قالَ هذَا وانقَضَّ يَطعَنُ ذِيقُو
للشاعر سليمان البستاني
1
قــالَ هـذَا وانـقَـضَّ يَـطـعَـنُ ذِيـقُـو
نَ بــنَ فِـرغـاسَ بـادِئاً بـالهُـجُـومِ
2
تِــربَ أَنــيــاسَ كـانَ وَهـوَ لَدَيـهِـم
كــابــنِ فِـريـامَ ذُو مـقَـامٍ قَـدِيـمِ
3
لِلنَّجـادِ السـنِّاـنُ أُولِج يَـفري ال
تُّرسَ حَــتَّى حــشَـا الفُـؤَدِ الصَّمـِيـمِ
4
فَــالتَــوَى تَــحــتَ طَــعــنـةٍ وَكُـلُومٍ
وصَــلِيــلُ السِّلــاحِ فَــوقَ الكَـلِيـمِ
5
كَــرَّنَــحـوَ الإِغـرِيـقِ يَـطـلُبُ ثَـأراً
آنِـــيـــاسٌ كُـــرُورَ لَيـــثٍ غَـــشُـــومِ
6
ثُـــمَّ َأردَى أُرسِـــيــلُخُــوسَ وإِكــرِي
ثُـونـاً ابـنَـي ذِيُـو كَـلِيسَ الحَكِيمِ
7
وحَـفـيـدَي أَرسِـيـلُخُـوسَ الذيـب كـا
نَ أخـــا صَـــولَةٍ ومُـــلكٍ جَـــسِــيــمِ
8
وَهُــوَ ابــنٌ لِلنَّهـرِ أَلفـاسَ أبـقَـى
لابــنِهِ ثَــروَةَ الغِـنـا المَـركُـومِ
9
نــشَـاَ فـي فِـيـرِس وأَلفـاسُ فـيـهـا
فــاضَ فـي فـيـلِيـا بِـخَـيـرٍ عَـمـيـمِ
10
تَـــوأَمـــا شِــدَّةٍ حَــدِيــثــانِ لَكِــن
يَـــلَوا بِـــالنِّزَالِ كُـــلَّ العُـــلُومِ
11
رَكِــبــا لُجَّةـَ البـحـارِ انـتـصـاراً
لِمـــنـــيــلا وَعِــرضــهِ المَــثــلومِ
12
سَـدَلَ المَـوتُ فَـوقَ عَـيـنَـيهِما السِّ
تــرَ بــحُـكـمِ المَـنِـيَّةـِ المَـحـتُـومِ
13
شِـبـهَ شِـبـلَيـنـش قد غَذَت لَبوَةٌ في
أَكَــمِ الغَــابِ فَــوقَ طَــودٍ عَــظِـيـمِ
14
عَــبِــثــا فِــيـهِ فـي شِـيـاهٍ سِـمـانٍ
وَعُـــجُـــولٍ بِـــمَـــنــعَــةٍ وَنَــعِــيــمِ
15
وَاســتَــطـالا حَـتَّى الرُّعـاةُ أَعـدَّت
لَهُـمـا الحَـتـفَ بـالسِّنـانِ القَوِيمِ
16
هَــوِيـا مِـثـلَ أَرزَتَـيـنِ عَـلى التُّر
بِ بِــــجِـــذعٍ مُـــقَـــوَّضٍ مَـــحـــطُـــومِ
17
فَــمَـنـيـلا انـبـرَى يُـجِـيـلُ قَـنـاهُ
شــائِكــاً فــي سِـلاحِهِ المَـوسُـومـش
18
ســـاقَهُ آرسٌ لأَنـــيَـــاسَ يَـــبــغــي
لِمَــنــيــلا شَــرًّا لِسَـبـقِ الغَـرِيـمِ
19
بَــيـدَ أَنَّ ابـنَ نَـسـطُـرٍ أَنـطِـلُوخـاً
هَــبَّ فــي إُثــرِهِ هُــبُــوبَ النَّسـِيـمِ
20
خَــشــيَــةً أَن يُـمَـسَّ بـالضَّيـمِ والآ
مـالُ تَـفـنَـى بِـقَـتـلِ ذاكَ الزَّعـيمِ
21
فَـمـضَـى والقَـرنـانِ كـدا اشتِباكاً
يَـقـرنـانِ القَـنـا بِـصَـدرِ الجُـسُومِ
22
فــالتــوَى ثَــمَّ عَــزمُ أَنـيـاسَ لَمَّا
لَقِــيَ اثـنـيـنِ فـانـثَـنَـى للتُّخـُومِ
23
دَفَــعـا جُـثَـةَ القَـتـيـلَيـنِ لِلقَـوض
مِ وعــــادا بِــــصَــــولَةٍ وَهَـــزِيـــمِ
24
جَــنــدَلا قـيـلَ بـفَـلغُـونَـة فِـيـلي
مــــيـــنَ رَوَّاعَ كُـــلِّ شَهـــمٍ عَـــزُومِ
25
فَــمَــنــيــلا عَــلَيــهِ مـالَ بـطَـعـنِ
وأَقَــــرَّ السِّنـــانَ بـــالبُـــلعـــومِ
26
وابــنُ نَــســطُــورَ صَــدَّ خـادِمَهُ مِـي
ذُونَ مُـــذ رامَ نَـــجــوَةَ المَهــزُومِ
27
وَرَمـــاهُ بِـــفــهِــرِ صَــخــرٍ شَــدِيــدٍ
فَـــتَـــوَارى بِــزَنــدِهِ المَــقــصُــومِ
28
فـاسـتَـطـارت أَعِـنَّةـُ الخَـيـلِ مِـنـهُ
ســابِــحــاتٍ تَــخُــبُّ فَــوقَ الأديــمِ
29
فَــعَــلَيــهِ بـالسَّيـفِ بـالصُّدغِ ثَـنَّى
فَــــثَــــنــــاهُ للأَضِ حَــــدُّ الصَّرُومِ
30
نــاشِــراً لِلهَــوَاءِ رِجَــلَيــهِ لكِــن
رَأسُهُ تَــحــتَ رَمــلِهــا المَــركُــومِ
31
ظَـــلَّ حَـــتَّى جِــيَــادُهُ بِــخُــطَــاهــا
طَــرحَــتــهُ للأَرضِ دَامــي الكُــلُومِ
32
وابــنُ نَــســطُــورَ سـاقَهـا لِحِـمـاهُ
مَــغــنَــمــاً مِــن أَجَـلِّ أَصـلٍ كَـرِيـمِ
33
تَــحَــدَّمَ هَــكـطُـورٌ لِمـا هُـوَ بـاصِـرُ
فـصـاحَ مُـغـيرا واقتَفَتهُ العَساكِرُ
34
وفـي صَـدرِهـم رَبُّ الوَغـى يَستَحِثُّهُم
وإِنيُو تُثِيرُ الشَّغبَ والشَّغبُ ثائرُ
35
وآريـسُ هَـكـطُـوراً يَـلي فَهـوَ تارَةً
ظــهــيــرٌ وَطَــوراً دُونَهُ مُـتَـظَـاهِـرُ
36
يُـجِـيـلُ قَـنَـاةً أَثـقَـلَت كُـلَّ كـاهِـلٍ
ويَـفـعَـلُ مـا لا تسَتَطِيعُ القَساوِرُ
37
ولكـن ذِيُـومِيذُ الإِلاهُ لَهُ انجَلى
فَــأَحــجَــمَ كَــرَّاتِ الإلاهِ يُـحـاذِرُ
38
كَـطَـاوٍ بُـطُـونَ البِـيـدِ صَدَّتهُ عَنوَةً
سُـيُـولٌ غَـثَـت عَنها تَزُوغُ النَّواظِرُ
39
فَـيَـعـلُوهُ إشـفَـاقٌ وَتَـغـشـاهُ خَشيَةٌ
فـيـنـكُـصَ مُـنـهَدَّ القُوَى وَهوَ حائِرُ
40
قَـالَ صَـحـبـي هَـكـطُورَ هَولاً ظَنَنتُم
بِــقَــنــاهُ وَالعــاسِــلِ المــسَـنُـونِ
41
فَــاتَــكُــم أَنَّهــُ أَوانَ الوَغــى لَم
يَــخــلُ يَـومـاً مـن مُـرشـدٍ وَمُـعِـيـنِ
42
هَـــاكُـــمُ آرِســـاً بِهَـــيـــئَةِ إِنـــسٍ
حَــولَهُ حَــامَ كــالنَّصـِيـرِ الأَمـيـنِ
43
فَــارجِــعُــوا والصُّدُورُ مُـنـقَـلِبَـاتٌ
لِلعِـــدى وَاتَّقـــُوهُ وَاتَّبـــِعُـــونــي
تعليقات القراء 0