عينُ فتّانةٍ لها القلبُ خدرُ
للشاعر حيدر الحلي
1
عـيـنُ فـتّـانـةٍ لهـا القـلبُ خـدرُ
سَـحـرتـنـي وأعـيـنُ الغـيـدِ سـحـرُ
2
طـفـلةُ الحـيِّ شـأنُها اللهو لكن
حــالتــا لهــوِهــا خـضـابٌ وعـطـر
3
أقـرأتـنـي الجـمال حرفاً فحرفاً
وهـو فـي صـدرِهـا المـطـرَّزِ سـفـر
4
وجـلت لي ومـا سـوى الثـغر كأسٌ
وسـقـتـنـي ومـا سـوى الريقِ خمر
5
وهــدتــنــي بــوجـهِهـا وهـو بـدرٌ
تــحــت ليــلٍ أظــلَّنـي وهـو شـعـر
6
نَــــشــــرتــــهُ دلاٍّ عـــليَّ ولفّـــت
نــي عــنــاقــاً فــلذَّ لفٌّ ونــشــر
7
يـا سـقـى عـهدَها حياً من ثنايا
هــا ودمــعـي لهـا ومـيـضٌ وقـطـر
8
جــرحــتــنـي بـلحـظِهـا ثـمَّ قـالت
هـل لجُـرح الهـوى بـقـلبـكَ سـبـرُ
9
لا وكـأسـي مـحـمـد حـسـن الفـخرِ
بــقــلبــي جُـرح الهـوى مُـسـتـمـر
10
حــيِّ فـي مـطـلع السـمـاحِ هِـلالاً
عـن عُـيـونِ الراجـيـنَ لا يـستسر
11
وَلدَتـه العـليـاءُ أنـجـبَ مَـن قد
حــمــلاه للمــجــد بــطــنٌ وظـهـر
12
مُـسـتـهـلاٍّ عـلى يـد اليـمـنِ فيه
بــارِكِ الســعــدَ وهـو طـهـرٌ أغـرُّ
13
ونَـمـا فـي العـلاء غـصـنُ صِـبـاه
وهــو مــن ريّـق المـحـاسـنِ نَـضـر
14
مـا نـضـا بُـردةَ الشـبـابِ ومـنـه
مــلءُ بُـردِ الزمـانِ مـجـدٌ وفـخـر
15
خـلفـكـم يـا مشايخَ الحزمِ عجزاً
فـاتَ سـبـقـاً كـهـلُ التـجـارب غِرُّ
16
مَـن إذا حـلبـةُ الخَـطـابـةِ فيها
ضــمَّهــ والخــصــومَ ســبــقٌ وحـضـر
17
قـال بـالفـصـلِ نـاطـقـاً فـأرّموا
وادّعـى الفـضـلَ سـابـقـاً فأقرّوا
18
وروى نــثــرَهُ الفـريـد فـقـالوا
أكـــلامٌ بـــفــيــه أم فــيــه درُّ
19
يـدُه ليـس تألف الدرهم المضرو
بَ مــكــثــاً لكــن عــليـهـا يـمـرُّ
20
كــرهَ البــخــلَ مـذ تـرعـرع حـتَّى
سـمـعُه عـن سـمـاع لا فـيـه وقـر
21
وإلى الآن ليـس يـدري سوى قول
بـــلى مـــنــذ قــالهــا وهــو ذرُّ
22
سـل بـه الأرضَ بالوقارِ وبالأط
وادِ أيًّاـــ عـــلى قــراهــا أقــرُّ
23
وعـلى وجـهِهـا إذا اغـبـرَّ جـدباً
أنــــــداهُ أم الغـــــمـــــامِ أدرُّ
24
ذو مـحـيًّاـ يـكـادُ يـقطرُ ماء ال
بِـشـر مـنـه لو كـانَ للبِـشر قَطر
25
وسـجـايـاً كـالروضِ بـاكـرَه الطلُّ
نــســيــمُ الصَــبــا عــليــه يـمـرُّ
26
ومــزايــاً تُـكـاثـرُ الشـهـبَ عـدًّا
وبــهــا لا يُــحـيـطُ نـظـمٌ ونـثـر
27
فــهــو والمــكـرُمـات روحٌ وجـسـمٌ
ووشــاحٌ يُــزيــنــهــا وهــو خَـصـر
28
وبــإيــداعــهــا لهُ الســرَّ لطــفٌ
وبــتـفـويـضـهـا لهُ الأمـر جـبـرُ
29
يـا أخـا المـكـرُمـات وهـو نِداءٌ
أجــدُ المــكــرمــاتِ فــيــه تـسـرُّ
30
هــاك ســيّــارةً مــع الريـح لكـن
تــلك شــهــرٌ رواحُهــا وهـي دهـر
31
بـنـتُ فـكـرٍ عـلى النـوى لك أمّت
لم يَــلد مــثـلَهـا لمـثـلك فـكـر
32
كـلَّمـا أثـقـلَ الحـيـا من خُطاها
خــفَّ فــيــهــا هــوىً إليــك مـبـرُّ
33
ذاتُ عـلمٍ مـهـمـا يـطـل ليـلُ هـمٍّ
كـلُّ ليـلٍ يـأتـي بـعُـقـبـاه فـجـر
34
وعـنـاءُ المـسـرى يـزولُ إذا طـا
بَ لهــا بــعــده لديــكَ المــقــرُّ
35
حـيِّهـا خـيـر مـا اجـتليتَ عَروساً
بــنــت يــومٍ لهــا قَـبـولك مـهـر
36
أختُ عذرٍ جاءَت على العتب تسعى
ألهــا إذ تــأخــرت عــنــك عــذر
تعليقات القراء 0