صادَ من بعدِ طالعِ الدبرانِ
للشاعر محمد بن الطلبة اليعقوبي
1
صــادَ مــن بــعــدِ طــالعِ الدبــرانِ
طــالِعُ الســعـدِ شـارداتِ الأمـانـي
2
صــادَهــا فــاسـتَـحَـقَّ مـنّـا عـليـهـا
لو تُـــجـــازى فــواضِــلَ الإحــســانِ
3
إن تـغِـظـنـا على الزمانِ بما ضَنَّت
بـــه مـــن جـــداً يـــدُ الحـــدثـــانِ
4
فــقَــدَ اطـفَـت مـن بـعـدِهِ بـجَـداهـا
مــا بــأخــشــائِنــا مــنَ الشــنــانِ
5
نَـــوَّلَتـــنـــا مُـــحَــمَّداً وكَــفــانــا
وهـــو كـــافٍ لمُــبــتــغــي الوِلدانِ
6
هُـم إلَيـهِ كـنـسـبَـةِ المـاءِ مـن صدَّ
اءَ أو كــالمَــرعــى مــن السـعـدانِ
7
ونــــمَــــتــــهُ آبــــاءُ أُمٍّ حـــصـــانٍ
هــيَ بـيـتُ القـصـيـدِ فـي النـسـوانِ
8
نـــجَـــلتـــهُ آبـــاءُ صــدقٍ تــرَقّــوا
مـعـقِـلَ العُـصـمِ مـن رؤوسِ القِـنـانِ
9
مـن يُـفـيـدونَ المـسـتـفـيدَ إذا ما
جــلَتِ النــارُ عـن وجـوهِ الغَـوانـي
10
عُــصــبــةٌ جــلَّ قــدرُهــا أن تَـراهـا
تَـطّـبـيـهـا لُبـانـةٌ لُبـانَـةٌ لهَـوانِ
11
فَهُـــمُ للعَـــديـــمِ مـــثــوىً ومــأوىً
ولدى الأزلِ مــــألَفُ الجــــيــــرانِ
12
هُـم مَـحَـطُّ الرحـالِ هـم مـلجَأُ الضي
فـانِ هـم مـفـزَعُ الكـسـيـرِ الوانـي
13
عُــصــبَـةٌ قـد بـنـوا عـلى كـلِّ نـجـدٍ
بـــيـــتَ عِـــزٍّ مـــؤَيِّدَ البُـــنـــبــانِ
14
عُــصــبــةٌ قــد جــنـوا ثـمـارَ عـلومٍ
عــن جــنــاهــا ونَـت يـدا كـل جـانِ
15
يــحـضـؤونَ الزخـيـخَ فـوقَ الروابـي
حــيــنَ تُــطـفـى مـخـافَـةَ الضـيـفـانِ
16
إن تُــســابِــقــهُــم إلى نـيـلِ مـجـدٍ
فــهُــمُ الســابــقـونَ فـي المَـيـدانِ
17
أو تُـــرافِـــقُهـــمُ بـــطــولِ ســفــارٍ
فــعــبــيــدٌ للعــاجــزِ المُــتـوانـي
18
أو تَــقِــس طــودَ مــجــدِهِــم بـسـواهُ
هَـل تُـسامي رَضوى الرُبى هل تُداني
19
عًــصــبَــةٌ عُــصــرَةٌ لمَـن قـد تـنـاءى
فــاشــتــكــى دَهــرَهُ عــنِ الأوطــانِ
20
رَبِّ بَــلِّغــهُ واســتَــجِــب يــا إلهــي
واكــلإِ العُــمــرَ فـي غِـنـىً وأمـانِ
21
واكلأنهُ من بَأسِ ذي البأسِ واجعَل
شــأنَهُ فــي الأُنــاسِ أعــظَــمَ شــانِ
22
وعـــلى المُـــصــطــفــى صــلاةٌ وتَــس
ليـــمٌ يَـــخُــصّــاهــهِ مــنَ الرحــمَــنِ
23
مــا تــغَــنّــى فــهـاجَ للصَـبِّ شـوقـاً
ســــاقُ حُـــرٍّ عـــلى فُـــروعِ البـــانِ
تعليقات القراء 0