هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

فيما يُقالُ مقيمٌ قيلَ قد سارا

للشاعر ابن غلبون الصوري

1
فـيـمـا يُـقـالُ مـقـيـمٌ قـيـلَ قد سارا
فـعـلَ البَـخـيـلَةِ لا تـعرِف لها دارا
2
بــاتَــت تُــخــبِّرُ عـن بُـخـلٍ أمـاكـنَهـا
تــخــالفُ الركــبَ أضــيــافــاً وزُوَّارا
3
نَـشـقـى بـهـا وهـي تَـشـقى في تَنقُّلها
لقــد صــبـرت عـلى الأضـرارِ إضـرارا
4
ومــا رَزَيــنـاكِ فـي زادٍ فَـتَـمـتَـنِـعـي
مــن القِــرى إنَّمـا تَـقـريـنَ أبـصـارا
5
مـن كـلِّ مُـحـتَـرق الجَـفـنـيـنِ تَـحـسـبُه
إذا بــكــى طــرفُه مــاءً بــكـى نـارا
6
حَــكــى السَّحــائب ســحــاحـاً لبـعـدِكـمُ
نـعـم ويَـحـكـي القَـطا الكُدريُّ سَهَّارا
7
ومــا أراكــمُ تــوجَّعــتُــم لصـاحِـبـكـم
ولا عَــرفــتُـم لمـا يـلقـاهُ مِـقـدارا
8
وأهــيَــفٍ بــاتَــت اللوعــاتُ تُــعـجـبُه
مــنِّيــ ولا ســيَّمــا إن كــنَّ أســرارا
9
وإنَّ دَمــعــي ليــرضــيـنـي غـداةَ أبـى
إلا نِـــداءً عـــلى حــالي وإشــهــارا
10
وهــــمَّةـــٍ حُـــرَّةٍ لولا تـــشـــرُّفـــهـــا
يوماً إلى أن تَرى في الناسِ أحرارا
11
وقـد نـعَـتـهُـم تـصـاريـفُ الزمانِ لها
وصــــارَ ذلك للراجــــيــــنَ إنــــذارا
12
ولم يَــكــن للعُـلى كـفـوٌ فـمـا بَـرَزت
مـن بـعـدِ مـا اتَّخـذَت حُـجباً وأستارا
13
بــنــى عــليٌّ عــلَيــهــا مـن مـكـارِمـه
بَـيـتـاً وغـارَ وخـيـرُ الناس مَن غارا
14
وهـــل يُـــنـــازعُه فـــي أزمـــةٍ أحـــدٌ
إذا اقـتَـفـى مُـلهَـمـاً فيها ودينارا
15
جــادوا وكــانـا سَـحـابـاً عـمَّ وابـلُه
وجـــادَ هـــذا وكــان السَّيــلَ جَــرارا
16
كـذلكَ ابـنُ السـحـابِ السـيـلُ نـعـرفُهُ
قـامَ الدليـلُ عـلى مَـن شـكَّ أو مـارا
17
أعـداءُ أعـدائِه في الرَّوع ما حملوا
مــن القَــنــا حـيـنَ ظَـنُّوهـنَّ أَنـصـارا
18
لا يَــفــزعـونَ عـليـه حـيـنَ يُـفـزِعُهـم
إلا ليـسـتـاقَ فـي الأمـوالِ أعـمارا
19
مــنــاقــبٌ تــبـهـرُ الأقـوالَ عـدَّتـهـا
قـد أعـجـزَت خُـطـبـاً مـنـهـا وأَشـعارا
20
مــلأتَ أنــفــسَـنـا فِـعـلاً وأعـيُـنـنـا
حُـسـنـاً بـهـا ومـلأتَ الكـتـبَ أَخبارا
21
لا يـسـمـعُ الركـبُ يـومـاً فـي دنـوِّهُم
والبــعـدِ إلا حَـديـثـاً عـنـكَ سَـيَّاـرا

عن القصيدة

«فيما يُقالُ مقيمٌ قيلَ قد سارا» قصيدة للشاعر ابن غلبون الصوري، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 21 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «فـيـمـا يُـقـالُ مـقـيـمٌ قـيـلَ قد سارا ... فـعـلَ البَـخـيـلَةِ لا تـعرِف لها دارا». ولـابن غلبون الصوري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0