هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عَسَى خَطْرةٌ بالرّكْبِ يا حادِيَ العِيسِ

للشاعر لسان الدين بن الخطيب

1
عَـسَـى خَـطْـرةٌ بالرّكْبِ يا حادِيَ العِيسِ
عـلَى الهـضْـبَـةِ الشّمّا منْ قصْرِ بادِيسِ
2
لتَـــظْـــفَــرَ مــنْ ذاك الزُّلالِ بــعَــلّةٍ
وتـنْـعَـمَ فـي تِـلْك الظِّلـالِ بـتَـعْـريـسِ
3
حــبَــسْـتُ بِهـا ركْـبـي فُـواقـاً وإنّـمـا
عـقَـدْتُ عـلى قـلْبـي لَهـا عـقْـدَ تَحْبيسِ
4
لقَـد رسَـخَـتْ آيُ الجَـوى فـي جَـوانِـحـي
كَـمـا رسَـخَ الإنْـجـيـلُ فـي قـلْبِ قِسّيسِ
5
بــمَــيْــدانِ جَـفْـنـي للسّهـادِ كَـتـيـبـةٌ
تُـغـيـرُ عـلى سـرْحِ الكَـرى في كَراديسِ
6
ومـــا بِـــي إلاّ نَــفْــحَــةٌ حــاجِــريّــةٌ
سـرَتْ والدُجَـى مـا بـيْـنَ وهْـنٍ وتَغْليسِ
7
ألا نـفَـسٌ يـا رِيـحُ مـنْ جـانِبِ الحِمَى
يـنـفِّسـُ مـنْ نـارِ الجَـوى بـعْـضَ تنْفيسِ
8
ويــا قَـلْبُ لا تُـلْقِ السّـلاحَ فـربّـمـا
تـعـذّرَ فـي الدّهْـرِ اطِّرادُ المَـقـاييسِ
9
وقـدْ تُـعْـتِـبُ الأيّـامُ بـعْـدَ عِـتـابِهـا
وقـدْ يُـعْـقِـبُ اللهُ النّعيمَ منَ البؤسِ
10
ولا تـخْـشَ لُجّ الدّمْعِ يا خَطْرَةَ الكَرى
على الجَفْنِ بلْ قِيسي علَى صرْحِ بِلْقيسِ
11
تـقـولُ سُـليْـمَـى مـا لجِـسْـمِـكَ شـاحِـبـاً
مَــقــالَةَ تــأنــيــبٍ يُـشـابُ بـتـأنِـيـسِ
12
وقـدْ كُـنْـتَ تـعْـطـو كـلّمـا هبّتِ الصَّبا
بـرَيّـانَ فـي مـاءِ الشّـبـيـبَـةِ مـغْـموسِ
13
ومَـنْ رابَـحَ الأيّـامَ يـا ابْـنَـةَ عامِرِ
بـجَـوْبِ الفَـلا راحَـتْ يَـداهُ بـتَـفْـليسِ
14
فــلا تــحْـسَـبـي والصِّدْقُ خـيْـرُ سـجـيّـةٍ
ظُهـورَ النّـوَى إلا بُـطـونَ النّـواوِيـسِ
15
وَقَـــفْـــراءَ أمّــا ركْــبُهــا فــمُــضَــلّلٌ
ومــرْبَــعُهــا مــنْ آنِــسٍ غـيْـرِ مـأنـوسِ
16
خــبَــطْــنــا بِهـا مـنْ هـضْـبَـةٍ لقَـرارةٍ
ضَـلالاً ومِـلْنـا مـنْ كِـنـاسٍ الى خِـيـسِ
17
إذا مـا نـهَـضْـنـا عـنْ مَـقـيـلِ غَـزالةٍ
نَــزَلْنــا فــعــرّسْــنـا بـسـاحَـةِ عِـرِّيـسِ
18
أدَرْنـا بِهـا كـأسـاً دِهاقاً منَ السُّرَى
أمِـلْنـا بِهـا عـنْدَ الصّباحِ منَ الرّوسِ
19
وحــانَــةِ خــمّــارٍ هَــدانــا لقَــصْـدِهـا
شَـمـيـمُ الحُـمَـيّـا واصْطِكاكُ النّواقِيسِ
20
تـــطـــلّعَ ربّـــانِـــيُّهـــا مـــنْ جِــدارِهِ
يُهَـيْـنِـمُ فـي جُـنْـحِ الظّـلامِ بـتَـقْـديسِ
21
بــكَـرْنـا وقُـلْنـا إذْ نـزَلْنـا بـحـانِهِ
عـنِ الصّـافِناتِ الجُرْدِ والضُّمرِ العِيسِ
22
أيــا عـابِـدَ النّـاسـوت إنّـا عِـصـابـةً
أتَــيْــنــا لتَــثْـليـثِ بَـلَى ولتَـسْـديـسِ
23
ومــا قـصْـدُنـا إلاّ المُـقـامُ بـحـانَـةٍ
مَـحـاريـبُ شـتّـى لاخْـتِـلاف النّـواميسِ
24
بَـدَرْنـا لَهـا طـيـنَ الخِـتـامِ بـسَـجْـدَةٍ
أرَدْنــا بِهـا تـجْـديـدَ حـسْـرَةِ إبْـليـسِ
25
ودارَ العَــذارَى بــالمُــدامِ كــأنّهــا
قَـطـاً تَـتـهـادَى فـي رِيـاشِ الطّـواوِيسِ
26
وصــارَفْــنــا فِـيـهـا نُـضـاراً بـمِـثْـلِه
كـأنّـا ملأنا الكأسَ ليْلاً من الكِيسِ
27
وقُـمْـنـا نَـشـاوَى عـنـدَمـا متَعَ الضّحَى
كـمـا نـهَـضَـتْ غُـلْبُ الأسودِ منَ الخِيسِ
28
فــقــالَ لَبِـئْسَ المُـسـلِمـونَ ضُـيـوفُـنـا
أمَـا وأبـيـكَ الحَـبْرِ ما نحْنُ بالبِيسِ
29
وهــلْ فــي بَــنــي مـثْـواكَ إلا مُـبـرِّزٌ
بــحَــلْبَــةِ شُـورَى أو بـحَـلْقَـةِ تـدْريـسِ
30
إذا هــزّ عــسّــالَ البَــراعـةِ فـاتِـكـاً
أسـالَ نَـجـيـعَ الحِـبْـرِ فوقَ القَراطيسِ
31
يُــقــلِّبُ تــحْــتَ النّـقْـعِ مُـقـلَةَ ضـاحِـكٍ
إذا التَـفَـتَ الأبْـطـالُ عـنْ مُـقَلٍ شُوسِ
32
سَـبَـيْـنـا عُقارَ الرّومِ في عُقْرِ دارِها
بــحــيــلَةِ تــمْــويــهٍ وخـدْعَـةِ تـدْليـسِ
33
لَئِنْ أنْــكَــرَتْ شَــكْــلي فـفـضْـليَ واضِـحٌ
وهـلْ جـائِزٌ فـي العـقْلِ إنْكارُ محْسوسِ
34
رسَــتْ بــأقْــصَــى الغــرْبِ ذُخْـرَ مَـضـنّـةٍ
وكــمْ دُرّةٍ عــلْيــاءَ فـي قـاعِ قـامـوسِ
35
وأغْــرَيْــتُ ســوسِــي بـالعُـذَيْـبِ وبـارِقٍ
عـلى وطَـنٍ دانـي الجِـوارِ مـنَ السّـوسِ

عن القصيدة

«عَسَى خَطْرةٌ بالرّكْبِ يا حادِيَ العِيسِ» قصيدة للشاعر لسان الدين بن الخطيب، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «س». مطلعها: «عَـسَـى خَـطْـرةٌ بالرّكْبِ يا حادِيَ العِيسِ ... عـلَى الهـضْـبَـةِ الشّمّا منْ قصْرِ بادِيسِ». ولـلسان الدين بن الخطيب قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0