هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

طيفٌ سَرى وثِيابُ الليلِ أخلاقُ

للشاعر موسى بن حسين بن شوال

1
طـــيـــفٌ سَـــرى وثِـــيـــابُ الليـــلِ أخــلاقُ
مـــمّـــن لهُ فـــي الهـــوى أســـرٌ وإطـــلاقُ
2
سَــــرى وزارَ فَهــــاجــــت مــــن زيـــارتـــهِ
إِلى القـــــلوبِ تـــــبــــاريــــحٌ وأشــــواقُ
3
أَهــدى ســعــاد وَعَهــدي بــالرقــيــب بـهـا
دونَ الزيــــــــارةِ إِرعـــــــادٌ وإبـــــــراقُ
4
زارَت وَمِـــن دونِ مَـــلقــاهــا ومَــبــلَغِهــا
مِـــن حـــادثِ البـــيـــنِ أعـــواقٌ وأعـــواقُ
5
خـــودٌ بـــقــلبــيَ أَورت يــومَ فُــرقــتــهــا
نــاراً لَهــا فــي شــغــافِ القــلبِ إحــراقُ
6
لي فـــي الصـــبـــابـــةِ قــلبٌ هــائمٌ دنــفٌ
يَـــنـــقــادُ فــي حــبِّهــا طــوعــاً وأشــواقُ
7
كــأنّــمــا سِــحــرُهـا هـاروت بـه اِكـتَـحـلت
مـــــنـــــهــــا لحــــاظٌ وآمــــاقٌ وأخــــلاقُ
8
كَــم يــلزم الســاقَ خــلخــالاً لَهـا أبـداً
إلّا وأدمـــج فـــي خـــلخـــالهـــا الســـاقُ
9
سُــبــحــانَ خــالِقــهــا فــيــنــا ولا عـجـبٌ
مِـــن حُـــســنــهــا إنّــمــا الخــلّاقُ خــلّاقُ
10
ليــتَ الزمــانَ بِــمــا نــهــواهُ جـادَ لنـا
فَــيــلتــقــي فــيــه مُــشــتــاقٌ ومــشــتــاقُ
11
أَعـــفُّ عـــنــهــا وَلي عــيــنٌ تُــخــالســهــا
إنّ المـــحـــبّـــيـــنَ بِــالأبــصــارِ فــسّــاقُ
12
يـا نـاصِـحـي صـه ودع هـذي النـصـيحة فال
عُـــشّـــاق عـــنـــدهـــم الأبـــرارُ عـــقّـــاقُ
13
كَـم فـي الأوائلِ قَـد سـاروا وقـد ذَهَـبوا
مِـــن قـــبــل فــي مــلّةِ العــشّــاقِ عــشّــاقُ
14
لقـــيـــتُ مـــا لاقـــوهُ مِــن مــحــبّــتــهــم
وذقــتُ مِــن لوعــةِ الأشــواقِ مــا ذاقــوا
15
وَضــاحــك الثــغـرِ بـاكـي الجـفـنِ مـدمـعـهُ
مـــســـتـــرســـلٌ واكــفٌ بــالدمــعِ مــهــراقُ
16
سـقـيـا الريـاض ريـاض الحـزن فَـاِغـتَـبـطت
بــــــهِ مــــــنَ الروضِ أغـــــصـــــانٌ وأوراقُ
17
وَأَصــــبــــحَ الروضُ أَحـــوى لونـــهُ بـــهـــجٌ
فـــي حـــافــتَــيــه مــنَ الأزهــار أشــواقُ
18
وَفــاحَ نــشــرُ العــرار الغــضِّ مُــنــتـشـراً
كـــأنّـــمـــا مِـــن عـــرارٍ فـــيـــه أخـــلاقُ
19
مــلكٌ يــحــيــدُ عـنِ الفـعـلِ الذمـيـم وفـي
مــيـدانِ الثـنـا والعـلا والمـجـد سـبّـاقُ
20
لم يــجــتــمــع قــطّ شــمــلاً فــي خـزائنـهِ
كـــأنّ فـــيـــهـــا غــرابُ البــيــنِ نــعّــاقُ
21
إِذا المـــلوكُ رأتـــهُ جـــهـــرةً خـــضـــعــت
مـــنـــهُ لعـــليـــاه هـــامـــاتٌ وأعـــنـــاقُ
22
يــفــيــدهُ الحــمــدُ والعــليــا ويــسـلبـهُ
جَـــــزيـــــل أمــــواله بــــذلٌ وإنــــفــــاقُ
23
وَمـــحـــســـن عـــادل بـــيـــنَ العــبــادِ له
عـــلى الرعـــيّـــةِ تـــعـــويـــلٌ وإشـــفـــاقُ
24
خــافَــت أعــاديــهِ طــول الدهــرِ ســطـوتـهُ
فَهُــم سَــكــارى وَمــا مِـن سُـكـرهـم فـاقـوا
25
سَــل عــنــهُ أعــداهُ طــرّاً كــيــف حــالهــم
وَحــــالهُ ولســــانُ العــــقــــلِ مــــصــــداقُ
26
هُم حمّلوا النفسَ ما طاقوا وما اِحتَملوا
أَم حـمّـلوا النـفـسَ مـنـهم فوقَ ما طاقوا
27
هَـذا اِبـن نـبـهـان ذا ضـخـمُ الدسـيعة ذا
مِـــن فـــضــلهِ فــي رقــابِ النــاسِ أطــواقُ
28
يـا مَـن لهُ فـي اِرتـكـاب المـشـكـلات وفي
كـــســـبِ المـــحـــامـــدِ أنـــجــادٌ وأعــراقُ
29
كَـم قَـد قـضـت يـوم تـقـديـر القـضـاء على
يــــــديــــــك لِلخــــــلقِ أقــــــواتٌ وأرزاقُ
30
واِنــعــم فــهــذي ليــالي الدهــر طـالعـة
لهـــا اِســـتــمــاعٌ لِمــا تــدعــو وإطــراقُ
31
إِذا رتـــقـــتَ فَـــمـــا مــن فــاتــقٍ أبــداً
وَإِن فـــتـــقـــتَ فـــمـــا للفـــتـــق رتّـــاقُ

عن القصيدة

«طيفٌ سَرى وثِيابُ الليلِ أخلاقُ» قصيدة للشاعر موسى بن حسين بن شوال، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «طـــيـــفٌ سَـــرى وثِـــيـــابُ الليـــلِ أخــلاقُ ... مـــمّـــن لهُ فـــي الهـــوى أســـرٌ وإطـــلاقُ». ولـموسى بن حسين بن شوال قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0