عُوجا نُحَيِّ رُبوعاً غَيرَ أَدراسِ
للشاعر ابن أبي حصينة
1
عُــوجــا نُــحَــيِّ رُبــوعــاً غَـيـرَ أَدراسِ
بَـيـنَ اللِوى وَهِـضـابِ الأَرعَنِ الراسي
2
إِلى الأَبــارِقِ حَـيـثُ العِـيـنُ راتِـعَـةٌ
مِــنَ الحِــمــى بَــيـنَ أَنـقـاءٍ وَأَدهـاسِ
3
سَـقـى الدِيـارَ بِـحَـيـثُ الخَبت مِن هَجَرٍ
شُـــؤبُـــوبُ كُـــلِّ مُـــلِثٍّ الوَبــلِ رَجّــاسِ
4
دِيــارَ نــاسٍ صَـحِـبـنـاهُـم بِهـا زَمَـنـاً
يـا حَـبَّذا نـاسُ تِـلكَ الدارِ مِـن نـاسِ
5
إِن أَوحَـشُـونـي فَـمـا أَنـسـى بِـقُـربِهِـم
أُنــسـي فَـأَمـزِجَ إِيـحـاشـي بِـإِيـنـاسـي
6
يــا صــاحِــبــيَّ أَبَـرقٌ لاحَ مُـبـتَـسِـمـاً
مِـن دُونِ تَـيـمـاءَ أَم مِـشـكـاةُ نِـبراسِ
7
أَم نَـحـنُ لَمّـا جَـعَـلنـا قَـصـدَنا حَلَباً
بَـدَا لَنـا النُورُ مِن وَجهِ ابنِ مِرداسِ
8
مُـتَـوَّجٌ مِـن بَـنـي الشَـدّادِ قَـد جُـمِـعَـت
فِــيـهِ المَـحـامِـدُ مِـن جُـودٍ وَمِـن بـاسِ
9
مَـن فَـتَّشـَ النـاسَ مِـن بَـدوٍ وَمِـن حَـضَرٍ
لَم يَلقَ مِثلَ أَبي العُلوانِ في الناسِ
10
مُـــرَدَّدٌ فـــي أُصُـــولٍ غَـــيـــرِ ذاوِيَـــةٍ
مِــنَ النَــدى بَــيــنَ مِــرداسٍ وَمَــيّــاسِ
11
مــازلتُ أُفــرِغُ فــي أَوصــافِهِ هِــمَـمـي
دَهــراً وَأُتــعِــبُ أَقــلامـي وَقِـرطـاسـي
12
حَــتّــى أَخَــذتُ أَمــانــاً مِــن مَـكـارِمِهِ
أَن لا يُـقَـلقِـلَ فـي الآفـاقِ أَفـراسي
13
يَــشِــتُّ وَفــرِي وَلي مِــن وَفــرِ راحَــتِهِ
وَفــرٌ وَأَعــرى وَلي مِــن فَـضـلِهِ كـاسـي
14
قَــســا عَــلَيَّ زَمــانــي فَـاسـتَـجَـرتُ بِهِ
فَـبـاتَ لي غَـيـرَ قـاسٍ قَـلبُهُ القـاسـي
15
يـا مَـن مَـكـارِمُهُ اللّاتـي عُـرِفتُ بِها
مَــكــارِمٌ أَنــبَـتَـت شَـعـرِي عَـلى راسـي
16
جَـمـيـلُ فِـعـلِكَ فـخـري فـي بَـنـي زَمَني
وَحُــســنُ وَصــفِــكَ فَـخـري بَـيـنَ جُـلّاسِـي
17
وَطِــيــبُ ذِكــرِكَ لا يَــنـفَـكُّ عَـن خَـلَدِي
كَـــأَنَّ ذِكـــرَكَ مــقــرُونٌ بِــأَنــفــاســي
تعليقات القراء 0