طريقتنا قل بأقوالها
للشاعر عبد الغني النابلسي
1
طــريــقــتـنـا قـل بـأقـوالهـا
ودع عــنــك تـفـنـيـد عـذالهـا
2
خذ الفرق ما بين أهل الهدى
وأهــل الضــلال وأعــمــالهــا
3
لكـــل عـــلى زعـــمـــه طــاعــة
وقــانــون وضــع لأفــعــالهــا
4
وفـــي كـــل طـــائفـــة هـــمـــة
لتــحــصـيـل غـايـات أحـوالهـا
5
وفــيــهــم ســلوك عـلى مـنـهـج
صــواب لدى عــقــد عــمــالهــا
6
ولكــن سـوى ديـن أهـل الهـدى
عــقــول رأت حــســن إضـلالهـا
7
فـقـالت على الحق ما لم يقل
وقــد زخـرفـت قـبـح أقـوالهـا
8
فــلا وضــع شــرع لهــا ثـابـت
ليــنــوي بــه قـرب إيـصـالهـا
9
بــصــبـر وزهـد وأكـلِ الحـلال
وشــكــر وتــقــوى وأشــكـالهـا
10
وصــوم وتــرك لذيــذ النـكـاح
وشـــهـــوات نــفــسٍ وآمــالهــا
11
وتـرك الزنـى والربا والريا
وظـــلم وقـــتــل وأنــكــالهــا
12
فــنــيـتـهـم فـعـلهـا لم يـكـن
لهــم طــاعــة دون أفــعـالهـا
13
فـيـبـقـى لهـم فـعـلهـا هـكـذا
بــلا قــصـد وضـع لتـمـثـالهـا
14
وغــايــة ذلك نــيــل الصــفــا
وتــرك الجــســوم لأثــقـالهـا
15
وتــحــصــيـل خـفَّتـهـا والفـهـو
م تـرتـاض مـن تـرك أشـغـالها
16
وإن دام أنـتـج قـدس النـفوس
وتـطـهـيـرهـا مـن قـذى حـالها
17
وكــشــفـاً عـن المـلكـوت الذي
لأرواحـــه ســـر إقـــبـــالهــا
18
وهـم فـي حـجـاب عـن الله عـن
مــعـانـي التـجـلي وإنـزالهـا
19
وأمــا طــريــقــة أهـل الهـدى
كــمــاهــم نــزول بــأطـلالهـا
20
فــوضــع صــحـيـح بـه مـؤمـنـون
عـلى مـقـتـضـى حـكـم أرسـالها
21
فــأفــعــالهــم لكــمــالاتـهـم
بــنــيَّتــهــم وضــع إكــمـالهـا
22
فــوصـف الصـفـا عـنـدهـم زائد
وقــدس النــفــوس بـأفـضـالهـا
23
وفـي مـلكـوت السـمـا كـشـفـهم
عـن الروح تـفـصـيـل إجـمالها
24
وقــد زادهــم ربــهـم عـلمـهـم
بـه فـي المـجـالي وإجـلالهـا
25
وأنــــوار غــــيــــب إلهـــيـــة
مــثــاليــة تــمــلك الوالِهــا
26
مــنـزلة عـنـدهـم فـي المـواد
لتــعــريــفــهـم غـيـب آزالهـا
27
فـيـبـدي الخـيـال بـهـا جـهده
وتــوفـي القـروض بـأمـثـالهـا
تعليقات القراء 0