ظَعَنَت رَكائِبُكُم وَقَلبي طائِرُ
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي
1
ظَــعَـنَـت رَكـائِبُـكُـم وَقَـلبـي طـائِرُ
وَالشَـــوقُ فـــيــكَ لَدَيَّ نــاهٍ آمِــرُ
2
وَلَئِن غَـدا جِـسـمـي مُـقـيماً بَعدَكُم
فَـالقَـلبُ في أُولى الطَلائِعِ سائِرُ
3
وَالعَـبـدُ مِـن فَـرطِ الغَرامِ مُسائِلٌ
عَـنـكَ الرِفـاقَ وَلِلنُـجـومِ مُـسـامِـرُ
4
أَتَـنـاوَلُ الأَنباءَ مِن ريحِ الصَبا
مَهــمــا يَهُــبُّ لَهـا نَـسـيـمٌ عـاطِـرُ
5
فَـلَوِ اِسـتَـطَـعتُ رَكِبتُ نَحوَكَ مَتنَها
لِأَرى بُــحــورَ نَــداكَ وَهـيَ زَواخِـرُ
6
وَالشَـوقُ أَعـظَمُ ما يَكونُ إِذا غَدا
بِــحِــمــاكَ يَــلهَـجُ وارِدٌ أَو صـادِرُ
7
إِنَّ الدِيــارَ إِذا اِرتَـحَـلتَ دَوارِسٌ
وَإِذا نَــزَلتَ بِهِــنَّ فَهــيَ عَــوامِــرُ
8
وَالروحُ عــاكِـفَـةٌ بِـبـابِـكَ دائِمـاً
تَـصِـلُ المَساءَ وَفي الصَباحِ تُباكِرُ
9
بــابٌ بِــكَــعــبَــةِ جــودِهِ لِعُـفـاتِهِ
أَبَــداً تُــقــامُ مَـنـاسِـكٌ وَمَـشـاعِـرُ
10
وَإِذا الوُفـودُ سَـمَت لَهُ نُحِرَت لَهُم
بِـدَرُ النُـضـارِ البُـدنُ وَهيَ عَشائِرُ
11
يا خَيرَ مَن في المَعلُواتِ جَرى لَهُ
مَـثَـلٌ عَـلى عَـرضِ البَـسـيـطَـةِ سائِرُ
12
إِنّـي إِلى سُـقـيـا يَـمـيـنِـكَ عـاطِـشٌ
وَسَــحـابُهـا فَـوقَ الخَـلائِبِ مـاطِـرُ
13
أَومِــئ إِلَيـهِ يَـجـودُ رَبـعِـيَ عـارِضٌ
مِــنــهُ فَــيُــصـبِـحُ وَهـوَ زاهٍ زاهِـرُ
14
وَمُــرِ الزَمــانَ فَــإِنَّهــُ لَكَ طــائِعٌ
يَــزوَرُّ عَــنّــي مِــنــهُ نــابٌ كـاشِـرُ
15
فَــلَقَــد تَــجَهَّمــَ عــابِـسـاً لَكِـنَّنـي
أَرجــو تَــدورُ بِـكُـم عَـلَيـهِ دَوائِرُ
تعليقات القراء 0