عيني تلَت ما سطَّرَته يميني
للشاعر جرمانوس فرحات
1
عــيـنـي تـلَت مـا سـطَّرَتـه يـمـيـنـي
مــتــرنّــمــاً بـالجـوهـر المـكـنـونِ
2
أي ماري جرجسَ والشهيد بمشهد ال
شــهــداءِ أضــحــى شــاهــداً للديــن
3
لو أبــصــرت عـيـنـاك يـومَ طـعـانِه
بــصــدور أهــل الكــفـر والتـنّـيـن
4
لعــلمـتَ أنْ مـلكـوتُ ربِّكـ قـد غـدا
غَــصـبـاً ومـغـتـصـبـوه بـالتـمـكـيـن
5
فـالكـفـر والتـنِّينُ والخَودُ اقتضت
إثــمــاً وشــيــطـانـاً ونـفـسَ أمـيـن
6
أضــحــى وليُّ اللَه فــيـهـا بـرزخـاً
مـتـوسـطـاً كـالنـور فـي التـكـويـن
7
يــا خِــلُّ خَــلِّ عــنــكَ نــظـمَ مـدائحٍ
بِــشُــلُوح ثــيــرانٍ بــغــيــرِ قــرون
8
قـومٌ غـليـظ العـيـش عـيـشـتُهم وإن
بــرقــيــقِه عــثــروا رَوَوهُ كَــديــن
9
مُــلِئت جــســومُهـمُ كـلومـاً مـثـلمـا
مــلئت نــفــوسُهــمُ مــن المــلعــون
10
إن كـان إسـرائيـلُ قـد ذاق العمى
مـن بـعـد يـوسـفَ والفـتى الميمون
11
فـكـذاك ضـلّوا عـن يـسـوع بـمـكرهم
وغــدَوا جُــثِــيّــاً بَــعــدَه بــدُجُــون
12
واسـتـقـبـلوا ذئبـاً لئيـماً فاتكاً
واســتـدبَـروا حَـمَـلاً وديـعَ الليـن
13
عَــمِــيَــت بــصــائرُهـم وذلَّت روسُهـم
وانــحــطَّ شـانـهـمُ انـحـطـاطَ جُـنـون
14
إن قـلتَ قـد طـاعـوا فـتَـصدِقُ إنهم
طــاعــوا ولكــن كــفـرَهـم بـالديـن
15
أو قـلت قـد خـضـعـوا فـتَصدِقُ إنهم
خـضـعـوا ولكـن للشـقِـيْ المـسـكـيـن
16
فـانـكـرهُـمُ تـركَـنْ وحِـدْ عـنهم تُعَنْ
وارمـي بـهـم تُـعـلِن بـخـيـرِ يـقـين
17
وانشد بِرَصدِ العقل في أَوجِ الصَّبا
كـن يـا يـسـوعُ ابـنَ الإله مُـعيني
18
أنــي أتــيـت مـصـدِّقـاً بـك مـؤمـنـاً
فـاغـفـر وفِـر إذ كـنـتَ غـيـرَ ضنين
19
مـسـتـشـفـعـاً مـسـتـمـسـكـاً مستلئماً
بــمــلاذ مــاري جُــرجُـسَ المَـحـصـون
20
بُـــرجٌ وجِـــســـرٌ قـــلبُه وجـــنـــانُه
فـاطـرح بـقـلبِ العـاجـز التـمـكين
21
والجــأ إليــه قــاصــداً مــتـرجِّيـاً
تــجـدِ المـنـى بـدعـائه المـضـمـون
22
فــــعــــلاؤُه وولاؤُه وهــــداؤُه ال
مـأمـونُ فـي المـأمونِ في المأمون
23
يـا أيـهـا المـولى الغيورُ ببأسه
إنـي اتـخـذتُـك فـي الورى كـقريني
24
فـاسـلم وسُـد واعـتزَّ وارحم ثم صُنْ
عــبــداً أتــاك وأنـت خـيـرُ ضـمـيـن
تعليقات القراء 0