فناءٌ بعد موتك أم خلود
للشاعر طانيوس عبده
1
فــنـاءٌ بـعـد مـوتـك أم خـلود
وهــل عــدمٌ مـصـيـرك أم وجـودُ
2
وما هذا الوجود إِلا انتباهٌ
يـؤمّـلُ فـيـه إن طـال الرقـود
3
ومـا يـخـتـار أهل الرشد لما
يـضـل بـيـأسـه العـقل الرشيد
4
إذا خـاب الرجـاءُ فـإن مـوتاً
تـلوذ بـه هـو الرأي السـديد
5
وليـس المـوت إن فـكـرت فـيـه
يـقـلل مـن حـيـاتـك أو يـزيـد
6
فــعــيــشـك بـعـده مـوتٌ طـويـلٌ
ومــوتــك بـعـده عـيـشٌ جـديـد
7
ومــمـا حـارت العـقـلاءُ فـيـه
مـصـيـر النـفـس تـخلد أمتبيد
8
فـكـيف يروم أهل اليأس موتاً
ودون مــرامـهـم هـذا الخـلود
9
وكـيـف نـطـيـق عـيشاً مع قنوط
تـعـذر بـعـده العـيـش الرغيد
10
وإن كـان الردى نـوماً سعيداً
فـكـيـف يـخيفك النوم السعيد
11
هـنـالك حـيـث لا غـدرٌ فـيخشى
ولا حــقـدٌ يـشـيـن ولا حـقـود
12
ولا حـــبٌّ بـــلا أمــل وعــمــرٌ
تـضـيـعـهُ بـمـا قـد لا يـفـيـد
13
ولا نـفـسٌ تضيق بها الأماني
فيطفىءُ نورها اليأس الشديد
14
نـريـد المـوت عـن ثـقـةٍ ولكن
مـصـيـر المـوت يمنع ما نريد
15
ولولا الريـب مـا عـزت حـياةٌ
ولم يـثـقل علينا ذا الوجود
تعليقات القراء 0