طَرفُ المحبّ مُوكَّلٌ بِعَذابِهِ
للشاعر ابن الدهان الموصلي
1
طَــرفُ المــحــبّ مُـوكَّلـٌ بِـعَـذابِهِ
لا تَـعـذِلوهُ فَـتـأثموا بِعِتابِهِ
2
كَـبِـدٌ تعاوَرها الغَرامُ فَأَصبحت
زَفَــراتُهُ قَـد تَـرجَـمَـت عَـمّـا بِهِ
3
وَجـرت عـليـهِ نَـوائِبٌ مِـن دَهـرِهِ
وَأَشــدُّهــا فــيـه قِـلى أَحـبـابِهِ
4
فَـكـأَنَّ داعـيـةَ الهَوى في جِسمِهِ
سَــيــفٌ يُــقَــطِّعــه بــحـدِّ ذُبـابِهِ
5
شـابَـت لِمـا تَـلقـاهُ قُـذَّةُ صَبرِهِ
وَغَــرامُهُ فـي عُـنـفُـوانِ شَـبـابِهِ
6
لَم تَـسـتَهِلَّ عَلى الخُدودِ دُموعُهُ
إِلّا لِسَــقــم دبَّ تَــحــتَ ثِـيـابِهِ
7
وَتَـنـوفَـة أَنـفـقـت فـيـهـا هـمةً
راضَـت مِـن التَهـذيـبِ حَلَّ صِعابه
8
أَكـسـبَت فيها القَلب عِلَّة حُرقَة
مُـسـتـأسِـداً فاِختالَ في جِلبابِهِ
9
وَبَـغـيـت للآمـال مـنـهج رُشدها
فَـمَـضَـت تُـنافِسُ في حَثيث طِلابِهِ
10
لا أَسـتَـميحُ الدَهرَ سَيبَ عَطائِهِ
كـرمـاً وَلا أَمـتـارُ وَبلَ سَحابِهِ
11
وَجَعَلتُ صَبري مَعقِلاً وان اِغتَدى
صَـرفُ الزَمـانِ بـظـفـره وَبـنابهِ
تعليقات القراء 0