غَشيتُ بِرابِغٍ طَلَلاً مُحيلا
للشاعر دُرَيد بن الصَمّة
1
غَـشـيـتُ بِـرابِـغٍ طَـلَلاً مُحيلا
أَبَـــت آيـــاتُهُ أَلّا تَــحــولا
2
تَــعَـفَّتـ غَـيـرَ سُـفـعٍ مـاثِـلاتٍ
يَـطـيـرُ سَـوادُهُ سَـمَـلاً جَفَولا
3
سَــواكِـنُهُ جَـوامِـعُ بَـيـنَ جَـأبٍ
يُـسـاقِطُ بَينَ سِمنَتِهِ النَسيلا
4
إِذا مـا صـاحَ حَشرَجَ في سَحيلٍ
وَإِرنــانٍ فَــأَتــبَـعَهُ سَـحـيـلا
5
وَظِــلمــانٍ مُــجَــوَّفَـةٍ بَـيـاضـاً
وَعَـيـنٍ تَـرتَـعـي مِـنـهُ بَـقولا
6
وَقَفتُ بِها سَراةَ اليَومِ صَحبي
أُكَـفـكِفُ دَمعَ عَيني أَن يَسيلا
7
أَلا أَبـلِغ وُشـاةَ الناسِ أَنّي
أَكـونُ لَهُـم عَلى نَفسي دَليلا
8
بِـأَنّـي قَـد تَـرَكـتُ وِصـالَ هِندٍ
وَبُــدِّلَ وُدُّهــا عِــنـدي ذُهـولا
9
فَـإِن آتِ الَّذي تَهـوَونَ مِـنـها
فَـقَـد عـاصَـيتُها زَمَناً طَويلا
10
فَـلا تَـلِدي وَلا يَنكَحكِ مِثلي
إِذا طَرَدَ السَفا هَيفاً نَصولا
11
وَأَجـدَبَـتِ البِـلادُ فَـكُنَّ غُبراً
وَعـادَ القَـطرُ مَنزوراً قَليلا
12
فَـإِنَّكـِ إِن سَـأَلتِ سَـراةَ قَومي
إِذا مـا حَـربُهُم نَتَجَت فَصيلا
13
أَلَســتُ أُعِــدُّ سـابِـغَـةً وَنَهـداً
وَذا حَـدَّيـنِ مَـشـهـوراً صَـقيلا
14
وَأَعـفـو عَـن سَـفـيـهِهُمُ وَأُرضي
مَـقـالَةَ مَن أَرى مِنهُم خَليلا
15
بِجَنبِ الشِعبِ يُرهِقُني إِذا ما
مَضى فيهِ الرَعيلُ رَأى رَعيلا
16
وَنَـحـنُ مَـعـاشِرٌ خَرَجوا مُلوكاً
تَـفُـكُّ عَـنِ المُـكَبَّلَةِ الكُبولا
17
مَـتـى ما تَأتِ نادينا تَجِدنا
جَــحــاجِـحَـةً خَـضـارِمَـةً كُهـولا
18
وَشُـبّـانـاً إِذا فَـزِعوا تَغَشّوا
سَـوابِـغَ يَـسـحَبونَ لَها ذُيولا
تعليقات القراء 0