تــهــيـامـي وأجـنـاس
8
ومَــنْ فــؤادي بــه مُــضْــنًــى يـحـمّـلنـي
مـا بـعـضـه دُكّ مـنـه الشّـامـخُ الرّاسي
9
ذاك الذي نــال مــا لم يِــحْــوِه بـشَـرٌ
مــن العَــطـايـا ولم يُـعـرف بـمـقـيـاس
10
غَـوْثُ البـرايـا أبـو العبّاس أحمدُ مَنْ
مــعــنــاه أعــظـمُ أن يُـجْـلَى بـقـرطـاس
11
روحُ الوجــود وقُــطــبُ الكــون مـركـزه
مُـــمِـــدُّه ســـرّه الســـاري إلى النّــاس
12
رمـــزُ الوجـــود وسِــرُّ الحــقّ طَــلْسَــمُه
مــكــنــونُه كــنــزه المَــخْـفِـي بـحـرّاس
13
حـقـيـقـة الكـون مـعـنـى السِّرِّ مُـجْـمِعُه
فَـــيْـــضُ الإِلهِ بـــلا لَبْـــسٍ ولا بــاس
14
أعـنـي التـجـانـيَّ تـاجَ العارفين ومَنْ
بــسـابـغ الفـضـل مِـنْ عـرفـانـه كـاسـي
15
ومَــــنْ مــــحــــبّـــتُه دِيـــنـــي وخِـــلَّتُه
عــقــلي وروحــي وجُــلاّســي وأحــداســي
16
ومــســمــعــي وفــؤادي وانـبـسـاطُ يـدي
ومُــقْــلتــي ولســانــي بــيــن جُــلاّســي
17
يــا ســامـعـي إنْ تـكـنْ للسِّرِّ ذا ظَـمَـإٍ
فَــجِـئْى لأَِحـمـدَ سـاقـي السّـرِّ بـالكـأسِ
18
رِدْ وِرْدَهُ العــذْبَ واســتــنـشِـقْ روائحَه
تَــظْــفَــرْ بــأعـطـارِ ذاك الورد والآس
19
واسـتَـعْـمَـلِ الْجِـدَّ فـي تـحـصـيـل واجِبِهِ
إنْ لم تـكـن فـي بِـسَاطِ القُرْبِ ذا ياس
20
واهْــرَعْ إليـه إذا مـا كُـنْـتَ ذَا ظَـمَـإٍ
واسْــرِعْ إلى اللّه مَــشَّاـءً عـلى الرّاس
21
وانــهَــضْ فــقـد لاح للإِسـعـادِ طـالعُهُ
وقُــمْ ولا تَــكُ للإِســعــاد بــالنّـاسِـي
22
واخــلّعْ ظـلامـاً عـلى قـلبٍ مُـنِـعْـتَ بـه
أن تـسـتـضـيـءَ مـن المـعـنـى بـنـبـراسِ
23
ومــا ظــنُــونُــك بـالوِرْدِ الذي نـظـمـت
يَــدُ النُّبــُوَّةِ هــل يُــبْــنَــى بـلا سـاس
24
ومـــا تـــظـــنّ بـــمــنــهــاجٍ لســالكــه
أمْــنــاً مِــنَ أهْــوَالِ نــيـرَانٍ وأرمـاس
25
يــا ربِّ أَدْعُــوك بـالأَسْـمَـا وأَعْـظـمِهَـا
وأَعْـظَـمِ الرُّسْـلِ ذي الإِحـسـان والبـأس
26
وحــــمــــزةٍ وعــــليّ وابـــنـــه حَـــسَـــنٍ
مـــع الحُـــسَـــيـــن وزهـــراءٍ وعـــبّــاسِ
27
اجْــعَــلْ قــلادة جــيــدي فـي أصـابـعـه
وارْحَـمْ بـه قـلبِـيَ المُضنَى به القاسي
28
وَابْـعَـثْ له عـنـد سـمـع النّـظـم مرحمةً
تــنــفــي عــليّ شَــقَــاوَاتِــي وإفـلاسـي
29
وَاجْــعَـلِْ نِـظَـامـي وإن نـالت مَـفَـاصِـلُه
إلاّ بــه أَرتــجــي مَــحْــواً لأرجــاســي
30
وَعُــمَّ مــثــواه تــسـليـمـاً فـليـس سـوى
تـسـليـمِ ذاتـك كُـفْـءَ القُطب في النّاس
تعليقات القراء 0