أيَّامُنا بكَ بيضٌ كلُّها غررُ
للشاعر حيدر الحلي
1
أيَّاــمُــنــا بــكَ بــيــضٌ كــلُّهـا غـررُ
وعــيــشُــنــا بــك غــضٌّ مــونــقٌ نـضِـرُ
2
ووجــهُــك المــتــجـلّي للنـدى مَـرحـاً
مـن نـوره تـسـتـمـدُ الشـمـسُ والقمرُ
3
يا شمسَ دارةِ أُفق المجد كم لك من
صــنـايـعٍ لم تـكـن بـالعـدِّ تـنـحـصـرُ
4
لله كــم لك مـن مـعـنـىً تـحـيّـر فـي
إدراكـه العـقـلُ والأوهـامُ والفكر
5
قـد قـلتُ للمـبـتغي جهلاً عُلاك لقد
جــريــتَ لكـنَّ عـنـهـا شـأنـك القِـصـر
6
تــبـغـي عـلى مـاجـدٍ مـا رامـه أحـدٌ
إلاَّ وعــادَ بــطــرفٍ عــنــه يـنـحـسـر
7
ذاك الذي مـا جـرى يوماً لنيلِ عُلىً
إلاَّ وقـــصَّر عـــن إدراكــه البــصــر
8
كـم زُرتُه فـرأيـت الأرضَ قـد جُـمـعت
فـي مـجـلسٍ لفـتـىً فـي استوى البَشر
9
في العسرِ واليسرِ فيه لَم يخِب أملٌ
ولا تُــغــيّــر مــن أخـلاقـه الغِـيـر
10
كـــأنَّمـــا صِـــلةُ الوفّـــاد واجــبــةٌ
عــليــه نــصَّتـ بـه الآيـاتُ والسـور
11
لولاهُ أصـبـحـت الدنـيـا بـأجـمـعها
مــا للســمـاحِ بـهـا عـيـنٌ ولا أثـر
12
وليـس بـالسحب من بخلٍ إذا انقشعت
لكــنَّهــا لحــيــاءٍ مــنــه تــســتَـتـر
تعليقات القراء 0