طالع الأفراح بالحظ اتسم
للشاعر محمد شهاب الدين
1
طـالع الأفـراح بـالحـظ اتسم
وفـم الإقـبال بالبشر ابتسم
2
والليـالي بـسـعـيد الدهر قد
أشـرقـت تـسـفر عن صبح الشيم
3
هــو شــمــس تـزدهـي أنـوارهـا
حـيـث يجلو ضوءها جنح الظلم
4
فـأدر يـا صـاح كـاسات الطلا
واسـقـنـيـهـا بـنت كروم وكرم
5
فـي ريـاض زهـرهـا يـضـحـك مـن
أدمــع الطــل عـن خـد العـنـم
6
راغــنــم الأنــس وغـن الدمـا
ليس يحلو الشرب من غير نغم
7
وإن الورق شـدت تـشكو النوى
فـاسـمـع العـجم تغني بالعجم
8
وذر النــرجـس يـرنـو شـاخـصـاً
ودع النـــمـــا إن قــال ونــم
9
لا تخف ضيما وشم برق الحمى
أيـضـيـم الدهـر من وافي اضم
10
كـــوكـــبــاً مــجــد وعــز قــراً
ونــدا أيـديـهـمـا بـحـر خـضـم
11
أبــصــر الأكــمـه أنـوارهـمـا
والمعالي تسمع الصخر الأصم
12
إن هـــذا العـــجــيــب مــا له
مـشـبـه فـيما مضى بين الأمم
13
كــعـبـة طـافـت بـأخـرى وسـعـى
حــرم فــي أمــنــه نــحـو حـرم
14
زارتــا طـه خـتـام الأنـبـيـا
قــســمــة للحــظ والحــظ قـسـم
15
وبـحـج المـيـت شـكـراً فـازتـا
نـعـم مـا قـد أبدتاه من نعم
16
ورجـال الركـب والركـبـان قد
آنــسـوا نـاراً عـلى رأس عـلم
17
وإلى أفــق المـبـادي عـادتـا
ونـثـار الدر يـغـنـي مـن نظم
18
زانـتـا مـصـراً فـأبـدت زهوها
وتـبـاهى الزهو عجباً واحتكم
19
وغــدت تـخـتـال مـن فـرحـتـهـا
بــقــدوم ســر أربــاب الخــدم
20
هـكـذا أهـل المـعـالي جـودهم
كــل مــوجــود لديــه كـالعـدم
21
نـالتـا بالفضل غايات المنى
وكـمـال البـدر يـبدو حيث تم
22
والمـوالي والحـواشي انتظرا
بـالتـهاني ما به الفخر رسم
23
وقـفـا بـالبـاب فـي تـاريـخـه
وقـفـتـي قـرب عـلى أسـنى قدم
تعليقات القراء 0