فؤادك بالأشواق نحو محمدٍ
للشاعر مالك بن المُرحَّل
1
فـــؤادك بـــالأشــواق نــحــو مــحــمــدٍ
فـدونـك فـاسـمـع فـتـح مـكـة كـي تشفى
2
فــنـون العُـلا فـي فـتـح مـكـة جُـمـعـت
ومـن فـتحها لا في العدا كلهم رجفا
3
فـراطـلحـهـم قـتـل الخـزاعـي بـيـنـهـم
ونـصـر بـنـي بـكـر ولم يـرقـبوا حتفا
4
فــسـارَ رسـولُ اللّه بـالجـيـش نـحـوهـم
وقـد سـتـر اللّهُ المـسـيـر وقـد أخـفى
5
فـــلمّـــا بــدتْ نــيــرانُه قــالَ قــائل
خـــزاعـــةُ هـــذا قـــال صـــاحـــبُه أفَّا
6
فــإن الخــزاعـيـيـن أحـقـر فـي الورى
وأصـغـر مـن أن يـمـلأوا أرضـنا رضفا
7
فـنـاداهـمـا العـبـاس ويـحـكما انجوا
فـهـذا رسـولُ اللّه بـالجـيـش قـد زفّـا
8
فــأمـا بُـذيـلٌ فـانـثـنـى مـنـذراً لهـم
وأمـا أبـو سـفـيـان فـانقاد واستعفى
9
فـــأردفـــه العـــبـــاسُ ثــم أتــى بــه
مهيباً يخافُ الذنب أو يرتجي العُرفا
10
فــأوســعــهُ المـخـتـارُ فـضـلاً ونـعـمـةً
وأســلمَ لمّــا لم يَـجـدْ دونـهـا صـرفـا
11
فــقــامَ بــه العـبـاسُ والجـيـش حـاضـرٌ
وقـد صُـفّـتِ الفـرسـان صـفّـاً يـلي صـفـا
12
فــمــرَّت بــه تــلك القــبــائلُ كــلُّهــا
بـأعـلامـهـا والأرض قـد رجـفـت رجـفا
13
فــئامــاً فـئامـاً مـن سـليـم وغـيـرهـا
إذا مــا مــضـى ألفٌ رأى بـعـدَه ألفـا
14
فـحـيـنَ انـقـضـتْ تـلكَ القـبائلُ أقبلتْ
كـتـيـبـتُه الخـضـراءُ قـد رصـفـتْ رصـفا
15
فــوارسُ خــيــلٍ كــلُّهــم قــد تــدرّعــوا
فـلسـت تـرى إلا الحـمـاليـق والطرفا
16
فــقــالَ ومــنْ هــذا فــقــيــل مــحــمــدٌ
وأصـحـابُه فـارتـاع لمـا رأى الزحـفا
17
فــأمّــنــهُ المــخــتـارُ والنـاسَ كـلَّهـم
وقــدّمــه بــالعــفـوِ عـن كـلِّ مـن عـفـا
18
فــوافــاهــم بــالأمــن ثُــم تــبــادرتْ
جـيـوشُ رسـولِ اللّه والجـيـشُ قـد حـفّـا
19
فـــعـــائلُ مـــنـــصــور مــعــانٍ مــؤيّــد
إذا وصــفْــت آيــاتــه فـاقـت الوصـفـا
20
فـــواتـــحُ يـــاســـيــن ونــون كــوافــلٌ
بـأمـداحـه والشـعـرُ يـأتـي بـمـا خـفا
تعليقات القراء 0