فديتك ما للدَّهر فيك وللقلى
للشاعر الخُبز أَرزي
1
فــديــتــك مــا للدَّهـر فـيـك وللقـلى
خــلوتُ ولكــن للصــيــانــة والســتــرِ
2
لعــلّي أنـال الأنـس فـي حـجـب خـلوةٍ
كـذاك يُـنـال الدرُّ فـي غـامـض البحرِ
3
أُريـد بـأن يـخـفـى عـلى الناسِ وَقفُه
فـأخـفى وهل يخفى الوقوف مع البدرِ
4
إذا مـا رأيـتُ الشـوق يُـجـري خـيوله
لكــشـف الهـوى صـيَّرتُ مـيـدانَه صـدري
5
ثَـنـى عـنـك طـرفـي لحظُ طرفك فانثنى
كـذاك خُـمـار الخـمـر يُـكـسَـر بالخمرِ
6
ويـصـبـح ريـحـانُ الهـوى حـيـن نلتقي
نَـمـاءَ المـنـى من ذلك النظر الشزرِ
7
وتـنـظـر فـي حـالي وذاك هـوى المنى
وفـوق المـنى لو كنتَ تنظر في أمري
8
عـذرتُ حـبـيـبـي أن أقـام عـلى هـجري
لأن ذنــوبـي قـد كـثـرن عـلى العـذر
9
بُــليــتُ بـذنـبٍ فـوق ذنـبـي لشـقـوتـي
وما أوجع العَقر الأليم على العقرِ
10
ومــا أنــا إلا مــثــل جـابـر عَـظـمِه
فـلمّـا بَـرَا ثَـنّـى بـكَـسـرٍ على الجَبرِ
11
أسـأتُ إلى مـن لم يـزل بـيَ مـحـسـنـاً
فـحـقّـي بـأن أُرمـي بـقـاصـمـة الظـهرِ
12
أيـــعـــرف قــدري ثــم أجــهــل قــدرَهُ
فـلا عـرف الرحـمـن مـن دونـها قدري
13
حــرامــيَّةــ مــنّــي أتــيـه عـلى الذي
بـداخـله تـيـه عـلى الشـمـس والبـدر
14
فــيــا ليــلةً أدركــتُهــا وحُــرمـتُهـا
وكــنــت كــمـحـرومٍ رأى ليـلة القـدرِ
15
فـيـا نـعـمـةً فـاتـت ويـا مـحـنةً أتت
فــمــوتٌ عــلى فَـوتٍ وقـتـلٌ عـلى كـفـرِ
16
أبــا حــســنٍ مــا حـيـلتـي ووسـيـلتـي
أبِـن لي فـإنـي قـد تـحـيَّرتُ في أمري
17
أأصــبــر للهـجـران أم أطـلب الرضـا
وهـيـهـات أن تـرضى وهيهات من صبري
تعليقات القراء 0