صالَ فينا الرَدى جَهاراً نَهاراً
للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
1
صـالَ فـيـنـا الرَدى جَهـاراً نَهـاراً
فَـــكَـــأَنَّ المَــنــونَ تَــطــلُبُ ثــارا
2
كُـــلَّمـــا قُـــلتُ يَـــســتَــتِــمُّ هِــلالٌ
سَــلَبَــتــنـا أَيـدي الرَدى أَقـمـارا
3
يـا لِقَـومـي مـا إِن وَجَدتُ مِنَ الخَط
بِ مَــحــيـداً وَلا عَـليـهِ اِنـتِـصـارا
4
كُـلَّ حـيـنٍ أَلحـى الخُـطـوبَ عَـلى فَـق
دِ حَـــبـــيـــبٍ وَأَعـــتِــبُ الأَقــدارا
5
يــا هِــلالاً لَمّــا اِســتَـتَـمَّ ضِـيـاءً
قَـد أَغـارَت فـيـهِ المَـنـونَ فَـغـارا
6
قَــمَــرٌ أَســرَعَــت لَهُ الأَرضُ كَــسـفـاً
وَكَــذا الأَرضُ تَــكــسِــفُ الأَقـمـارا
7
أَذهَــلَ العَــقـلَ رُزؤُهُ فَـتَـرى النـا
سَ سَـــكـــارى وَمــا هُــمُ بِــسَــكــارى
8
مــا رَأَيـنـا مِـن قَـبـلِ رُزئِكَ بَـدراً
جَــعَـلَ المُـكـثَ فـي التَـرابِ سِـراراً
9
كُـــنـــتُ أَدري أَنَّ الزَمــانَ وَإِن أَس
عَــفَ بِــالصَــفــوِ يُــحـدِثُ الأَكـدارا
10
غَــيــرَ أَنّـي غُـرِرتُ أَن سَـوفَ تَـبـقـى
فَـــلَقَـــد كُــنــتَ كَــوكَــبــاً غَــرّارا
11
يـــا قَـــضــيــبــاً ذَوى وَصَــوَّحَ لَمّــا
أَظــهَــرَ الزَهــرُ غُـصـنَهُ وَالثِـمـارا
12
قَـد فَـقَـدنـا مِـن طـيـبِ خُـلقِكَ أُنساً
عَـلَّمَ النَـومَ عَـن جُـفـونـي النِفارا
13
خُــلُقــاً يُــشــبِهُ النَــسـيـمَ وَلُطـفـاً
سَــلَبَ المــاءَ حُــســنَهُ وَالعُــقــارا
14
أَيُّهــا النــازِحُ الَّذي مَــلَأَ القَــل
بَ بِـــأَحـــزانِهِ وَأَخـــلى الدِيـــارا
15
لَســتُ أَخــتـارُ بَـعـدَ بُـعـدِكَ عَـيـشـاً
غَــيـرَ أَنّـي لا أَمـلِكُ الإِخـتِـيـارا
16
كُــلَّمــا شــامَ بَـرقٌ مَـغـنـاكَ قَـلبـي
أَرسَــلَت سُــحــبُ أَدمُــعــي أَمــطــارا
17
وَإِذا مــا ذَكَــرتُ ســاعــاتِ أُنــســي
بِكَ أَذكى التِذكارُ في القَلبِ نارا
18
فَــكَــأَنَّ التِــذكــارَ حَــجَّ بِــقَــلبــي
فَهـوَ بِـالحُـزنِ فـيهِ يَرمي الجِمارا
19
فَــسَــأَبــكــيــكَ مــا حَــيِـيـتُ بِـدَمـعٍ
لا تُــقــالُ الجُـفـونُ مِـنـهُ عِـثـارا
20
لَيــسَ جُهــدي مِــن بَـعـدِ فَـقـدِكَ إِلّا
أَرسِــلَ الدَمــعَ فــيــكَ وَالأَشـعـارا
تعليقات القراء 0