عندنا سر عجيب خطرا
للشاعر عبد الغني النابلسي
1
عــنـدنـا سـر عـجـيـب خـطـرا
إن للجــهــال فــيــه خـطـرا
2
نـحـن ثـوب كـلنـا أجـمـعـنا
فيه نقش وهو أنواع الورى
3
فـــســـداه أوّلاً قـــد مـــده
ربـنـا مـن ذاتـه نورا برى
4
وهو نور المصطفى حتى كما
جـاءنـا نـور عـلى نور جرى
5
ثــم أبــدى لحـمـةً مـنـه له
حـائك الأسـمـاء لمـا ظهرا
6
وهـو ثـوب ربـنـا قـد حـاكه
بـــيـــد عــزت وجــلت قــدرا
7
ثــم مــنــه فـصَّلـ الروح له
كــقــمــيــص للتـجـلي سـتـرا
8
فـوقـه النـفـس كقنبازٍ بدا
حـشـوُهُ مـن كـل مـعـنى خطرا
9
فـوقـها الجبة جسم قد حوى
مـا حـوى مما علا أو قصرا
10
فــهـي أثـوابٌ ثـلاثٌ لك يـا
أيـهـا الإنسان تحوى عبرا
11
لابـس تـلك عـليـك الله في
كل حين فاكتشف ذا الخبرا
12
ثــم هــذا كــله قــام بـمـن
هـو مـنـشـيـه عـلاً فاقتدرا
13
لا بــه قــام الذي أنـشـأه
فــالذي ظــن حــلولاً كـفـرا
14
وهـو فـان كـله أيـضـا كـما
قـال إلا وجـهه يا من قرا
15
فـالوجـود الحـق فـرد واحد
وسـواه كـخـيـال فـي الكـرى
16
واعـتـبـر نـفسك يا جاهلها
أي شـيـء شـئت واجـعل صورا
17
هــل تـراهـا كـلهـا قـائمـة
لك إلا بــك حــقــق نــظــرا
18
وتـــأمـــلهــا فــلا داخــلة
هــي أو خــارجـة عـنـك تـرى
19
ثـم هـل نـفـسـك عـن حالتها
غــيـرت إن هـي أبـدت أثـرا
20
لا ومـن قـال وفـي أنـفسكم
أفـلا أي تـبـصـرون الفكرا
21
فــمــثــالا ضـرب الله لكـم
وهـو مـن أنـفـسكم قد بهرا
تعليقات القراء 0