ظهرٌ بأَعباءِ الغَرامِ قد انْحَنى
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
ظـهـرٌ بـأَعـباءِ الغَرامِ قد انْحَنى
ومُهَـيْـجَـةٌ ذابـتْ لأَهـلِ المُـنْـحَـنى
2
ووَلوهُ لُبٍّ لا يُـــبـــارِحُ ذِكْــرَهُــمْ
أَبـداً وقـد أخَـذَ التَّلـهُّفـَ دَيْـدَنا
3
يـا عُـرْبَ وادي المُنْحَنى بحَياتِكُمْ
حُـنُّوا عـليَّ فـقـدْ تَناهَبَني الضَّنى
4
أنـتُـمْ كما أنتُمْ وإنِّي في الهَوَى
لَهَـفـاً فَـنـيتُ بكُمْ وقُمْتُ بلا أَنا
5
جـذَبَـتْ شُـؤُنـي مـن فُـنـونِ جَـمالِكُمْ
آيـاتُ أَحـكـامِ البَـقاءِ من الفَنَا
6
وتـحـكَّمـَ الوَجْـدُ المَـلِحُّ بـجُـمْـلَتي
ورأَى فُــؤاداً خَــالِيــاً فـتـمَـكَّنـا
7
وغَــدَوْتُ مَــعْــروفــاً بــه ومُـنَـكَّراً
هــل شِــمْـتَ قـطُّ مُـعَـرَّفـاً ومُـنَـوَّنَـا
8
قَـسَـمـاً بـزَمْـجَـرَةِ الغَرامِ وسِرِّ ما
قـاسـاهُ أَربابُ الغَرامِ من العَنَا
9
إنِّي على العَهْدِ القَديمِ ولو عَلَتْ
نـارُ المَـنِـيَّةـِ تحتَ أَذْيالِ المُنى
10
يــا أيُّهــا الحِـبُّ الَّذي رُوحـي لهُ
عَـرَجَـتْ وأَرْغَـمَـتِ الزَّمانَ وما جَنَى
11
بـلَطـيـفِ شـخـصٍ مـن جَمالِكَ قامَ من
بُـحْـبـوحَـةِ النُّورِ الصَّمـيـمِ مُكَوَّنَا
12
بــرَقــيــقِ رمــزٍ للقُـلوبِ نَـسَـجْـتَهُ
فـطَـوى بـهـا سِـرَّ الغُـيوبِ مُهَيْمِنَا
13
وبِـطـولِ عـزْمِـكَ مـذْ تـدلَّى صـاعِـداً
بـمَـعـارِجِ الإِقْـبـالِ حـتَّى أَنْ دَنَا
14
بـلَطـائِفِ المـعْـنـى الَّذي أَودَعْـتَهُ
ضـمـنَ الوُجودِ فصارَ مَعْمورَ البِنا
15
بــبَــوارِقِ العِـزِّ الَّذي هـو كِـسْـوَةٌ
لكَ نِيطَ في مَجلى حَواشيها السَّنَا
16
وبِـبـاهِرِ الحُسْنِ الَّذي منكَ انْجَلى
جَهْـراً فـكـانَ مـن الكَواكِبِ أَحْسَنَا
17
وبــكُــلِّ روحٍ فــي غَــرامِــكَ هُـيِّمـَتْ
وبــكُــلِّ قــلبٍ فــي هَـواكَ تَـفَـنَّنـا
18
وبـكُـلِّ عـيـنٍ مـن هُـيـامِـكَ لم تَذُقْ
وَسَـنـاً وأَجـرَتْ مـن صُـدودِكَ أَعْـيُنا
19
بـالذَّاهِـليـنَ الخـاشِـعـيـنَ تَـلَهُّفاً
بـالحـائِريـنَ الذَّائِبـيـنَ تَـمَـكُّنـا
20
بـسَـحـابِ دمـعٍ فـي الظَّلـامِ صَبَبْتُهُ
فـوقَ الخُـدودِ مـن الدِّمـاءِ مُلَوَّنَا
21
داوِ العَــليــلَ تَـفَـضُّلـاً وتَـكَـرُّمـاً
واشْـفِ الغَـليـلَ تَـرَحُّمـاً وتَـحَـنُّنـا
تعليقات القراء 0