قصيد بما جاءَ الرسولُ مُصدِّقُ
للشاعر مالك بن المُرحَّل
1
قــصــيــد بـمـا جـاءَ الرسـولُ مُـصـدِّقُ
يَـفُـضُّ خـتـامُ المـسـكِ مـنـه فـيـعـبـقُ
2
قــرأتُ عــلى أهــل الصـفـاءِ حـديـثَه
فـأصـغـوا إلى حُـسنِ المساق وصدقوا
3
قــلوبــهــم خــفــاقــةٌ عــنــدَ ذكــره
وأدمـــعُهـــم مـــن حـــبّه تــتــرقــرق
4
قــوادُم تــتــلوهــا خــوافٍ بـهـيـظـةٌ
يــحــركُهــا بــيـن الضـلوع التـشـوقُ
5
قَـدَحـتُ لهـمْ زنـداً من الشوق وارِباً
فـنـارُ الأسـى بـيـن الجـوانح تحرق
6
قـفـا تـسـمـعـا مـدحَ النـبـي مـحـمـدٍ
ويـومَ حـنـيـن إذ أتـى الكـفر ينعق
7
قــبــائلُ مــن قـيـس تـداعـتْ لحـربـه
فـسـارَ إليـه المـسـلمـون وأصـفـقوا
8
قـضـى اللّه فـي وادي حُـنـيـن بـقـلةٍ
عـليـهـمْ وجـاءَ المـشـركون فأحدقوا
9
قـصـاراه أن أهـوى إليـهـم بـقـبـضة
مـن التُـرب فـي أبـصـارهـم فتفرّقوا
10
قـليـلاً ونـادى المـصـطـفـى ثـم عمُّه
فــأقــبــلت الأنــصــارُ لا تــتـرفـق
11
قـفـولاً كـمـا هـبّـت من الريحِ عاصفٌ
تـــفـــرّق أشـــلاءَ العِـــدا وتــفــلّق
12
قـفـوهـم وقـد ولّوا سِـراعـاً وأسرعتْ
مــلائكــةُ الرحــمـانِ فـيـهـم تـمـزّق
13
قـــتـــالٌ أعــزّ اللّهُ فــيــه نــبــيّه
فـأعـلامُه بـالنـصـر والفـتـح تـخفق
14
قـرارُ المـعـالي كـلِّهـا سـيّد الورى
فــبــحــرُ النــدى مــن كـفّه يـتـدفّـق
15
قصيرُ مدى الألحاظِ في السلم مطرقُ
طويلُ مدى الألفاظ في الحرب مغلق
16
قـــديـــرٌ بـــإمـــداد الإله مُــؤيّــد
مـــصـــيــبٌ بــإرشــاد الإله مــوفّــق
17
قــويُّ عــلى أهــلِ الضــلالةِ قــاهــرٌ
عــطـوفٌ عـلى أهـلِ الهـدايـة مـشـفـق
18
قـريـبٌ مـن الصـفـا بـعيد من الأذى
خــفــيُّ حــيــيُّ مُـسـفـر الوجـه مـشـرقُ
19
قنوعٌ بأدنى القوت في الدهر مؤثرٌ
عــلى نــفــســه بــالآمــليــن مُـرَهّـق
20
قـد اخـتـاره الرحـمـنُ فـي صلب آدم
فــليــس له نــدٌ مــنَ الخــلق يـخـلق
تعليقات القراء 0