عادةُ الشَمسِ ذَهابٌ وَمَعاد
للشاعر خليل الخوري
1
عــادةُ الشَــمــسِ ذَهــابٌ وَمَـعـاد
وَاِنـتِـقـالٌ فَـوقَ آفـاقِ البِـلاد
2
وَلِذا خــورشــيـدُ مَـولانـا غَـدا
طـائِفـاً يُـسـعَـدُ أَحـوالَ العِباد
3
سـارَ بِـالإِقـبـال وَالإِجلال في
مَـوكِـبِ المَـجـدِ وَبِالإِسعادِ عاد
4
أنــقــذ المَــظــلومَ مِـن ظـالِمِهِ
وَأَزالَ البَـغـي مَـع شَـرِ العِناد
5
أَمــنَ الأَقــطــارَ فــي أَرهــابِهِ
وَنَـفـى عَـن سَـطحِها شَوكَ القِتاد
6
سـاحِـقـاً لِلخَـطـبِ عَـزمـاً مـاحِقاً
ظُـلمـات الجَهلِ في نور الرَشاد
7
سـاكِـبـاً لِلفَـضـلِ حُـلمـاً واهِـباً
كُــلَمــا يَــخــجـلُ مَـن مَـنَّ وَجـاد
8
سَــيــدٌ يَــنــهَــبُ أَرواحَ المَــلا
بِـأَكُـفِّ اللُطـفِ لا سَـيفِ الجِلاد
9
تَــنــفـثُ الحِـكـمَـة فـي أَقـلامِهِ
كَـلِمـات الحَـقِ عَـن رَأي السَداد
10
أَيُّهــا الحـامِـلُ سَـيـفـاً لِلهُـدى
تَـعـقـدُ العَـدلَ لَهُ فَوقَ النِجاد
11
مــســعـدي عَـودي لِعـليـاكَ كَـمـا
عَودَكَ السامي نَفى عَني السُهاد
12
كُـنـتُ في مَصرٍ وَكانَت فَكرَتي في
رُبــى الشـام وَقَـلبـي بِـإِتِـقـاد
13
أَشـكُـرُ النِـعـمَـةَ فـيـهـا شاكِياً
بَــعَ أَيـامٍ شَـجَـتـنـي بِـالبُـعـاد
14
أَرشـــف النَـــيـــلَ وَظَـــنّــى أَنَّهُ
مِـن نَـدى لُبـنـانَ قَـطـرٌ مُستَفاد
15
مـا جُـنـوبُ الأَرضِ عِـنـدي مـنبَعٌ
لَلهَـنـا وَالشَرقُ سُؤلي وَالمُراد
16
فـي حِـمـاكَ اليَـوم سَعدي يَنجَلي
أَمــلي فـيـهِ عَـلى أَعـلى عِـمـاد
17
إِذ رَجَـعـتَ الآنَ في جَيشِ الهَنا
لَحـمـاً بَـيـروتَ يَـزهـو بِالمَعاد
18
وَجــدَ الفَــضـلُ إِلَيـهـا مَهـبَـطـاً
فَــغَـدا يَهـمـي وَيَـروي كُـل صـاد
19
وَشَــدا بِــاليَـمـن أَرّخ وَالسَـنـى
آيـت الشَـمـسُ إِلى آفـقِ البِلاد
تعليقات القراء 0