علي حباه الله شطر صفاته
للشاعر حسين نجف
1
عــلي حــبــاه الله شــطــر صــفـاتـه
ولولا غــلو قــلت فــيــه تـمـامـهـا
2
بـه اتـضح الإيمان والدين والهدى
نــهـار تـجـلى فـيـه عـنـا ظـلامـهـا
3
تــحــيـرت الألبـاب فـي كـنـه ذاتـه
وهـامـت وحـقـا كـان فـيـه هـيـامـها
4
وغـــالت وإن كـــان الغــلو ضــلالة
فــقــد قـل مـنـي عـذلهـا ومـلامـهـا
5
وإن جــمــيــع الرسـل مـن عـهـد آدم
بــه أيـدت حـتـى اسـتـتـم نـظـامـهـا
6
ومـا بـعـثـة إلا وعـنـه انـبـعاثها
ومـا عـصـمـة إلا وفـيـه اعـتـصامها
7
ومـــا شـــرعــة لله إلا أقــامــهــا
فـقـد قـام فـيـه بـدؤهـا وخـتـامـها
8
فــلولاه مــا قــام النــبـي مـحـمـد
بــدعــوتــه إذ كـان فـيـه قـوامـهـا
9
ولا ســطــحــت أرض ولا رفـعـت سـمـا
ولا لبــسـت ثـوب الوجـود أنـامـهـا
10
ولا ظــهــرت أحــكــام ديــن مــحـمـد
ولا بــان مـنـهـا حـلهـا وحـرامـهـا
11
ولا حــج بــيــت الله دان وشــاحــط
ولا اجـتـمـعـت فيه العراق وشامها
12
بـه الله أحـي الديـن بـعـد مـماته
حــيــاة عــلى مـر الدهـور دوامـهـا
13
تـرى النـاس افـواجـا على باب عزه
قـيـامـا وحـقـا كـان فـيـه قـيـامها
14
وتــنــزل أمــلاك وتــصــعـد مـثـلهـا
ويــدخــل فـيـهـا للسـلام نـسـامـهـا
15
تــزاحــم تــيـجـان المـلوك بـبـابـه
رجــاء وخــوفــا والرجـاء أمـامـهـا
16
وتــسـتـلم الأركـان عـنـد طـوافـهـا
ويـكـثـر عـنـد الإسـتلام ازدحامها
17
إذا مــا رأتــه مـن بـعـيـد تـرجـلت
رجــاء لأن يـعـلو هـنـاك مـقـامـهـا
18
تــرجــل عــن وحــي مــن الله مـنـزل
وإن هــي لم تـفـعـل تـرجـل هـامـهـا
19
تـروح وتـغـدو الوافـدون بـبـاب من
به الدين والدنيا استقام نظامها
20
فــليــس لهــا بـعـد النـبـي وسـيـلة
إلى الله يـوم الحـشر إلا امامها
21
تـطـوف وتـسـعـى فـي حمى يا له حمى
بــه مــكــة قــد شــرفــت ومـقـامـهـا
تعليقات القراء 0