قُلْ للذي فينا تَمَسَّكَ مُخْلِصاً
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
قُــلْ للذي فــيـنـا تَـمَـسَّكـَ مُـخْـلِصـاً
لم يُــردِ عَــبــداً شَــيْــخُهُ المَهْــدِيُّ
2
رُحْ فــي أمــانِ الله تَــحـتَ ظِـلالِهِ
هـــــو للأحـــــبَّةــــِ يــــا وَلِيُّ وَلِيُّ
3
نَــدْبٌ بِــجِــلْجــالِ الوَلايَــةِ بـاهِـرٌ
وبِـــرُحْـــبِ ديــوانِ العُــلى مَــجْــلِيُّ
4
هـــذا خَـــفِـــيٌّ ظـــاهــرٌ فــي طَــوْرِهِ
قُــلْ نِــعْـمَ ذاكَ الظَّاـهِـرُ المَـخْـفِـيُّ
5
خَـبَـرُ الحَـقـيـقَـةِ مُـسْـنَـدٌ بِـطَـريـقِهِ
وعــنِ النَّبــيِّ المُــصْــطَــفــى مَــرْوِيُّ
6
هـــذا خَـــفــاءٌ آنَ يُــنْــشَــرُ شــأنُهُ
عَــجَــبــاً ظُهـورٌ فـي الخَـفـا مَـطْـوِيُّ
7
زِيُّ الوَلايَــةِ زِيُّنــا ونِــظــامُــنــا
ولِكُــــلِّ شَــــخــــصٍ فــــي سُــــراهُ زِيُّ
8
البَـرْقُ يُـلْوى وهـو فـي كَبِدِ العُلى
مـــا حُـــطَّ ذاكَ البـــارقُ المَـــلْوِيُّ
9
فــإذا لَواكَ مــن الحَــواسِـدِ حـادِثٌ
صَــبــراً فـأنـتَ عـلى الحَـسـودِ عَـلِيُّ
10
قـد يَـلْتَـوي الخِـيـروزُ وهـوَ بِذاتِهِ
عــنــدَ التَّجــارِبِ يــا حَـبـيـبُ قَـوِيُّ
11
فَــصِــراطُ أصْــحــابِ الضَّلـالَةِ أعْـوَجٌ
وصِـــراطُ أصْـــحــابِ الهُــدى فَــسَــوِيُّ
12
لا تَـخْـشَ إنْ يَـبْـنِ الحَـسـودُ قِبابَهُ
كــمْ رَمْــشَــةٍ يَهْـوى بـهـا المَـبْـنِـيُّ
13
لله فـــي بَـــطْــحــاءِ أُمِّ عَــبــيــدَةٍ
بَــطَــلٌ لنــا فــي الحــادِثـاتِ أبِـيُّ
14
عَـيـنُ العِـنـايَـةِ مـنـهُ تَـرْعى حَيَّنا
يـا نِـعْـمَ ذا الرَّاعـي ونِـعـمَ الحَيُّ
15
مَــيْـتـاً وحَـيًّاـ كَـيـفَ كُـنـتُ بِـذِمَّتـي
وابْهَـــجْ فَـــحِـــبُّ الله مَـــيْــتٌ حَــيُّ
16
بَـيـنـي وبـيـنـكَ مـن تُـرابٍ قَيْدُ ما
شِـــبْـــرٍ وذا نَـــشْـــرٌ ولو هــوَ طَــيُّ
17
عَــوِّلْ عــلَيَّ ولا تَــخَــفْ مــن حــادِثٍ
فَــحَــديــثُ عِـزِّي فـي العُـلى مَـحْـكِـيُّ
18
نَــشَــرَ الرَّســولُ عَــلَيَّ بُـرْدَةَ أمْـنِهِ
وأنــا ابــنُهُ بــلْ سِــبْـطُهُ العَـلَوِيُّ
19
نَــبَـعَـتْ بِـغُـصـنـي دَوْحـةٌ مـن هـاشِـمٍ
ولَهــا مــن البَـحـرِ المُـطَـمْـطَـمِ رِيُّ
20
وأفــــاضَ لي رَبِّيـــ شُـــؤُنـــاً جَـــمَّةً
وعَــــلَيَّ سَــــحَّ نَــــوالُهُ القُـــدْسِـــيُّ
21
عَـــلَمٌ وعَـــيْـــلَمُ هِـــمَّةـــٍ نَـــبَــوِيَّةٍ
أُدْعــى وإنِّيــ الضَّيــْغَــمُ الغَــيْـبِـيُّ
22
احْـفَـظْ نِـظـامـي والهَـجَـنْ بِـقَصائِدي
بَــحْــرُ العِــنـايَـةِ ضِـمْـنَهـا مَـخْـبِـيُّ
23
سِــرٌّ تَـلَجْـلَجَ مـن فُـؤادِ المُـصْـطَـفـى
مـــا فـــيـــهِ شَـــرْقِــيٌّ ولا غَــرْبِــيُّ
24
أنـا طـورُ سـيـنـاءِ التَّجـَلِّي ضِـمْـنَهُ
قَـــبَـــســي هُــنــالكَ ظــاهِــرٌ مَــرْئِيُّ
25
مـن بَـعـدِ مَـوْتي فارْتَقِبْ من مَظْهَري
نَــشْــأَ الحَــيــاةِ فَــذلكَ المَــقْـضِـيُّ
26
والزَمْ طَـريـقـي لا تُـفـارِقْ مَـنْهَجي
فَـــأنـــا طَــريــقــي نَهْــجُهُ شَــرْعِــيُّ
27
كُـنْ رأسَ حِـزْبـي نـاظِـمـاً لِعِـصـابَتي
حِــزْبــي بِــعَـيـنِ المُـصْـطَـفـى مَـرْعِـيُّ
28
مـن جـاءَنـا خَـبْـلاً شَـقِـيًّاـ أسْـفَهـاً
مُـــتَـــمَــسِّكــاً سَــيُــرَدُّ وهــو تَــقِــيُّ
29
ومـتـى الفَـقـيرُ أتى وَلاذَ بِبابِنا
بُــشْــراهُ فَهــوَ مــنَ القَـبـولِ غَـنِـيُّ
30
خَــبَــرٌ صَــحــيـحٌ لا يُـشـابُ بِـرَيْـبَـةٍ
فــي صَــدرِ ديــوانِ العُــلى مَــنْهِــيُّ
31
أنــا نَــوعُ سِـرٍّ أنـتَ نُـكْـتَـةُ جُـزْئِهِ
ولقــــد تَـــوَحَّدَ حُـــكْـــمُهُ النَّوْعـــي
32
نَـــوْعٌ وجُـــزْءٌ وهـــو شَـــكْــلٌ واحِــدٌ
والنَّوْعُ كُــــــــلٌّ كُـــــــلُّهِ جُـــــــزْئي
33
أنا شَيْخُ من في الأرضِ أعْلَمُ عالِمٍ
فـي العَـصـرِ واحِـدُ نَـوْعِهـا الفَرْدي
34
أنـا فـي مُـطـارَفَـةِ العَـجـاجِ مُـؤَيَّدٌ
إن عَـــجَّ يـــومــاً رَكْــبُهُ الفَــوْضــي
35
أنــا عــارِفٌ بِــنِـمـاطِ كُـلِّ دَقـيـقَـةٍ
أنـا فـي الرِّجـالِ العـالِمُ الدِّيني
36
أنــا وارِثُ الهــادي بِـسُـنَّةـِ هَـدْيِهِ
فــإذا انْــتَــسَــبْـتُ فـإنَّنـي السُّنـِّي
37
أبُــنَـيَّ روحـي هِـمْ بِـراحِ عِـنـايَـتـي
ذَوْقٌ هَــــــنِـــــيٌّ طَـــــيِّبـــــٌ ومَـــــري
38
نَـمْ بـالأمانِ فأنتَ في مَهْدِ الرِّضا
وعَــليــكَ نــورُ حَــقــيــقَـتـي مَـجْـلي
39
قُــمْ آمِــنــاً نَـمْ آمِـنـاً سِـرْ آمِـنـاً
فَــعَــلَيْــكَ حِــصْـنٌ ضَـمـانِـنـا مَـبْـنـي
40
لو حـارَبَـتْـكَ الأُسْـدُ فـي فَـلَواتِها
دُهِــيَــتْ ونــابَ الكُــلَّ مــنــهـا عـي
41
كَـتَـبَ الرَّسـولُ بِـطـاقَـتـي بِـيَـمـينِهِ
فـــي مَـــحْـــضَـــرٍ ديـــوانُهُ مَـــمْــلي
42
وأبــي أبـو العَـبَّاـسِ حـاجِـبُ بـابِهِ
واللَّيـــلُ مـــنــهُ حِــجــابُهُ مَــرْخــي
43
ومُـذِ انْـتَـحَـيْـتُ عـنِ المَقامِ تأدُّباً
وافــــى إلَيَّ مــــنَ النَّبــــِيِّ عــــلي
44
فَــأشــارَ لي فَــأتَــيْــتُهُ مُــتَـأدِّبـاً
وشَــذا البِــشــارَةَ نَــشْــرُهُ عَــبَـقـي
45
قـالََ افْـتَخِرْ واسْمَعْ يَقولُ المُصْطَفى
مــا خــابَ مَــنْ أُسْــتــاذُهُ المَهْــدي
46
فَــأخَــذْتُهــا عــنــهُ ومِــتُّ بِــلَذَّتــي
فَــأنــا بِــذاكَ المَــوْتِ دَهْــراً حَــي
تعليقات القراء 0