عَرَّسَ بالتوفيقِ والسَّعْدِ
للشاعر ابن قلاقس
1
عَــرَّسَ بــالتــوفــيـقِ والسَّعـْدِ
أَبـو الوفـاءِ بْـنُ أَبـي سَـعْـدِ
2
بَـدْرٌ حـوى شَمْسًا تُجَلِّي الدُّجَى
مـا لم يـكُـنْ مـن فـاحـم جعْدِ
3
كـريـمَـةُ المَـنْـصِـبِ قد حازَها
مِــثــالُهــا فـي رُتَـبِ المَـجْـدِ
4
أَلْبَـسَهُ حَـمْـدِي ومـن ذا الذي
أَلْبَــسَهُ مــفــتــخــراً حَــمْــدي
5
ولم أَزَلْ أَنْــظِــمُ فــي وَصْــفِهِ
فــرائدَ الأَمــداحِ كــالعِـقْـدِ
6
مـن آلِ مـوسـى عـبـدوا ربَّهـُمْ
ووَحَّدُوهُ غـــــايَـــــةَ الجُهْــــدِ
7
ليـس مـن العُـبَّاـد للعِجْلِ في
ما قد مَضَى من لا ولا البُدِّ
8
ولا الذيـن اتَّخـذوا نـارَهُـمْ
ربًّاـ كـمـا يُـحْـكَـى عن الهِنْدِ
9
لكــنــهــم أَهــلُ كـتـابٍ قَـضَـى
بـالفَـصْـلِ بـين الحُرِّ والعَبْدِ
10
جـاءَتْهُـمُ التوراةُ وهي التي
كـانَـتْ إِلى سُبْلِ الهُدَى تَهْدي
11
ونُـزِّلَ المَـنُّ عـليـهم مع السَّ
لْوَى كما اختاروا من القصدِ
12
يا من حوى فضلاً ونبلاً ومَنْ
إِليــه فــيــمـا قُـلْتُهُ قـصـدي
13
اِهْـنَـأْ بـعُـرْسٍ قـد غـدا يُوْمُهُ
عـيـداً لأَهـلِ الغَـوْرِ والنَّجْدِ
14
أَقـبَـلَ والإِقـبـالُ قـد حـاطهُ
حِــيـاطَـةَ الخَـلْخَـالِ بـالزَّنْـدِ
15
وعــنــدك الحَـلْواءُ مـعـقـودَةً
أَحْـكَـمـهـا الصّانِعُ في العِقْدِ
16
أَحْــلى مــن الأَمْــنِ ولكـنَّهـا
أَفْــوَحُ فــي الطِّيـبِ مـنَ النَّدِّ
17
فـجُـدْ على الشاعِرِ منها فما
يُــعِــيــدُه عــنـكَ ومـا يُـبْـدِي
18
وعَـــجَّلـــِ الجــائزةَ الآنَ لي
فــإِنَّنــي أَصْــبــحْــتُ فـي جَهْـدِ
19
لا زِلْتَ فـي عِـزٍّ وفـي نِـعْـمـةٍ
مـا غَـرَّدَ الطـيـرُ على الرَّنْدِ
تعليقات القراء 0