هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عَلَى عَصْرِ الشَّبِيبةِ كُلَّ حِينِ

للشاعر الإمام الشوكاني

1
عَـلَى عَـصْـرِ الشَّبـِيـبـةِ كُـلَّ حِـينِ
سَــلاَمٌ مــا تَــقَهْــقَهـتِ الرُّعُـودُ
2
ويَـسْـقـيـهِ مِـنَ السُّحـُب السَّوارِي
مُـــلِثٌّ دائِمُ التَّســـْكـــابِ جَـــوْدُ
3
زمــانٌ خُــضْــتُ فِــيــهِ بِــكُـلِّ فَـنٍّ
وَسُـدْتُ مَـعَ الْحَـدَاثَـةِ مَـنْ يَـسُودُ
4
وعُــدْتُ عَــلَى الذي حَــصَّلـْتُ مِـنْهُ
فَــجُــدْتُ بِهِ وغَــيْــرِي لا يَـجُـودُ
5
وعَـــادَانـــي عَــلَى هَــذَا أُنــاسٌ
وأَظْــلَمُ مـنْ يُـعـادِيـكَ الْحَـسُـودُ
6
يَــرَوْنــي لا أَديـنُ بِـدِيـنِ قَـوْمٍ
يَــرُونَ الْحَـقَّ مـا قَـالَ الْجُـدُودُ
7
ويَـــطَّرحـــونَ قَـــوْلَ الطُّهـــْرِ طَهَ
وكُــــلٌّ مِــــنْهُــــمُ عَـــنْهُ شُـــرُودُ
8
فَـقَـالوا قَـدْ أَتَـى فِـيـنا فلانٌ
بِـــمُـــعْــضِــلَةٍ وفــاقِــرَةٍ تَــؤُودُ
9
يَـــقُـــول الْحَـــقُّ قُـــرآنٌ وقَــوْلٌ
لِخَــيْــر الرُّسْــلِ لا قَــوْلٌ وَلودُ
10
فَــقُــلتُ كَــذَا أَقُــولُ وكُـلُّ قَـوْلٍ
عَــدا هــذيــنِ تَــطْــرُقُهُ الرُّدودُ
11
وَهَــذا مَـنْـبَـعُ الأَعْـلامِ قَـبْـلِي
وكُــــــلُّهُــــــمُ لِمــــــوْرِدِهِ وُرُودُ
12
إذا جَـحَـدَ امْـرؤٌ فَـضْـلِي ونُـبْلِي
فَـقِـدْماً كَانَ في النَّاسِ الْجُحُودُ
13
وكُـلَّ فَـتـىً إذا مـا حَـازَ عِـلْماً
وَكـــانَ لَهُ بَـــمــدْرَجَــةٍ صُــعُــودُ
14
وَرَاضَ جَــوامِــحــاً مِــنْ كُــلِّ فَــنٍّ
وَصَـــارَ لِكُـــلِّ شـــاردَةٍ يَـــقُــودُ
15
رَمَــادُ القــاصِــرُونَ بِـكـلِّ عَـيْـبٍ
وَقَــامَ لِحَــرْبِهِ مــنْهُــمْ جُــنــودُ
16
فَــعَــادوا خـائِبِـيـنَ وكُـلُّ كَـيْـدٍ
لَهُــمْ فَــعَــلَى نُــفُـوسِهِـمُ يَـعـودُ
17
ورَامُـوا وَضْـعَ رُتْـبَـتِهِ فـكـانوا
عَلَى الشَّرَفِ الرَّفِيعِ هُمُ الشُّهُودُ
18
إذا مَـا اللهُ قَـدَّرَ نَـشْـرَ فَـضْـلٍ
لإنْـــســـانٍ يُــتــاحُ لَهْ حَــسُــودُ
19
وَمَــنْ كَــثُــرَتْ فـضـائِلُهُ يُـعَـادَي
ويَـكْـثُـرُ فـي مَـنـاقِـبـهِ الْجَحُودُ
20
إذا مــا غَــابَ يَــلْمِــزُهُ أُنــاسٌ
وهُــمْ عِـنْـدَ الْحُـضُـورِ لَهُ سُـجـودُ
21
ومــا بِــنَــقــيـصَـةٍ عـابُـوهُ إلاّ
وَكــانَ لمــا يُــعــابُ بــه رُدُودُ
22
ولَيْـسَ يَـضُـرُّ نَـبْـحُ الكَـلْبِ بَدْراً
ولَيْــسَ يَــخــافُ مِـنْ حُـمُـرٍ أُسُـودُ
23
وَمـا الشُّمـُّ الشَّوامِـخُ عِـنْدَ رِيحٍ
تَــمُــرُّ عَــلَى جــوانِـبِهـا ثَـمـودُ
24
وَلاَ الْبَـحْـر الْخِضَمُّ يُعابُ يَوْماً
إذا بــالَتْ بــجـانِـبـه الْقُـرودُ

عن القصيدة

«عَلَى عَصْرِ الشَّبِيبةِ كُلَّ حِينِ» قصيدة للشاعر الإمام الشوكاني، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «عَـلَى عَـصْـرِ الشَّبـِيـبـةِ كُـلَّ حِـينِ ... سَــلاَمٌ مــا تَــقَهْــقَهـتِ الرُّعُـودُ». ولـالإمام الشوكاني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0