غازلتها أملح من غزيل
للشاعر محمد حسين الكيشوان
1
غــازلتــهــا أمــلح مــن غـزيـل
كــاعــبــة يــرّق فــيــهـا غـزلي
2
تــتــيــه دلا شــأن كــل غــادة
تــعـبـث فـيـهـا نـشـوة التـدلل
3
فـمـا احـيـلاهـا ومـا أمـلحـها
عــاطــلة مــن الحــلى والحــلل
4
بـيـضاء يروي الليل في سواده
لنـا حـديـث شـعـرهـا المـسـلسل
5
والبـرق يـحـكـي بـسـنـا ومـيضه
بـارق ثـغـرهـا الشـنـيب الرتل
6
والشـوق يـجلو بيننا كأس هوى
نــشــوتــهــا دبـت بـكـل مـفـصـل
7
فـلو تـرانـا نـتـعـاطـاهـا لما
رأيـــت إلا طـــربــاً ذا ثــمــل
8
أدنـيـتـهـا مـنـي فـمـالت غنجا
والغصن ذو اللين سريع الميل
9
داعـبـتـهـا الهوبها وسيمة ال
وجــه بــهــاء عــذبـة المـقـبـل
10
طــيـبـة النـكـهـة مـا تـنـفـسـت
إلا وضـاعـت نـفـحـة القـرنـفـل
11
تـجـلو ثـنـايـاهـا وما أجملها
عـلى اتـسـاق عـقـدهـا المـفـصل
12
ضـمـمـتـهـا شـوقـاً وضـمتني هوى
لم نـخـش مـن لوم ولا مـن عذل
13
وحـيـنـمـا دغـدغـتها في صدرها
لأجـتـنـي مـا فـيـه أو لأجتلي
14
تــنــهــدت والتـمـسـت نـهـودهـا
فــي حـذر تـلمـسـهـا بـالأنـمـل
15
قــالت وفــي نـغـمـتـهـا تـغـنـج
فــرطــت فــي رمــانــي المـهـدل
16
عــصــرتــه وهــو صــغــيــر نـضـر
أمــا تــرى ورديــة لم تــذبــل
17
قــلت نــعــم هـذا أوان قـطـفـه
فـقـد بـدا ريـان حـلواً مـمتلي
18
فــابــتـسـمـت مـن خـجـل وإنـمـا
بــخــدهــا غــرســت ورد الخـجـل
19
حــتــى إذا تــوردت وجــنــتـهـا
زاهــيــة قــطــفـتـهـا بـالقـبـل
20
ودقـت مـنـهـا ريـقـة رشـفـتـهـا
اشـهـى واجلى من مذاق السلسل
21
لم أدر إذ أمـتـص مـنـهـا شـفة
فــي لعــس أمــتـص أم فـي عـسـل
22
ثـــم وســـمــت خــدهــا بــعــضــة
تـركـتـهـا وشـمـا عـلى سـفـرجـل
23
ولم أزل بــقــربــهــا مـنـعـمـا
يـبـاح لي مـا أشـتـهـي من عمل
24
وكــم تــنــقــلت تــلذذاً بــهــا
فـي اللهـو واللذة بـالتـنـقـل
25
مـــن ضـــمــة لقــبــلة لرشــفــة
لعــــضـــة بـــهـــا اروي غـــللي
26
حـتـى اذا حـضـنـت مـنـهـا كفلا
يـرتـج في مثل الكثيب الأهيل
27
غــمــزتــه ولســت أدري انــنــي
فــي زئبـق أغـمـز أم فـي كـفـل
28
يــمــوج ليــنــا كــلمـا أرهـزه
وكــــلمـــا أهـــصـــره يـــلذ لي
29
ســـكـــرت فــيــه لذة ولم أفــق
إلا وقــد بــلغــت فــيـه أمـلى
تعليقات القراء 0