طاف السرور بعمرة الأقداحِ
للشاعر علي الدرويش
1
طــاف الســرور بــعــمـرة الأقـداحِ
يــســعــى وهــنّـاه الصـفـا بـالراحِ
2
وشـدا عـلى بـان العـذيـب مـهـنّـئاً
بــقــدوم حــبــي طــائر الإفــصــاح
3
نـال المُـنـى بِـمِنى وألوى باللِّوى
وصــفــا لبــدرٍ بــالصــفـا الوضـاح
4
ومــقــصــراً أضــحــى وليـس مـقـصّـراً
فــي ســعــيــه بــتــقــرُّبٍ وأضــاحــي
5
وتــعــارفــا عـرفـات وهـو مـلبـيـاً
ومـضـى إلى الهـادي أخـو السـفـاح
6
يطوي المهامه بعد أن نشر الندى
والفــضــلَ بــيــن أهــاضــبٍ وبـطـاح
7
حــتـى إذا قـطـع المـسـيـرَ بـوصـلِه
أوقــــاتَه بــــالبــــر والإصــــلاح
8
طـابـت بـطـيـبـة نـفـسُه فـعـليه لا
مـــن يـــثــربٍ تــثــريــبُ قــطُّ للاح
9
بـلغـت بـه قـصـوى المـنـى آمـالها
وتــبــســمــت مــن بـعـد طـول نـواح
10
مــتــقــطــفـاً أثـمـارهـا وزهـورهـا
فـــي روضـــة هــي نــزهــة الأرواح
11
ورقــى خــطـيـب ثـنـائه فـي مـنـبـرٍ
خــفــقــت عــليــه رايــة الأفــراح
12
ورأى المــقــام فـودَّ مـعْ أسـتـاره
لو واصــل الإمــســاء بــالإصـبـاح
13
مـتـمـسـكـاً بـالعـروة الوثـقى بها
مــتــمــســكـاً بـعـبـيـرهـا النـفّـاح
14
قـد شـاهـد النـور الذي مـن أجـله
قــد زجــت الأرواح فــي الأشـبـاح
15
نـور النـبـي المـصطفى خير الورى
شــمــس الرســالة بــدرهـا الوضـاح
16
ثــم انــبــرى بــبــراءة مــن ربــه
مــســتـقـبـلاً بـاليـمـن والإنـجـاح
17
سـعـدت بـه مـصـر السـعـيـدة بعدما
نــزحــت دمــوع الشــوق بـالإنـزاح
18
يـا صـاحـب الحـسـب الرفـيع ومجده
جـــرثـــومـــة مـــن أكــرم الأدواح
19
شــرَّفــت مـذ شـرَّفـت مـحـفـوظـاً عـلى
رتــب الفــضــائل مـن فـضـا وضـواح
20
فــاســلم ودم واَبــشــر وأرخ إنــه
حـــجٌّ شـــريـــفٌ عـــابـــدُ الفـــتــاح
تعليقات القراء 0