فيكِ للشعر من سنا الإلهام
للشاعر صالح الشرنوبي
1
فـيـكِ للشـعـر مـن سـنا الإلهام
قــبــســات فــي روعــة الأحــلام
2
ولك المـجـد كـيـف أعـجـزت شعري
ولقــد كــان كــالأتــى الهـامـي
3
كــان بــالأمــس مـنـهـلا لفـؤاد
أظــــمــــأتــــه مــــرارة الآلام
4
وهــو اليــوم بــاقــل ويــراعــى
وجــل فــي أنــامــلي مــتــرامــى
5
قــال لي إن قـصـرت عـمـا تـرجـى
أو تــأددت دون نــيــل المــرام
6
فــهـي روح والشـعـر شـعـر تـراب
وعــزيــز عــلي هــذا التــسـامـى
7
أم كـــلثـــوم أي مــعــجــزة تــس
بــح فــي مــائج مــن الأنــغــام
8
أم كـــلثـــوم أي نـــبـــع إلهــي
هـــو الريُّ للقـــلوب الظــوامــى
9
أم كــلثــوم أيّ لحــن مـن الخـل
د صــداه يـسـمـو عـلى الأفـهـام
10
أم كـــلثـــوم أي فـــرحـــة قــلب
نـاسـك الشـعـر عـبـقـريّ الهـيام
11
أمّ كـــلثـــوم أيّ أغــيــنــة تــن
دى حــنــانــاً عــلى فـم الأيـام
12
أم كـــلثـــوم أي حــلم ســعــيــد
عــطــر الطـيـف عـاشـق الأنـسـام
13
هــي مــا شـاء ربـهـا مـن فـتـون
وفـــنـــون قـــدســـيّــة الإلهــام
14
هــي مــا شــاء فــنّهـا مـن سـمـو
وخــــلود ورقــــة وانــــســـجـــام
15
هـي مـا شـاء قـلبـهـا مـن حـنين
وأنــــيــــن ورحــــمــــة وســــلام
16
هــي فــجــر مــذوب فــي المـآقـي
هـي صـفـو العـبـيـر في الأكمام
17
هــي طـيـر مـجـنّـح فـي السـمـاوا
ت يـغـنّـى الوجـود لحـن الغـرام
18
هـي فـوق الشـعـور والشعر صيغت
مـــن نـــســيــم وضــحــوة ومــدام
19
يـا بـنـةَ الخـالدين آلهة الأو
لمــن أعــحــزت قــادر الأفــلام
20
مـن مـعـانـيـك فـي خـيـالي أحيي
ك ومــن أفــقــهــا يــدفّ سـلامـى
21
مـلء سـمعي خمر من النغم السا
حــر ذابــت فـي كـأسـه أسـقـامـى
22
وبــقــلبــي مـن الليـالي سـهـام
وأنــيـن الآهـات بـعـض السـهـام
23
أي أفـــق مـــن الأمــانــيّ ضــاح
أجـتـليـه فـي يـقـظـتـي ومـنـامي
24
حـيـنـمـا تـنـشدين ترنيمة العي
د فـــتـــرويــن ذابــل الأحــلام
25
أي واد مــن الشــقــاوة والحــر
مـان يـطـوى فـي غـيـهب من ظلام
26
حـيـنـمـا تـسـأليـن سـمـار نـادي
ك ما اسم الحب الطهور السامي
27
كــلمـا قـلت آه مـن يـوم لقـيـا
ك أثــرتِ الدفــيــن مــن آلامــي
28
وإذا قـلت كـيف مرّت أصاب القل
ب مــن حــرّهــا شــبــيـب الضـرام
29
كــل لحــن مــخــلّد مـن أغـانـيـك
حـــيـــاة الأرواح والأجـــســـام
30
كـيـف يـوفـيـك مـا أرجـيـه شعري
إنــه مــنــك كــالصــدى للبـغـام
31
أنـــت ديـــوان شــاعــر ســرمــدي
عــبــقــري الأوزان والأنــغــام
تعليقات القراء 0