هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

طواك الردى ورماك القدرْ

للشاعر أحمد الكاشف

1
طــــواك الردى ورمـــاك القـــدرْ
وســرت بــلا مــوعــد مــنــتــظــرْ
2
وســافــرت بــالزاد مــن وحــشــة
بــلا رجــعـة بـعـد هـذا السـفـرْ
3
وصــرت إلى مـنـتـهـى الراحـليـن
وإن كــثــرت ســبْــلُهــم والسِـيَـرْ
4
وفــي لحــظـة مـن مـدار الزمـان
هـوى واخـتـفـى مـن عـلا واشتهرْ
5
وأمـسـى الذي كـان مـلء العـيـو
ن فــي قــومــه أثــراً أو خــبــرْ
6
فـــهـــل عــرض المــوت أســبــابَه
فــآثــرت أقــربــهــا المـخـتـصـرْ
7
وهــل أنــت بــعــد النـوى تـارك
هــنــا وطــراً أم قـضـيـت الوطـرْ
8
وهــل أنــا بــاق وراء الرفــاق
أشـــيـــع أفـــواجـــهــم والزمــرْ
9
وفــي كــل يــوم يــراع الحــمــى
بــفــقـد الحـمـى أسـداً أو قـمـرْ
10
فـمـن غـاب عـن جـانـبـي أو نـأى
ســيــتــبــعــه مـن دنـا أو حـضـرْ
11
تــولوا وحــولي تــمــاثــيــلهــم
تـــحـــدثــنــي عــنــهــمُ والصــورْ
12
أعــبـد الحـمـيـد ومـا بـالمـجـي
بِ بـعـد القـصـور دفـيـن الحـفـرْ
13
لك العـــبـــرات جــرت مــن دمــي
وفـيـهـا العـظـات وفـيها العبرْ
14
غــضــبــت لحــريــة الكــاتــبـيـن
وليـس عـلى الغـيـظ مـن مـصـطـبرْ
15
وإنَّ عــلى الحــر ثــقــل الحــدي
دِ أهــون مــن ضــيــقــه والضـجـرْ
16
وإن نــزاع القــوى فــي الحـيـا
ةِ أكــبــر مــنــه نــزاع الفِـكَـرْ
17
وحــــرص الأبــــي عــــلى رأيــــه
كــحــرصِ الغــنـي عـلى مـا ادخـرْ
18
ومــا حــجــة المــرء فــي مـذهـب
ســوى عــدة المـرء فـي مـشـتـجـرْ
19
ومـا الظـافـر العـف غـيـر الذي
أصـــر عـــلى عــهــده واســتــمــرْ
20
تــلقــاك إذ مـلتَ صـدر الرفـيـق
ولو كــان مــن حــجــر لانــفـطـرْ
21
وأغـنـى سـكـوتـك بـيـن الضـجـيـج
عــن القــول مــرتـجـلاً مـبـتـكـرْ
22
ولو نــزلت كــلمــات الشــهــيــد
عـــلى جـــبــل ثــائر لاســتــقــرْ
23
ولو كــان للدهــر فــيــمـا جـرى
لســـان وقـــلب إليـــك اعـــتــذرْ
24
وقـد يـغـسـل الجرح دمع الجريح
ولا يـغـسـل الجـرح سـيـل المطرْ
25
يــعــزُّ عــلى العــرب اليــوم أن
خـلا المـنـتـدى مـنـك والمؤتمرْ
26
وأنــت إليــهــم مـن الأقـربـيـن
كـــأنـــك مــن هــاشــم أو مــضــرْ
27
تـــنـــاول شـــيـــبَهــم والشــبــا
بَ خـــطـــبُــك بــدوَهُــمُ والحــضــرْ
28
أبــوك أبــو الأُوَلِ الأصــفـيـاء
فــأنـت أخـو الأصـفـيـاء الأُخَـرْ
29
كلا الكابرين الفتى الشيخ في
قــبــيــلتــه والزعــيــم الأبــرْ
30
وقــد كــان لي مــن فـؤاديـكـمـا
مـكـان الرضـى وهـو مـلء البـصرْ
31
عــــلائق صــــادقــــة لم تـــهـــن
لكـــرِّ العـــوادي ومــرِّ الغِــيَــرْ
32
ذكـرتـك فـي مـلتـقـى الذاكـريـن
وليـل الأسـى غـيـر ليـل السـمرْ
33
وأبَّنـــْتُ فـــيـــك أعـــز الســراة
وعـــزَّيـــتُ فـــيـــك أجــل الأُسَــرْ
34
ســئمـتُ الحـيـاة التـي مـا لقـي
تُ غـــيـــر مــرارتــهــا والكــدرْ
35
وكــنــتُ قــنــوعــاً بــأشــواكـهـا
إذا فــاتــنــي زهـرهـا والثـمـرْ
36
ومـا نـاء بـي حـمـله فـي الصبا
أيــمــكـنـنـي حـمـله فـي الكـبـرْ
37
إذا دهـم المـرء مـا لا يـطـيـق
فــســيــان تــســليــمــه والحــذرْ
38
وحــســبــيَ فــي مــحــنـتـي أنـنـي
تــبــيــنــت مــن بــر مـمـن فـجـرْ
39
وهــذي القــيــامــة فــي هـولهـا
فــكــيـف النـجـاة وأيـن المـفـرْ
40
وهـــل تـــضــع الحــرب أوزارهــا
ويـمـحـو الظـلامَ الصباحُ الأغرْ
41
ويــظــفـر مـن خـاضـهـا فـارتـمـى
بــرحــمـة مـن خـاضـهـا وانـتـصـرْ
42
ويـسـتـقـبـل البـشـرُ العـالمَ ال
جــديــدَ ســلامــاً لخـيـر البـشـرْ

عن القصيدة

«طواك الردى ورماك القدرْ» قصيدة للشاعر أحمد الكاشف، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «طــــواك الردى ورمـــاك القـــدرْ ... وســرت بــلا مــوعــد مــنــتــظــرْ». ولـأحمد الكاشف قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0